الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عندما يسقط الرئيس الى الدرك الأسفل

تقام مزادات البيع للحصول على أعلى سعر في القطعة المعروضة وهناك مناقصات لأرخص سعر رسمي. والمزاد الذي أقامه رئيس سلطة رام الله محمود عباس حلال دورة المجلس المركزي الـ32، التي انعقدت في مقر الرئاسة برام الله، الأسبوع الماضي، رسى المزاد كأرخص سعر على حسين الشيخ ليكون رسمياً، أول نائب لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير منذ تأسيسها عام 1964. وبالتالي أول نائب لرئيس السلطة الفلسطينية.

الغريب في الأمر والمضحك في نفس الوقت عدم وجود مرشح أخر لهذا المنصب، والأغرب من ذلك أن المعلومات الفلسطينية تقول انه تم انتخاب حسين الشيخ بينما الحقيقة هي أن حسين الشيخ تم فرضه على المجلس المركزي من قبل عباس الذي كان صاحب اقتراح ترشيح الشيخ لهذا المنتصب. وبصراحة أكثر فإن عباس لم يكن سوى منفذ لأمر فوقي بترشيح حسين الشيخ. وقد وصل الزعم  بمحمود عباس الى قمته عندما قال خلال الاجتماع ان منصب نائب الرئيس “كان غاية تراوده لأكثر من 20 عاماً.”

كلام عباس عارٍ عن الصحة بمعنى لا أساس له. لأن الأمريكيين هم الذين ضغطوا على عباس لإجراء تعديلات ومن بينها منصب نائب رئيس. وكان  جيك سوليفان مستشار الرئيس الأمريكي السابق بايدن للأمن القومي، قد التقى عباس في الخامس عشر من شهر كانون الثاني عام 2023 وحثه على “تبني تغييرات سريعة” من بينها أن يعين نائبا له ويسلم المزيد من الصلاحيات التنفيذية لرئيس الوزراء، ويدخل شخصيات جديدة في القيادة.

ولذلك سارع عباس في التحضير لتنفيذ الأمر الأمريكي حيث أعلن عن نيته استحداث المنصب أثناء القمة العربية الطارئة في القاهرة، في الرابع من شهر مارس/ آذار الماضي، عندما أكد أنه سيستحدث منصب نائب رئيس منظمة التحرير ودولة فلسطين ضمن إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة، وضخ دماء جديدة في المنظمة وحركة فتح وأجهزة الدولة. تماما كما يريد الأمريكي.

الرئيس، أي رئيس من المفترض أن يكون مثالاً يقتدى به على الأقل في الحياة الاجتماعية واستخدام المفردات. لكن عباس أصر على أن يكون عكس ذلك عندما خاطب حماس في خطابه في المجلس التشريعي بـ” أولاد الكلب”. هذه التعابير لا تليق برئيس لأن مثل هذه الصياغات ليس لرؤساء. تصوروا الى أي مستوى وصل عباس بسقوطه الى الدرك الأسفل لفظاً علاوة عن سقوطه الى الحضيض سياسة وشعبية.

وأخيراً…

الآن أصبحنا نعرف من هو رئيس السلطة الفلسطينية القادم.  يعني السلطة انتقلت سياسيا حسب المثل الشعبي القائل” من تحت الدلف لتحت المزراب”

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...