حجم فساد السلطة اللبنانية يتجاوز كل حدود التوقعات وكل قدرة بشرية على الإنقاذ
فمعالجة الفساد يبدأ بفهم مسألة هامة هي أن هناك من يستفيد من الفساد، ويحقق مصالح مادية ومعنوية هائلة تجعله مقاوماً لأي فكر أصلاحي. وبما أن الفاسد يتمكن من تحقيق ثراء فاحش وقدرة هائلة على فرض قراراته وقوانينه وإعلامه وتسخيف رأي أي مصلح ،وصولاً الى توليد عشرات آلاف المستفيدين من الواقع والمدافعين عنه.
لذلك لا بد لأي مصلح من اللجوء الى الحكماء الأمناء في المجتمع الذين لا يسعون الى مصالح خاصة بهم مع السلطة الفاسدة الحالية.
والسؤال الاول في مسيرة الإصلاح هو: كم هي نسبة الإنفاق العام المسموح به للسلطة من حجم الإنتاج العام للمواطن؟
وما هي النسبة المئوية المسموحة للإنفاق العام برأيكم؟وهل هناك دليل علمي لمعرفة هذه النسبة المئوية؟
وهل هي مذكورة في أي كتاب يهتم بعلم السياسة أو بالاقتصاد السياسي؟
أرجو من كل مواطن مخلص للوطن ولمستقبل عائلته قارئ لهذه الرسالة أن يفكر بالموضوع بشكل جدي، لأنه سؤال يكتنز أحد أهم أسرار تطوير علم السياسة والدخول في مسار معالجة الفساد الحالي لتحقيق أمن وأمان وسعادة الإنسان.


