الإثنين، 10 أغسطس 2026
بيروت
33°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كي لا يتكرس نيسان : شهر اندلاع الحروب الأهلية المدولة في لبنان

للتذكير ، اندلعت  الحرب اللبنانية الأهلية  المدولة في 13 نيسان / أبريل 1975، نتيجة تراكمات تعاظمت منذ ومن قبل تكوين دولة لبنان الكبير1920،  من مناطق تَحارب مقاطعجييها ، تعيش فيها مكونات ما ارتقت إلى مستوى المواطنية ، وبقيت في منازعات بعناوين : الغبن – الحرمان – الاستئثار – الامتيازات بدعوى الحفاظ على الوجود الحر في محيط مختلف (  أقلية موارنة  بين مسلمين عرب ) فكانت  المذهبية السياسية وتداعياتها  تبعية للخارج وصلت في فترات إلى العمالة و الخيانة،  انقسامات وأحقادًا وصراعات وفسادًا وهدرًاوتدهورًا .

للتوضيح والتذكير: لسنا البلد التعددي الوحيد في العالم، فما من دولة في العالم «صافية نقية ». ولبنان ككل دول العالم ليس أزليًا و لا أبديًا . وعليها و بسببها (  التعددية )  : ما من  أمارة ولا  مملكة ولا أمبراطورية ولا دولة حديثة في التاريخ إلا و شهدت اقتتالات مدعومة من الخارج ، مذهبية بين الكاثوليك البروتستانت قبل معاهدة ونستفاليا (1648) منهيةً حرب الثلاثين عاماً في الإمبراطورية الرومانية المقدسة وحرب الثمانين عاماً بين إسبانيا وهولندا.

في سويسرا ، ، كان الصراع الداخلي شائعا جدًا  قبل عام 1848  ، تم  بعدها دمج الكانتونات الناطقة بالفرنسية والإيطالية والمناطق الريفية الكبيرة. وظل تنظيمها على حاله بشكل أساسي:  اتحاد يضم أكثر من ثلاثة  آلاف كوميون أو بلدية، تقع في ستة و عشرين  كانتونا.

وتفكك المعسكر الاشتراكي  عرقيًا وطائفيًا  في تسعينيات  القرن  الماضي وأبشع صوره بانفصال البوسنة والهرسك عن جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية المتفككة في  3 /3/1992.

تحرير لبنان وسيادته وإعادة إعماره

في   العودة إلى لبنان بممهدات وادعاءات لما لاتحمد  تداعياتها .

ما نعيشه في لبنان ليست حرب الآخرين على أرضنا كما يزعم الساديون ( السياديين ) ، أطماع  العدو  الصهيوني في لبنان  وثرواته  ومياهه واضحة جلية . وهو ما تؤكده  القوانيين اللبنانية   (  وبينها قانون  العقوبات اللبناني وقانون مقاطعة «إسرائيل »)

عندما نكتب تحرير لبنان فمن كل أشكال التدخل الخارجي وأدواته ووسائله مهما تعددت المسميات: الاحتلال- التموضع – القواعد العسكرية- قوات ردع –  قوات متعددة الجنسيات، ونستثني هنا قوات حفظ  السلام (اليونيفل) إن حافظت على حيادها و محدودية  دورها ، وهي العاجزة عن شموليته بمنع العدو  الصهيوني من مواصلة اعتداءاته على لبنان  و شعبه .

وإلى من يراهن على الحراك السياسي  مضِللًا متغافلًا عن أن  التحريرعام 2000 كان  بالقوة -صمودًا وتصديًا –   وحدها نكتب :

تحرير لبنان حق لنا وواجب على كل لبناني ، و « الحق  بغيرالقوة حق ضائع » .                                 تحريره ما كان مرة إلا بالقوة الشعبية المنظمة و الحاضنة  ، وقوته ليست بضعفه كما رُوج ، وليست بالحراك   الدبلوماسي ولا بالقرارات الأممية، ولنا شواهد من قرارات الهدنة ( ومن مآثرها مذبحة  حولا و العدوان على  مطار بيروت من ضمن 182 عدوان صهيوني على لبنان ما بين عامي 1949 -1969 قبل قيام أي مقاومة  في لبنان).

وحول التمسك بحق الدولة بقراري السلم  و الحرب وببسط سلطة الدولة على كل أراضيها:                    «كلمات حق أُريد  بها باطل » فحتى اليوم لم تقم في لبنان دولة بأبسط مقوماتها إلا في عهد الأمير اللواء فؤاد شهاب . ولم يكن قرار الحرب  و السلم إلا بيد  العدوالصهيوني ، ولم تبسط سلطتها مرة على كامل أراضيها.

وعن «إعادة الإعمار» فهو  يشمل انعاشًا اقتصاديًا قوامه : تنمية   وإنماء متوازن ، إصلاح، وتطوير البنية التحتية والمجتمعية،  بعد الدمار و النزوح.

قصور  و تقصير

اتفاق الطائف تسوية لاحل . تسوية ما عُمل بها فبقيت تهدئة . وكان قصور وتقصيرا:

مواد الدستور انتقائية متحيزة وبعضها تتناقض معها القوانين و الأعراف  والوقائع اليومية :

تجاهل مقدمته، برمتها من أ إلى ي.- المادة  12 .  –  تهاون و تساهل في المادتين 49و 50 ، والقسم  الرئاسي الأخير،واصطفاف رئيس الجمهورية -وهو الحكم – مع فئة  ضد فئة.

و البيان  الوزاري لحكومة نواف سلام  وبعده قرارات همايونية  وادعاءات  رئيسها  السوريالية، واتخاذها  قرارات عاجزة عن تنفيذها لخطورتها  و تدعيات محاولات ذلك على استقرار لبنان .

–  تقصير المجلس النيابي في التشريع  وانصراف شلة منه يجمع أفرادها العداء للمعادين  للمحتل ، من التشريع  و الرقابة  و المحاسبة  إلى الاكتفاء  بعقد  مؤتمر يوم الخميس في  16/4/ 2026  [  قد يستدرج آخرين لعقد مؤتمر مضاد شكلًا  و مَضمونًا ]،حصيلته تصريحات  و خطب  فتنوية ليس أكثر  ؛  فصار الأجدر بهم أن يستقيلوا .

 دولة الحماية الرعاية

كلنا يحب الحياة ، بعض يحبها حرة كريمة مهما غلت  التضحيات ، وآخر يحبها بسلام و هدوء وفرح وانفتاح  وحياد ، ولوكان السلم  سلمًا مع عدو لا يرى بغير استسلامنا سلامًا .

لا استقرار في وطن إلا بحكم دولة قوية عادلة ،واجباتها الأساس حماية الوطن والمواطن وحرية المعتقد ، ولا تدخل   الخيانة  و لا العمالة في هذه  الخانة ،  وتأمين  الضمانات المجتمعية ، ورعاية المصالح المشتركة  وحفظ المال العام و الممتلكات  الخاصة  . بها  فيتجنب الوطن الفتن الطائفية  و المذهبية.

بفعل الاعتداءات  الصهيونية على وطننا ، لبنان اليوم في نزاعات بين مكوناته  مبعثها الأحقاد ومسبباتها إثارة الفتن المذهبية  التي يعمل العدو لتأجيجها ، كأفتك سلاح  هدام لوحدة لبنان أرضًا و شعبًا  ومؤسسات .

نحن بحاجة إلى حل  المجلس النيابي  بعد أن تخلى عن سلطاته ، وإقالة الحكومة  لقصورها  و تقصيرها  والخلل في التمثيل ، وتشكيل هيئة إدارية مؤقتة   يترأسها  قائد   الجيش  الموثوق  و المؤسسة العسكرية من الجميع ، فيها اختصاصيون في الشؤون و العلوم  القانونية – الاقتصادية – العسكرية –الاجتماعية – الهندسية – التربوية – الإعلامية ،  لا حزبيين فيها و لا جمعيات بارتباطات  مشبوهة ، تشرف و تنظم  و تدير مؤتمرًا وطنيًا تأسيسيًا من  بنوده :

-الخروج من المكونات إلى المواطنة . كلنا مواطن ، ومواطني  هو أنا الآخر .

– رسم السياسة العامة للبنان ، وتحديد  العدو والصديق والشقيق واصطفاف لبنان  الإقليمي ودوره.

-وضع استراتيجية  دفاعية  تحمي لبنان  و شعبه .

  • وضع استراتيجيات تربوية ( تراعي وضع كتاب جديد للتاريخ ) واقتصادية  وإنمائية.
  • إلغاء المذهبية و الطائفية راعية الفساد و المفسدين ومحاكتهم ، وتفعيل قانون : من أين لك  هذا ؟..
  • المساواة بين اللبنانيين  نصًا و ممارسة ، والتوظيف على أساس الكفاءة  و النزاهة والجدية و العطاء .
  • إعادة النظر باتفاق الطائف  و تطويره  وتطبيق المُلح من مواده .
  • – وضع تصور عصري لتشكيل الوزارات عددًا و مهامًا ومؤهلات ، وإحياء وزارة التصميم، وإلغاء وزارات منها وزارة   المهجرين ,
  • وضع قانون انتخابي ( نيابة و بلديات ) عصري ، خارج  البقيد  المذهبي .
  • فصل السلطات و تعزيز القضاء وعصرنة القوانين ، والتشدد في مكافحة إثارة النعرات والفساد  و الإفساد في كافة المجالات .
  • سياسة تربوية جديدة .
  • الإنماء المتوازن، وإلغاء مجلس الإنماء و الإعمار والمجالس «التنفعية» الأخرى .
  • تفعيل  الحريات الملتزمة بسيادة القانون واحترام  الآخرين .
  • ضبط الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي.
  • قانون جديد للأحزاب و الجمعيات  و النقابات .
  • تفعيل المساءلة والمحاسبة  .
شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المخزومي اكثر المحزونين !!

لماذا ؟ بسبب وفاة عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، اكثر الأعضاء صهيونية في هذه المؤسسة الاميركية الحاكمة ! ولماذا يحزن هذا النائب البيروتي على شخصية معادية للبنان ، وللعرب...

على ذمة موقع سوري معارض

علمت منصة #سورياستان نقلاً عن مصادر دبلوماسية في دمشق أن الرئيس المؤقت #أحمد_الشرع نقل إلى السفير التركي في العاصمة رسالة استـ. ـياء تعيشها القيادة الحالية في سوريا، على خلفية...

ماذا أنتجت الثورة؟

خرج اللبنانيون إلى الشوارع رفضًا لفرض رسمٍ لا يتجاوز 6 سنتات على الاتصالات عبر الهاتف الخلوي، أملاً في بناء دولةٍ أفضل وتحسين الأوضاع المعيشية. واليوم، وبعد سنوات، يحق لكل مواطن...

نجميات قصيرة

-تجربة نافعة يطبقها العقلاء -الحكمة ثمرة للتفكير الحر -لا رأيي يعلو فوق البُرهان -الجهل اقوى من شدة الفقر -الضمير الحي نتاج الأخلاق -المعرفة هي علم الحياة -الظلم فشلٌ صريح للحاكم...

نجميات

ما اكثر الذين يتحدثون عن {{ الشرف }} دون ان تكون لديهم ابسط مقومات ذلك الشرف : ** يتطور الإنسان بقدر اجتهاده في التعامل مع المعرفة ، فالأنسان المُثقف لا يعرف السكون : ** كم هُم...

نجميات

السطلة التي تتعمد ازدراء حرية تفكير مواطنيها بحجة {{ الأمن والأمان }} ليتها تُعيد النظر ، فلا أمان مع خوف : ** تريد ان تصنع حضارة ؟! اذن اجعل من القانون ، والعدل ، والديمقراطية...