الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لا بدّ من استفتاء الشعب الفلسطيني...

في شرم الشيخ اجتمع حول الرئيس الاميركي قادة و رؤساء وملوك وامراء المسلمين والعرب من اهل السنّة والجماعة ،وفي مقدّمتهم رئيس السلطة الفلسطينية، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار واعادة اعمار ما تهدّم في غزة، ومن دون ذكر جنوب لبنان واليمن وحتى طهران التي خاضت حرباً لمدة اثني عشر يوماً ضد العدو الاصلي ، بعدما راهن كثيرون من ضيقي أفق التفكير والنوايا ان طهران ممثلة بارعةفي المناورة، ولا تدخل حرباً من أجل اياً يكن في فلسطين !!بل اعتبر كثيرون وبكل صراحة ان العدو الأول للمسلمين من اهل السنة ليسوا الصهاينة ،إنما اهل الشيعة والجماعة و
كل هذا واضح وغير قابل للنقاش، حتى لو قال نتنياهو في الكنيست وردد الكلام الرئيس الأميركي انهم سحقوا حماس من اهل السنة والشرف والجماعة ،وانهوا حزب الله في لبنان ؟؟واسقطوا نظام بشار الأسد في دمشق !!وانهم انهوا المشروع النووي الايراني وقصفوا الحوثيين في صنعاء ؟؟.
ويريدوننا ان نصدق وان نصفق للمتآمر.
محور الصمود والتصدي سقط كأنّه كان صرحاً من خيال وهوى ..وهذا معلوم وليس خافياً عن الإعلام والمراقبين.
ماذا نريد أن نقول من كل هذا الكلام؟
ما دام هؤلاء القادة أخذوا على عاتقهم احوال الفلسطينيين كلاجئين، ولم يجرؤوا ان يتهموا إسرائيل بالابادة الجماعية !!على الرغم من اغتيال ثمانين الف بطل أفليس الأحرى ان يُسأل الشعب الفلسطيني عن رأيه بإستفتاء شامل، إن كان يريد مواصلة الكفاح المسلّح، او المضي قُدما بخطة سلام رؤساء وملوك وامراء اهل السنة والجماعة، حتى يعرف اهل السنّة والشرف والجماعة وأهل الشيعة والمروءة والجماعة ماذا يفعلون ؟إذ لا يجوز أن تتدمر غزة وجنوب لبنان وبعلبك وضاحية بيروت الجنوبية وصنعاء و طهران ..وان يكون الاحتفال في شرم الشيخ من دون ولو جملة “رحم الله كل المظلومين .”
لا تجوز الرحمة على مظلومي اهل الشيعة والمروءة وأهل السنة والشرف والجماعة ..لأن مشروعهم كان فارسياً ومجوسياً.
وحدهم هم العرب الاقحاح.
حسناً و جيّد ليُسأل اهل فلسطين رأيهم فإن أسقطوا شعار الكفاح المسلّح وهم اهل”الصبي” كما يُقال تسقط الحجّة عن اهل الشرف وعن اهل البدع، بما ان كل البدع ضلالات وكل الضلالات في النار.
ليُقال صراحة وعلناً من” اهل الصبي ” ولمن يهمهم الامر:
لا نريد دعمكم العسكري ولا تضحياتكم.
عندها لماذا يجد البعض هنا أنفسهم مضطرين ان يقنعوا الآخرين بوجوب قتال العدو الاصيل و بفرض اسناد الفدائيين في فلسطين فرضاً كواجب…ليطل المفتون وليفتوا ان موضوع فلسطين يخص اهل السنة والجماعة فقط ومشكورين الآخرين على سعيهم.
لماذا لا يحصل ذلك؟
استفتاء اهل فلسطين الاكارم و طلب واضح وصريح لأهل السنة والشرف والجماعة، ومعهم اهل الشيعة والمروءة والجماعة ان يرتاحوا نهائيا ،وان لا يتدخلوا ابداً بما لا يعنيهم لأنهم هم سيهتمون بكل أمور فلسطين وكفى.
لا بدّ للعقل الجمعي للامة ان يخاطب اهله إذ كلما قام فدائي اتهم بالارعاب ثم باليسار ثم بالشيوعية ثم بالعروبة ثم بالقومية ثم بالبدع الدينية.
ليتفضل اهل الصبي ولينطقوا لترتاح الناس.
لا يمكن الاستمرار بالانقسام ما بين اناس تدخل الجنة وتفوز بالدنيا واناس تدخل النار وتخسر الدنيا معاً.
إما نقاتل جميعا او ليذهب كل منّا إلى داره.
كلام مزعج وليس نابعا من القلب إنما المشهد ما بعد حرب غزة اكثر ايلاما من يوميات الحرب لأن المتآمر لن يترك الفلسطينيين ابدا من دون حرب اهلية ،وما ادرانا ربما ايضا بتشويه قادة الفدائيين الأبطال وشيطنتهم كمتسببين بالحرب في غزة.
الا يحصل هذا في لبنان عندما تتكلم الأقزام بالسوء عن قادة ابطال فدائيين قتلوا في الميدان.
الجبناء اشرس بافتراءاتهم.
بلى يحصل وسينفذون الخطة نفسها في غزة لتتقاتل الناس فيما بينها.
المتآمر أخبث مما تظنون.
المجد للفدائيين الشرفاء.
المجد لخونة طوائفهم.
المجد للذين ما زالوا يقولون”لا”.
الحرب ما بعد الحرب ستكون ألعن.
يا وحدنا.
يا حرامنا.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...