الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

"خيبر" الصاروخ الباليستي الإيراني و"خيبر" اليهود

الكيان الصهيوني يطلق اسماً على كل حرب يشنها على قطاع غزة مثل: “الرصاص المصبوب، الجرف الصامد، عمود السحاب، حارس الأسوار والفجر الصادق .” أما الحرب الحالية التي يشنها هذا لكيان  على ايران، فأطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”. هذا الأسد لم يستطع وحده تدمير أهم مفاعل تخصيب اليورانيوم في ايران فاستعان بـ”الاسد الأمريكي” لينفذ المهمة. وهذا ما حصل بالفعل. إيران تطلق أيضاً أسماءً على عملياتها العسكرية. فالهجوم الصاروخي الإيراني الذي شنته ايران على الكيان الصهيوني في أكتوبر العام الماضي مستخدمة250 صاروخاً أطلقت عليه “الوعد الصادق 2”

بعد العملية الأمريكية على مفاعل فودرو ونطنز وأصفهان، سارعت إيران في الرد على العملية باستخدام صواريخ تستخدمها لأول مرة في ضرب إلكيان. فقد أعلنت عن إطلاق صاروخ “خيبر” في المرحلة العشرين من عملية “الوعد الصادق 3″، ردا على الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية الثلاثة.

واسم “خيبر” له حكاية مع التاريخ وقد يكون اختيار ايران لاسم “خيبر” لتسمية الصاروخ الباليستي المتطور الذي صنعته تسمية مقصودة، لأن خيبر السعودية الهوية معروفة بأنها مقر الوجود اليهودي  الذي يعود إلى التاريخ الذي استوطن فيه اليهود منطقة يثرب.

إيران أعلنت الأحد، أنها استخدمت صواريخ “خيبر” الباليستية في موجة هجومها الأخير على الكيان الصهيوني وهو الأقوى بعد الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. صاروخ “خيبر” ينتمي إلى الجيل الرابع من عائلة صواريخ “خرمشهر” الباليستية.  وقبل إطلاقه أعلنت ايران ان حدثا سيشهده العالم سيكون حديث الساعة وبالفعل فإن هذا الصاروخ “خيبر” لا يزال حديث المحللين العسكريين في العالم. فلماذا الحوف من صاروخ خيبر؟ اسمعوا الحكاية:

يبلغ مدى الصاروخ 2000 كلم ويزن رأسه الحربي شديد الانفجار 1500 كلغ ويتميز بسرعته الخارقة، حيث تصل إلى 19.584 كلم/ساعة خارج الغلاف الجوي، ونحو 9792 كلم/ساعة داخله، ما يجعل اعتراضه عملية شبه مستحيلة بالنسبة لمنظومات الدفاع الجوي التقليدية، مثل “باتريوت” أو “مقلاع داوود“. ومن أبرز مميزاته عدم احتوائه على جنيحات، وهو ما يقلل من مساحة الاحتكاك، ويساعد على تعزيز دقة التوجيه والسرعة. كما يتمتع الصاروخ بميزة تحصينه من الحروب السيبرانية، عبر فصل أنظمة التوجيه الإلكترونية بمجرد دخول الرأس الحربي الغلاف الجوي، ليصبح كتلة ميكانيكية خاملة لا تصدر أي إشارات يمكن تتبعها، ما يزيد من فرص اختراقه لمنظومات الدفاع الجوي المعادية.

ظاهرياً، لم تهتم ايران كثيراً بالضربة الأمريكية لأنها كالنت تتوقعها مسبقاً. يوجد مثل شعبي يقول :”قللو بغفيلك قللو صحيلك”. فقبل الضربة الأمريكية سارعت ايران وعلى ذمة تصريح مسؤول إيراني كبير لرويترز، الى نقل معظم اليورانيوم المخصب في فوردو إلى مكان سري.

والسؤال المطروح الآن وبحق بعد الضربة الأمريكية: هل من سبب بعد للحرب على ايران بعد تدمير البرنامج النووي الإيرلني استنادا لتصريحات إصهيونية وأمريكية؟ نتنياهو أعلن دائما ان هدفه تدمير النووي الإيراني وقد حصل ذلك حسب قوله، فماذا يريد نتنياهو بعد؟

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...