انت اتخذت قرارك بالدفاع عن ارضك ،حتى بعد ان احتلها العدو الصهيوني.
ونحن لا نريدك ان تقول انك تدافع عن كل الوطن ، ولا نريدك ان تقول انك تدافع عن شرف العرب او المسلمين ..
ففي الوطن مسلمون و(مسيحيون ) من يحرض عليك ومن يشمت بك ومن يتمنى لو كان مع يزيد بن معاوية ليشاركه قتل الحسين
وفي الوطن من ما زال الحقد يأكل قلبه ، كيف قتل جمال عبد الناصر وكيف ان هناك من ما زال يرفع رايته ، في وجه من يردد صبح مساء عاش جمال عبد الناصر ، ويردد مع عبد الحليم بالأحضان يا بلادنا يا حلوة بالأحضان ، ويا اهلاً بالمعارك
نحن نفهم منك دفاعك عن الانسانية فقط ، فهذه الانسانية انتفضت ضد العدو الصهيوني ، بعد حرب الابادة والتجويع والتعطيش التي شنها ضد الشعب الفلسطيني في غزة . .. في وقت هناك غفوة وشخير عربي شامل وإعجاب بالكيان المحتل وغضب على المقاوم الفلسطيني (لعلك لم تسمع محمود عباس وهو يتطاول على ابطال حماس ويجعر متطاولاً عليها : يا اولاد الكلب سلّموا الرهائن.. وها هو العالم كله يعلم ان حماس سلمت الاسرى وما زالت الهمجية الصهيونية حامية محمود عباس ترتكب مجازرها ضد ابناء فلسطين ( حرق وجرف وذبح وقصف..).
ايها المقاوم التي تلتحف شمس الجنوب في هذا الصيف القائظ ، انت جعلت دونالد ترامب في حيرة : كيف ما زلت صامداً؟ ومازلت تقاتل وكيف تستطيع التوقف ساعة تريد ، وكيف تملك العودةِالى القتال ، في وقت مازال كثيرون يعتبرونك مهزوماً !!بل ويتمنون ذلك ؟وبعضهم يروج انك ما عدت موجوداً!!
أتعلم ان من خصومك وقد اطلقنا عليهم في الشراع صفة “صهاينةًالداخل ” يروجون أنه لم يعد في الجنوب مقاتلون لبنانيون.. وان من ما زال يقاتل هم من “الحرس الثوري الايراني “!
ترى هل هذا من اسباب حقدهم على ايران التي يراها صهاينة الداخل انها اخطر على لبنان من الكيان الصهيوني ؟
آسف اذ أبلغك ايها المقاوم ، ان صهاينة الداخل ( مسلمين ومسيحيين ) لا يرون اي خطر من الكيان الصهيوني على لبنان !!وليس على لبنان من خطر سوى كل من يدعم المقاومة ضد العدو الصهيوني !
انت ايها المقاوم ، لم تهتم بأن السلطة التنفيذية عقدت اتفاق عار مع العدو الصهيوني في واشنطن ، وقد تخلت عن تضحياتك وعنصر القوة التي تمثلها ، في حالة لا يمكن وصفها بأقل من الغباء السياسي
بعضهم ايها المقاوم لا يزعجه ابداً طنين وأصوات المسيرات الصهيونية التي تشاركه النوم في منزله ، وعلى طاولة الطعام، وفي سيره في الشارع وفي عمله ، وفي السيارة وفي صحبته مع رفاقه منذ اشهر طويلة وعلى مدار الساعة… لكن هذا البعض يثيره منظر مهجر إذا تحدث مع زميل له بصوت مرتفع في الشارع…
أو إذا شاهدوا لفافة فلافل بين يديه او في فمه ومعها زجاجة مرطبات
انه ليس الحقد فقط ، بل هي حالة مرضية حقيقية كاملة ،كشفت تفاهة الكلام في الوطنية ، وعرت كل مزاعم انتماء إلى العروبة ، فماعاد عبد الناصر يعني لهم اي امر ولا صدام حسين ، وكثيرون منهم كانوا يبايعون ياسر عرفات كمقاوم ، لكنهم الآن يتبرأون من بندقيته ، وينكرون ان العدو الصهيوني هو الذي حاصره ومنع عنه الماء والدواءوالهواء حتى أرسله إلى باريس جثة تتنفس
ماذا أكتب لك بعد ايها المقاوم؟
في بلاد الانسانية في اوروبا وفي أميركا في بلاد الغرب ،،. تتحرك المشاعر وتنطق الضمائر تضامناً معك ومع ابطال حماس في غزة ضد العدو الصهيوني ، وتخرج مظاهرات وتحصل تحولات سياسية ، فينتخب يهود وملونون ومهاجرون رجلاً محترماً رئيساً لبلدية نيويورك ، مؤيداً لقضية فلسطين ، ويرسل كوهين بن زايد مساعدات إلى الكيان الصهيوني ، ويجهر صهاينة الداخل بالدفاع عن الكيان المحتل … وتنصرف اجهزة إعلام صهاينة الداخل دفاعاً عن هذا الكيان في حملة احقاد ضدك
ايها المقاوم البطل
آسف اذ اثقلت عليك ، وانت تجهز نفسك للانقضاض على دبابة صهيونية لتدمرها ، وانت تبحث عن لقمة طعام لتقتاتها في حصارك ، وعن نقطة ماء ، وعن زميل لك تركته يحفر في الارض الطيبة لتجهز معه لامر ما ضد العدو
ايها المقاوم البطل
اعترف لك الآن ان صهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين لا يشبهونك ابداً، ولا يستحقون لبنان الذي تفديه بالدم ..
هم بين اهاليهم يبخون السم ، ويتنفّسون الحقد ويركعون بالذل … وانت تركت متاع الدنيا من اجل الوطن.
ولو انهم يكتفون بألا يوافقونك الرأي فهم احرار .. لكنهم عبيد لأحقادهم والكراهية التي تحفر في قلوبهم لأنك ما زلت مؤمناً بحق بالكرامة … تلك القيمة العظيمة التي تخلوا عنها منذ زمن بعيد


