السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إن نجوتَ يا يمن انقذنا معك-

انظر.. اترى هذا النهر ما اروعه!
لا تنخدع ،تعرّجاته المتعددة ليست غير مشنقة تلتف حول رقبتي لتخنقني.
لا يمرّ يوم من دون محاولة اغتيالي،انا هدف تافه للرماة.
وأتسأل من انا ؟
انا الثور الجريح.
بل انا النمر المثخن بالجراح.

اعرف ..فكل الاخبار تقول ان طائرات العدو الأصلي ستقصف صنعاء ،وأن كل الناس تنتظر لتشاهد الدمار.
لا،حتى ما عدنا نسمع استنكاراً.
ومن يأبه ؟
هل صحيح أن غزة ما زالت تقاتل وإن لبنان ما انتهى من دفن ضحاياه الأبطال ؟
قل الحمدلله ،فقد تم اقتحام وكرللدعارة في دمشق قبل البارحة !
انا الآتي من صنوبر الشرق،اواكب الزمن فقط .
لا اقحم نفسي بما لا يعنيني مثل حرب الاوكران ،وتبرع خليجي لواشنطن بتريليون دولار ،ومعانقة رئيس الإمارات لسفير العدو الأصلي .
اقول لك الحق ..فقد أثبتت الايام اني العدو الأصلي لأنظمةالخليج ولدول المشرق والمغرب العربي.
انا هو العدو الاصلي ،ألم تعرفني؟
فرق كبير بين ان تعيش في العمر وان تعيش في الزمن.
انا من جماعات العيش في الزمن.
انتهى عمري.
في الزمن نعم انما خارج العمر.
ان تعيش لا يعني انك تحيا.
انا المولود في الفوضى و وسط زحمة النكبات ،لا يحق لي ان اعبّر عن رأي انما من حقّي ان اموت.
نعمة الموت رائعة.

قالت لي بهلع “ايها السيد إن نجوت انقذنا معك. ”
لست اليمن لانقذ احداً!
لا فرق بين مدافع مضادات طائرات طهران وانقرة ،عندما تقصف طائرات العدو الأصلي بلاد الشام.
هنا يتساوى ابن اهل الشيعة مع ابن أهل السنّة، في الدعس والقتل واحد.
قالت “ألا يصلي احد هنا.؟”
“لمَ المعابد فارغة.؟”
هنا يا سيدتي لا يسجد غيري كإله مهزوم و دائماً.
للناس هنا مأساتهم الخاصة.
لا تتشابه المآسي في الجغرافيا ولا في التاريخ.
لكل منّا مأساته.
موت كل واحد منّا فلسفة خاصة به.
الانتماء اقوى مما ظننت.
ليس الجمال اشارة او دلالة لاتجاه الخير.
احذر الجمال فاحيانا لا علاقة للجمال بالحب بالخير بالراحة وبالفرح.
الطائرات التي قصفت صنعاء جميلة الشكل .
طلبت”إن نجوت انقذنا معك”!
وهنا أيضاً تموت بجرعة زائدة من الذل ومن الاهانة ،ومن لوعة الصبر والانتظار .
سيقصفون صنعاء.
قصفوها ولم يهتم احد.
هناك من يتمنى لأهل اليمن ان يُقتلوا.
قالت” ايها السيّد إن نجوت انقذنا معك.!”
كل الناس هنا تستيقظ لتغسل وجهها ولتتناول فطورها.. الا انا لا انام الليل وعند الصباح اكمل رسم خطة الهرب بحدّ ادنى من الخسائر في العمر.
مصارف تنهب مالا، وبلادا تنهب عمرا.
اينما ولّيت وجهك انت مقتول.
امرتني:
“ايها السيد إن نجوت انقذنا معك !”
لن انجو.
كان الله بعونك اليمن.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...