السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حسمًا لخطاب الاستسلام.

البارحة كان اللقاء لطيفا ،تبادلنا الاراء وغضبنا قليلا وشكرنا اهل الدار الاكارم في بعبدا من ال حسان ،وغادرنا على امل العودة.

بيننا من يروّج لخطاب هزيمة طمعاً بإقناع اهلنا بالاستسلام ،وبيننا من يتمنى الاستسلام طمعاً بتسريع التطويع مع العدو الاصلي .
بيننا من يصرّ ان الصراع عملية حسابية ،يكفي ان يحصل فيها جمع لانكسار مع انكسار ليُعلن الفدائي بعدها الانتحار او الاستسلام !!وكل هذا طمعاً ان تسقط قيادات امعنت للاسف في سوء إدارة الصراع ،الذي أودى بنا إلى هذه النتيجة التعيسة لعلّهم يكونون الورثة الطبيعيون لقيادة سياسية موعودة ،من يمين متطرّف محلي ومن يمين متطرف عربي وإقليمي وعالمي.
الذين اوصلونا إلى ما نحن عليه اساؤوا إدارة الصراع وما سمعونا ،ومن يرمهم الان بالحجارة يسيؤون التصرّف اكثر.
نحن فدائيون كرمى قناعاتنا لا كرمى عيون او جيوب احد.
في البدء كانت غزة.
في البلاد صراع دموي، إنما تعالوا نحدد من هم المتصارعون؟
الصراع يدور بين العدو الاصلي والفدائيين وحدهم.
ومن هم الفدائيون ؟
كل شهم قاتل في الماضي ،ويقاتل اليوم و سيقاتل غدا العدو الأصلي، او حتى لو اكتفى بالصراخ ضدّه هو فدائي نبيل وأصيل في فدائيته.
تتغير الاسماء والرايات والألوان ..والمسيرة واحدة.
حسما لأي نقاش غير مجدٍ انت إلى جانب مَن؟
من يختار الحياد وقف مع الباطل لعدم نصرته الحق ،ومن يصرّ ان يكون ضد الفدائيين لثأر او لحقد قديم وسابق فهو يقف في ناحية العدو الأصلي ، ويؤدي خدمات له ويحقق مطالبه من حيث لا يدري ،وربما يدري والله اعلم.
لا احراج …ليقف من يشاء اينما يشاء ،إنما ان لا يشارك في طعن الفدائيين في الظهر طمعا بإرث في سلطة او في منصب او في جاه وهميّ.. فالعدو الاصلي يستخدم ضعاف النفوس والعقل حتى يحقق أهدافه، ثم يترك التعساء لمصيرهم المعروف.
الالوية الحمراء مطلب وطني-اخلاقي .
عداوتنا للعدو الاصلي ليست كرمى عيون اي حزب، او اي تنظيم او حركة ..إنما عداوتنا للصهاينة امر طبيعي لكل شريف ايّاً كان انتماؤه ولونه واسمه.
المقاومة الحل هي المقاومة الوطنية-الاخلاقية.
ليس نكاية بالطهارة ان نبول على ثيابنا.
هكذا يفعل بعض اليساريين المرتدين ومن أجل هذا يصفق اليمين المتطرّف الذي يحوي كل الطائفيين المنافقين الذين يتكلمون كذباً بالوطنية وفي الجوهر يحفرون الافخاخ.
لا تل زعتر آخر ولن تتكرر صبرا وشاتيلا وحولا وقانا.
الصراع واضح ويدور بين العدو الاصلي والفدائيين فإما انت مع الفدائيين ،او انت ضدّهم إذ لا مكان آخر ولا وقت للتفكير .
السلاح المخفي للدفاع عن النفس من جبروت افرنج وقبائل عربية مرتدة وعدو أصلي أعاد احتلال ما يحتله في غزة.
التقية الأمنية واجب.
الاستتار بالمألوف مهمة مستحبّة لحين تمر العاصفة ومن الان ولحين تمرّ العاصفة لا بد من الوية حمراء بالمرصاد ،لكل ناهب مال عام اولا ولكل من يصفق للهزيمة وللتطويع ثانيا.
الأفضل تجنب انتفاضة حجارة ضد كل من تسوّله نفسه الاقتراب من سيفنا الاحمر المخفي ليومنا الاسود.
لم ينته التاريخ ليعلن الخونة افراحهم.
المشوار بعيد وسنكمل الطريق ولو بقينا وحدنا.
لا تستوحشوا طريق الحق لقلّة سالكيه*.
حفاة ،
عراة،
جوعى،
قادمون.
ليرتاح من تعب،
نحن لا نتعب.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...