الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

المقاومة الإسلامية بين الصبر الاستراتيجي ونصرة الجمهورية الإسلامية

«التأريخ خُبَر و إخبار و عِبَر»

لا جهلًا  و لا تجاهلًا  ولا تحاملًا ولا استخفافًا ولا تنصلًا من أي مسؤولية ولو بموقف .

واضحة الأطماع  التلمودية   المزعومة في سفر التكوين 15: 18-21 التي تحدد  الأرض التي أعطيت لجميع أبناء إبراهيم، بما في ذلك إسماعيل وزمران ويقشان ومديان… لا حصرًا لبني يعقوب  . وتتسع لتشمل مساحة كبيرة «من جدول مصر إلى نهر الفرات»، التي تضم كل من  الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وكذلك الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن ومعظم تركيا والأرض الواقعة شرق نهر النيل.                                                                                                                    والخرائط تلك من مخلفات معاهدة سايكس – بيكو و مقررات مؤتمر سان  ريمو .

ولا نقاشًا في المحاولات الصهيوأمريكية للسيطرة على منطقتنا وبلاد  الجوار نفوذًا و استغلالًا.                 ولامقارنة بمواقف قوى وطنية وتقدمية ودفاعها عن القضية الفلسطينية وقاومتها ، ومشاركتها في التصدي لكل ما تعرضت له شعبًا  و مقاومة ، ففي ذات الجغرافيا عاش الشعبان ، وما أصاب شعب لم يسلم منه شعب آخر، فكان الصمود  و التصدي قدرًا لا خيارًا .

مسلمات ننطلق منها لقراءة  ذرائع وافتراءات غير مبررة، تصور زورًا و بهتانًا الجلاد ضحية  والضحية جلادًا،  ولترقب تداعيات ما نشهده اليوم من اعتداء ات صهيو أمريكية مجرمة، وغايتها تحقيق المنافع للحلف الصهيوأمريكي ،ولو على حساب وضد مصالح «الحلفاء» الآخرين ، وفي مقدمهم بلدان عربية  تعرضت  للقصف  الصاروخي ، كرد فعل إيراني على التسهيلات التي تؤمنها القواعد  العدوانية الأمريكية  المفروضة قسرًا  في بحار وأراض من تلك البلاد  .

العدوان الصهيوأمريكي مدان ومستنكر وظالم و غاشم بكل المفردات  ، واعتداء على سيادة الدول و حريتها   وحق شعوبها في تقرير مصيرها و الاستفادة من خيراتها  و ثرواتها وقدراتها وعلومها وخبراتها، وهي هنا حق الجمهورية الإسلامية في التخصيب النووي السلمي و تطوير أسلحتها  بكل أنواعها ،  ما دامت تحترم الشريعة الدولية بقرارتها العادلة  ودفاعها عن السلم العادل والتقدم الإنساني .

*****

ونصل ، أين لبنان من ما يجري ؟ .

مقاومته الإسلامية في موقف لا تُحسد عليه .

أي عمل يتجاوز  المواقف  السياسية ، لا سيما بعض «الضمانات » الأمريكية  للرئيس جوزيف عون  بتحييد لبنان إن حيد نفسه ، أي تصرف عسكري  سيكون له تداعيات  تترواح بين حرب من العدو ، ورفض  رسمي  واتهامات من الخصوم   المحليين و عدم  حماس من المتعاطفين معها .

وبيئة  المقاومة  الحاضنة تتعرض يوميًا للاعتداءات  بين اغتيالات  و تدمير و منع إعادة الإعمار ، وهي  في صبر استراتيجي هو موضع تفهم و تقدير و تعاطف .

المقاومة الإسلامية  ليست مطلقة اليدين في مساندة عسكرية للجمهورية الإسلامية، وهي التي  تجمعها بإيران علاقة عضوية  ذات بُعد ديني أبعد من أي تحالف استراتيجي  . ونظامها( إيران )  مستهدف من العدوان الأخير واغتيالاته التي طالت المرشد الأعلى ولي الفقيه، والاغتيال – كما يُستنتج من التاريخ – سيعطي  نتائج صادمة كما  حدث في التاريخ، فكل اغتيال لرمز ديني  يعزز مكانته  و يزيد من مريديه  و شيعته ، ويعزز النظام ووحدة  الشعب ، وهو عكس ما رمت إليه جناية اغتياله.

ولا هي مرتاحة لاستكانة  محرجة مراعية  للمتغيرات التي تشهدها  المنطقة .

نأى كثيرون عن لبنان سنوات تعرضه للنكبات. ودفع لبنان تضحيات كثيرة دفاعًا عن قضايا محقة .

وفي أزماته وقدراته ما يصرفه عن  مساندة  قضايا الحلفاء  و الأصدقاء  و المشاركة  في نضالاتها ،وإن كانت محقة ، ولنا من «صلح  الحديبية »   المجحف  بحق  المسلمين – واعترض عليه صحابة – الذي استغله الرسول محمد (ص)  لتعديل موازين  القوى مع قريش، ومبادرة  روجز التي عارضها مزايدون عربًا ، و وظفها جمال عبد  الناصر لبناء حائط  الصواريخ المضادة للطيران   الصهيوني ، لنا في ذلك عِبر .       «التأريخ خُبَرو إخبار و عِبَر»

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...