الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

النووي الايراني ليس فقط سبب الحرب وباكستان تحت المجهر الاسرائيلي

يخطئ من يظن أن حرب “إسرائيل” على ايران هي فقط بسبب جهودها لامتلاك سلاح نووي، وهناك أسباب أخرى وهي الدعم اللامحدود لتنظيمات فلسطينية مثل الجهاد وحماس ولأحزاب عربية مثل حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وميليشيات عراقية. ويخطئ من يظن أيضاً أن انتهاء الحرب على  وايران يعني عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة  وهناك تصريحات اسرائيلية تصب في هذا الاتجاه. إسرائيل وكما عرفناها منذ زرعها في المنطقة لا يمكن أن تعيش بدون حروب. فمنذ تأسيسها عام 1948، قامت بسبعة حروب على العرب. يقول مثل عربي شعبي ” دخول الحمام مش متل الخروج منه” والذهاب مسافة أكثر من ألفي كيلومترا لضرب أهداف في إيران ليست نزهة عسكرية، ويترتب عليها العديد من الأمور خصوصاً انها ليست دولة حدودية جغرافياً، وإن كانت من ناحية عملية ” حدودية سياسياً”.

هدف نتنياهو (كما قال) هو القضاء على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن القصف وحده وبالأدوات المستخدمة لا يكفي للتدمير الشامل لأن موقع التخصيب المحوري موجود تحت الأرض على عمق ما بين ثمانين الى مائة متراً، وإيران ترفض (لغاية الآن) القبول بإنهاء التخصيب طوعاً.

في هذه الحالة فإن “إسرائيل” بحاجة الى الدعم الأمريكي، أي الى قنابل خارقة للتحصينات في مواقع جبلية عميقة مثل موقع فوردو شمالي إيران وهذا ما حصل بالفعل لكن أمريكياً. “إسرائيل” وحسب المعطيات المتوفرة نجحت في تحقيق أهداف أخرى، مثل اغتيال الصف الأول من قيادات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وعدد كبير من علماء الذرة. أيران لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الخسارة. فقد وصلت صواريخها الباليستية والفرط صوتية والمسيرات، إلى كل إسرائيل تقريبا وحققت دمارا واسعا، حتى ان الصواريخ وصلت إلى بيت نتنياهو وقواعد عسكرية ومراكز بحثية مثل معهد وايزمان للأبحاث.

بعد القضاء على الشيوعية في أوروبا وانتهاء الحرب الباردة فيها، أصبح الاسلام (أينما وجد) العدو التالي للغرب. وهذا ما تنبهت له الدولة الإسلامية(النووية) باكستان المناصرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت الهدف التالي بعد إيران. اسمعوا ما قاله نتنياهو في عام 2011:  أعظم مهمة لدينا هي منع نظام إسلامي متشدد من امتلاك أسلحة نووية، سواء كان اسمه إيران أو باكستان”

في السادس عشر من الشهر الجاري طالب وزير الدفاع الباكستاني خواجة عاصف العالم الإسلامي بالاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية حربها على إيران. وقال “إن إسرائيل استهدفت إيران واليمن وفلسطين، وإذا لم تتحد الدول الإسلامية الآن فإنها جميعا ستواجه نفس المصير.

عاصف حث الدول الإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على قطعها فورا، داعيا منظمة العالم الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة إ”سرائيل.

فهل من يسمع كلام الوزير الباكستاني؟  

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...