السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جورج والدمعة غير الأخيرة.

وانت تخرج من المعتقل الفرنسي غير القانوني ،لا تنسى يا قائد ان تطفىء عتمة ظلام الزنزانة، وان تركل بقدمك الباب الحديدي.
ما زالوا يخافونك،ليست ازمتهم معك الرصاصة او القنبلة اليدوية او قبضة يدك اليمنى ،ازمتهم انهم يخافون حكايتك،اصرارك ان فلسطين عربية وان الكفاح المسلح وحده درب تحرير.
ولم تعتذر كعادة القادة الفدائيين التاريخيين الذين لا ينحنون ولا يرضون بالتسويات ،إنما يصرّون ان يبقى وجه الفدائي البطل مضيئاً عتمة باريس.
انت صفعة لكل الذين جعلوا من المعبد مسلخاً ضد الآخرين بإسم الدين،انت صفعة لكل الذين يحكون عن فوائد التطويع مع العدو الاصلي ،انت فضيحة لكل من يلقي خطابه بعد البسملة, من دون ان تسبق كلمة عدو كلمة اسرائيل.

يا جورج السهم العائد من بلاد الافرنج،يا سيف الأندلس الباقي لنا في هذا التاريخ.
انت قدوتنا لنصمد إن غلبنا التعب والنعاس والضجر والقرف والهزائم المتتالية والخيبات.
انت الامام المقبولة صلاته في ساحات الفدائيين من دون وضوء.
جورجنا عائد ليرتشف القهوة كفارس حرّ عند الصباح ،مع من بقي من الفدائيين الشرفاء.
اهلا بك نتشرّف نحن بعودتك حرّا بعد اربعين عام من الاعتقال التعسفي لنغني معاً:
“طالعلك يا عدوي طالع من كل بيت وحارة وشارع…”
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم و لكل الاحرار في هذا العالم وفي مقدمتهم الفدائي الطاهر جورج عبدلله.
جورج وللأسف لن تكون الدمعة الأخيرة فكلنا شهداء.
احذر !
انا لا احب الاغتيال وفي البلاد خونة انذال، ومثلك باق ايقونة نضالية لكل ثائر.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...