الإثنين، 14 سبتمبر 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

المقاومة الإسلامية بين الصبر الاستراتيجي ونصرة الجمهورية الإسلامية

«التأريخ خُبَر و إخبار و عِبَر»

لا جهلًا  و لا تجاهلًا  ولا تحاملًا ولا استخفافًا ولا تنصلًا من أي مسؤولية ولو بموقف .

واضحة الأطماع  التلمودية   المزعومة في سفر التكوين 15: 18-21 التي تحدد  الأرض التي أعطيت لجميع أبناء إبراهيم، بما في ذلك إسماعيل وزمران ويقشان ومديان… لا حصرًا لبني يعقوب  . وتتسع لتشمل مساحة كبيرة «من جدول مصر إلى نهر الفرات»، التي تضم كل من  الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وكذلك الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن ومعظم تركيا والأرض الواقعة شرق نهر النيل.                                                                                                                    والخرائط تلك من مخلفات معاهدة سايكس – بيكو و مقررات مؤتمر سان  ريمو .

ولا نقاشًا في المحاولات الصهيوأمريكية للسيطرة على منطقتنا وبلاد  الجوار نفوذًا و استغلالًا.                 ولامقارنة بمواقف قوى وطنية وتقدمية ودفاعها عن القضية الفلسطينية وقاومتها ، ومشاركتها في التصدي لكل ما تعرضت له شعبًا  و مقاومة ، ففي ذات الجغرافيا عاش الشعبان ، وما أصاب شعب لم يسلم منه شعب آخر، فكان الصمود  و التصدي قدرًا لا خيارًا .

مسلمات ننطلق منها لقراءة  ذرائع وافتراءات غير مبررة، تصور زورًا و بهتانًا الجلاد ضحية  والضحية جلادًا،  ولترقب تداعيات ما نشهده اليوم من اعتداء ات صهيو أمريكية مجرمة، وغايتها تحقيق المنافع للحلف الصهيوأمريكي ،ولو على حساب وضد مصالح «الحلفاء» الآخرين ، وفي مقدمهم بلدان عربية  تعرضت  للقصف  الصاروخي ، كرد فعل إيراني على التسهيلات التي تؤمنها القواعد  العدوانية الأمريكية  المفروضة قسرًا  في بحار وأراض من تلك البلاد  .

العدوان الصهيوأمريكي مدان ومستنكر وظالم و غاشم بكل المفردات  ، واعتداء على سيادة الدول و حريتها   وحق شعوبها في تقرير مصيرها و الاستفادة من خيراتها  و ثرواتها وقدراتها وعلومها وخبراتها، وهي هنا حق الجمهورية الإسلامية في التخصيب النووي السلمي و تطوير أسلحتها  بكل أنواعها ،  ما دامت تحترم الشريعة الدولية بقرارتها العادلة  ودفاعها عن السلم العادل والتقدم الإنساني .

*****

ونصل ، أين لبنان من ما يجري ؟ .

مقاومته الإسلامية في موقف لا تُحسد عليه .

أي عمل يتجاوز  المواقف  السياسية ، لا سيما بعض «الضمانات » الأمريكية  للرئيس جوزيف عون  بتحييد لبنان إن حيد نفسه ، أي تصرف عسكري  سيكون له تداعيات  تترواح بين حرب من العدو ، ورفض  رسمي  واتهامات من الخصوم   المحليين و عدم  حماس من المتعاطفين معها .

وبيئة  المقاومة  الحاضنة تتعرض يوميًا للاعتداءات  بين اغتيالات  و تدمير و منع إعادة الإعمار ، وهي  في صبر استراتيجي هو موضع تفهم و تقدير و تعاطف .

المقاومة الإسلامية  ليست مطلقة اليدين في مساندة عسكرية للجمهورية الإسلامية، وهي التي  تجمعها بإيران علاقة عضوية  ذات بُعد ديني أبعد من أي تحالف استراتيجي  . ونظامها( إيران )  مستهدف من العدوان الأخير واغتيالاته التي طالت المرشد الأعلى ولي الفقيه، والاغتيال – كما يُستنتج من التاريخ – سيعطي  نتائج صادمة كما  حدث في التاريخ، فكل اغتيال لرمز ديني  يعزز مكانته  و يزيد من مريديه  و شيعته ، ويعزز النظام ووحدة  الشعب ، وهو عكس ما رمت إليه جناية اغتياله.

ولا هي مرتاحة لاستكانة  محرجة مراعية  للمتغيرات التي تشهدها  المنطقة .

نأى كثيرون عن لبنان سنوات تعرضه للنكبات. ودفع لبنان تضحيات كثيرة دفاعًا عن قضايا محقة .

وفي أزماته وقدراته ما يصرفه عن  مساندة  قضايا الحلفاء  و الأصدقاء  و المشاركة  في نضالاتها ،وإن كانت محقة ، ولنا من «صلح  الحديبية »   المجحف  بحق  المسلمين – واعترض عليه صحابة – الذي استغله الرسول محمد (ص)  لتعديل موازين  القوى مع قريش، ومبادرة  روجز التي عارضها مزايدون عربًا ، و وظفها جمال عبد  الناصر لبناء حائط  الصواريخ المضادة للطيران   الصهيوني ، لنا في ذلك عِبر .       «التأريخ خُبَرو إخبار و عِبَر»

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لعبة القط والفأر فى حرب "هرمز"

لا نعتقد بداهة أن تغيير لون شعر رأس الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” ، وتحويله من اللون “الأشقر” إلى اللون “البنى” ، سوف يغير من طريقة تفكيره ،...

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...