الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار .
الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ، بينما الطرف الآخر يشيع القتيل تلو القتيل بصمت.
العدو الأصلي ليس بحاجة لبضعة صواريخ تافهة غير منظمة، ومن دون جدوى ،ليعلن الحرب بل هو يصنع الأسباب كيفما يشاء من دون تبرير.
المتآمر الحقير ليس بحاجة ان يكذب ليبرر خيانته، فاللحظة مناسبة جدا للغدر وللانتقام ، إذ ان موازين القوى كلها،تشي ان الافرنج والتتر والمغول قد أعدّوا العدة لتغيير وجه الشرق الأوسط.
مَن يظن انه سيكون سيد المرحلة المقبلة لن يكون الا عبدها.
نادرا ما انتصر الحق في التاريخ ،ونادرا ما تحققت العدالة ، دائما اهل المدفع الاكبر ينتصرون ،وأهل الهزيمة متهمون وكتبة التاريخ هم أنفسهم التجار الخبثاء، إنما كمؤرخين ومستشرقين ودعاة سلام .
وحده العدو الأصلي وحلفاؤه يقررون في هذا الشرق ،و وحدهم الأوفياء يتلقون الطعن من الخلف قبل الرصاص من الامام ،و وحدهم المنافقون من اهل ابو رغال، الذين يتذاكون وهم لم يطلقوا رصاصة واحدة ضد العدو الأصلي، لأن مهمتهم تحديد من يدخل النار ومن مَمنوعة عنه الجنة.
بئس زمن يتقدم المشهد فيه السفلة الموعودون بالسلطة والجاه.
يا وحدنا،
يا حرامنا،
وكأننا لسنا غير ظل مجازر قانا و غزة وصور و بعلبك وصدى أنين جرحاهم.
وكأننا لسنا أحفاد حصار بيروت و هزيمة 1967 ونكبة 1948.
سنموت بعد قليل فهل تغضب؟
افرح!
والله اعلم.


