الأربعاء، 13 مايو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

دراسة جديدة لجامعة "تل أبيب": حـــ..ـــرب أهلية تهدّد "اسرائيل"

كشفت دراسة “إســـ..ـرائيـلية” جديدة أن حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل “اسرائيل” وصلت إلى مستوى خطير وغير مسبوق، وسط تحذيرات من إمكانية تحوّل هذا الانقسام الداخلي إلى مـ..ـواجهة أهلية في المستقبل، في ظل تنامي الكراهية السياسية والاجتماعية بين مكونات المجتمع “الإســـ..ـرائيـلي”.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها “معهد أغام” بالتعاون مع كلية الإعلام “دان” في جامعة “تل أبيب”، أن غالبية “الإســـ..ـرائيـليين” باتوا يعتبرون أن الخطر الأكبر الذي يهدد “اسرائيل” اليوم لا يتمثل في التهـ..ـديدات العسـ.ـكر ية الخارجية أو الحروب الدائرة على مختلف الجبهات، بل في الانقسام الداخلي و”الكراهية المجانية” داخل المجتمع “”الإســـ..ـرائيـلي”” نفسه.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن 59% من “الإســـ..ـرائيـليين” يرون أن الاستقطاب الداخلي يشكّل التهديد الأكبر للدولة، رغم استمرار الحـ.ـرب منذ أكثر من عامين ونصف وتعدد الجبهات الأمنية التي تواجهها “إســـ..ـرائيـل”.

كما أظهرت النتائج أن 39% من “الإســـ..ـرائيـليين” يعتقدون بأن الحـ.ـرب الأخيرة ساهمت في زيادة حدة الانقسام الداخلي وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع، بينما رأى 34% أن الحـ.ـرب عززت الشعور بالوحدة الوطنية.

وفي جانب آخر، كشفت الدراسة أن 30% من “الإســـ..ـرائيـليين” يفكرون بالهجرة نتيجة التوترات السياسية والاجتماعية والأوضاع العامة داخل إســـ..ـرائيـل.

وأوضحت الدراسة أن مؤشر “الاستقطاب الوطني والاجتماعي” وصل إلى 8.3 من أصل 10، وهو مستوى وصفه القائمون على الدراسة بأنه “مرحلة متقدمة جداً” من “الخطر الوطني”، مع تحذير واضح من أن “إســـ..ـرائيـل” لم تعد مجرد مجتمع منقسم أو ممزّق، بل تقترب من منطقة قد يتحوّل فيها الاستقطاب السياسي والاجتماعي إلى مـ..ـواجهة “مدنية””.

ومن المقرر أن تُعرض نتائج الدراسة للمرة الأولى خلال مؤتمر تنظمه جامعة ت”ل أبيب” بالتعاون مع “صندوق كَدار”.

واعتمدت الدراسة على فحص أربعة أبعاد رئيسية تتعلق بحالة الانقسام داخل المجتمع “الإســـ..ـرائيـلي”.

البعد الأول: متعلق بعمق وقوة الشرخ المجتمعي، وهنا أظهرت النتائج أن ما بين 66% و71% من الإســـ..ـرائيـليين يعتقدون أن الفجوة بين المعسـ.ـكرات السياسية والاجتماعية المختلفة “كبيرة جدًا”، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 15% مقارنة بآب/أغسطس 2023، أي خلال ذروة الخلافات الداخلية بشأن مشروع “الإصلاح القضائي”.

البعد الثاني: متعلق بالاغتراب، إذ كشفت الدراسة أن أكثر من 70% من ناخبي الائتلاف الحاكم والمعارضة يعتقدون أن الطرف السياسي المقابل يشكّل خطراً على أمن “اسرائيل” أو يضر بمصالح “اسرائيل”.

كما بيّنت النتائج تراجع الاستعداد للعلاقات الاجتماعية العابرة للانقسام السياسي، حيث أبدى 71% فقط استعدادهم لإقامة صداقات مع أشخاص يصوتون للمعسـ.ـكر السياسي المنافس، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10% مقارنة بعام 2023.

البعد الثالث: متعلّق بالثقة بالمؤسسات والمبادئ “الديمقراطية”، فقد أظهرت الدراسة وجود فجوة عميقة بين معسـ.ـكر ي الائتلاف والمعارضة في تعريفهم لمفهوم الديمقراطية وأسسها. وقد اعتبر 57% من ناخبي الائتلاف أن مبدأ “الأغلبية تقرر” هو المبدأ الأهم في النظام الديمقراطي، بينما لم يؤيد هذا الطرح سوى 12% فقط من ناخبي المعارضة. وفي المقابل، ركز معظم ناخبي المعارضة على مبادئ مثل “المساواة في الحقوق” و”التوازن بين السلطات” باعتبارها أسسًا مركزية “للديمقراطية”. ورغم هذا الانقسام الحاد، أبدى 69% من المشاركين استعدادهم للتنازل عن بعض مبادئ معسـ.ـكرهم السياسي من أجل الحفاظ على وحدة المجتمع “الإســـ..ـرائيـلي”، في حين أعلن 31% أنهم يفضلون الانقسام على التخلي عن مبادئهم السياسية.

البعد “الأخطر”: متعلّق بشرعنة العنف السياسي، إذ أظهرت النتائج مؤشرات مقلقة للغاية، حيث قال 6% من الإســـ..ـرائيـليين إنهم يؤيدون استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية مهمة، بينما أعلن 11% من المشاركين أنهم سيدعمون “أي إجراء”، بما في ذلك العنف، إذا كان الهـ.ـدف “إنقاذ الديمقراطية “الإســـ..ـرائيـلية””.

معدّا الدراسة نيمرود نير وآسا شابيرا أكدا أن هذه النسب، رغم أنها تبدو محدودة ظاهريًا، تعني عمليًا وجود مئات آلاف الأشخاص المستعدين لتبرير العنف السياسي، وهو ما يشكل “إشارة إنذار خطيرة” مع اقتراب أيّ انتخابات أو أزمات سياسية مستقبلية.

وفي ختام الدراسة، شدد الباحثان على أن مؤشر الاستقطاب لعام 2026 يجب التعامل معه باعتباره “تقرير طوارئ وليس تقرير يأس”، مؤكدين أن النتائج تمثل تحذيرًا جديًا لـ”اسرائيل” من خطورة استمرار حالة الانقسام الداخلي والكراهية السياسية والاجتماعية، وما قد يترتب عليها من تداعيات تهدد استقرار المجتمع “”الإســـ..ـرائيـلي”” في المستقبل.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

العالم يحتفل بحرية الصحافة وغزة تودع فرسانها.. 262 صحفيا تحت الرصاص

يواجه العمل الإعلامي تحديات جسيمة تزهق الأرواح تزامنا مع الاحتفال الدولي بحرية الكلمة حيث تحولت التغطية الميدانية إلى خطر داهم يهدد الحياة. سجلت الإحصائيات الرسمية ارتقاء ما لا...

وعد ووفى

عاد الرئيس احمد الشرع من دولة المؤامرات ، بعد ان طلب من محمد بن زايد اثناء اجتماعه به في ابو ظبي اطلاق القائد السابق لجيش الاسلام في سورية عصام بويضاني ومنذ ثلاث ساعات عاد الرئيس...

اقرأوا ما قاله الكذاب نتنياهو

قال : خامنئي أصدر قرارًا بتوسيع صناعة النووي والصواريخ الباليستية أصبنا أهدافًا في كل أنحاء إيران *الحرب مع إيران لم تنته بعد، وما زال أمامنا المزيد لنفعله هل فهمتم لماذا يكذب...

عاصفة في الإعلام الأميركي : ميغين كيلي

قال ترامب: “أعرف لماذا يرون أن من الرائع أن تمتلك إيران السلاح النووي. ذلك لأن لديهم شيئاً مشتركاً: لديهم معدل ذكاء منخفض.. إنهم أغبياء”. أحدثت الإعلامية الأمريكية...

" حمد بن جاسم في دعوة لتأسيس حلف عسكري بـ "أنياب سعودية" وقاعدة صناعية صاروخية.. ولماذا انتقد "حياد" بعض الدول العربية

🔥 في قراءة استراتيجية عميقة لما ستؤول إليه الأوضاع بعد انتهاء “حرب إيران” الحالية، أطلق رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ، سلسلة من الرسائل...

نيويورك تايمز: نقل القوات الأميركية في دول الخليج العربي من قواعدها إلى فنادق لحمايتها !!!

أكّد مسؤولون في مجال حقوق الإنسان وخبراء أن قرار الجيش الأميركي بنقل قواته من القواعد التي تتعرض لهـجـ.ـمات إيرانية، إلى فنادق ومكاتب في مناطق مدنية قد يرقى إلى انتـ..ـهاكات...