الإثنين، 9 مارس 2026
بيروت
13°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لبنان ليس سلعة معروضة للبيع!!

لا.. “كثير هالقدّ يا مستر باراك”. لقد تجاوزت كل الحدود وهتكت كل المحرّمات ونصّبت حليفك السوري الجديد، أحمد الشرع، رئيساً لدولتين: سوريا ولبنان!! “حضرتك بتمون ولكن زدتا أكثر من حبتين مو؟؟”

هنا، في المسألة قولان. واحد ينفي الكلام المنسوب للسيد باراك وآخر يؤكده ويدعم تأكيده بحجة أنه لم يصدر أي نفي له من أي مرجع أميركي، حتى من باراك نفسه. وقد يكون هذا الغموض مبرِراً لما سيرد في هذه المقالة ومستدرِجاً المعنيين إلى وضع الأمر في نصابه الحقيقي. ولذا أقول:

قيل عنك، وفيك، انك أميركي من جذور لبنانية، وأن تربتها زحلاوية “يا ديني” يفوح منها عطر رجولة “البردوني” صاحب شعار: “عالضيم والله ما منّام الموت ببوز البارودي”. وهل من ضيم أبشع وأوجع من ضيم استباحة لبنان، شعباً وكياناً، وتاريخاً، و”إهدائه” جائزة ترضية للجار السوري!! بمثل هذا الكلام يدعم أنصار نفي الكلام أصلاً وفرعاً. أما رافضو النفي ومؤكدو القول فيقولون:

معيب كلامك يا مستر باراك ومرفوض حتى من غبار تراب اجدادك الذين دفنوا في أرض النخوة والبطولات. ولكن الأكثر عيباً هو هذا السكوت الرسمي والإعلامي والحزبي اللبناني عن استنكاره وشجبه، بل إدانته لانه يدنس قدسية الكيان والدولة! وهل يُعقل ان تَعقِل الفرحة بزوال حكم آل الأسد سوريا ألسنة الكرامة اللبنانية وتمنّعها من التصدي لهذا الاعتداء الباراكي المعيب والذي قد يكون وراءه ما هو أخطر وأوجع لوطن الأرز؟؟ ويضيفون:

اذا كان في لبنان من يعتقد بأن “تلزيم” اللبنانيين للحاكم السوري هو “ضربة معلّم” أميركية في سياق العمل على ضرب “حزب الله” فعلى أهل هذا الاعتقاد ان يفهموا ويقتنعوا انه “عذر اقبح من ذنب” وقد يتحول إلى مدٍّ من التعاطف مع “حزب الله” وسلاحه حتى في الأوساط الشعبية الضائقة ذرعاً بسلاح الحزب والمنادية بنزعه من حامليه وتسليمه للجيش اللبناني.

يا شباب، يا “أشبهية” الاستقلال والسيادة والقرار الوطني اللبناني الحر، ما سرُّ سكوتكم على ما يقال ان المبعوث الأميركي اللبناني الأصل قاله؟؟ هل تنتظرون ما هو أخطر وأدهى حتى تفيقوا من غفوة “التطنيش”، المريحة مرحلياً، والمشحونة بالقنابل الموقوتة الانفجار ليعلو لكم صوت إحتجاج أو مطالبة بمعرفة الحقيقة كما هي وإعلانها لجميع اللبنانيين؟!

اسمعوا يا سادة وكونوا متيقظين لانكم لا تعلمون ماذا يُحاكُ للبنان، والمنطقة، في دهاليز المصالح الدولية والويل كل الويل للوطن الذي يدهمه الخطر ومسؤولوه في نومهم يغطّون أو بصغائرهم منشغلون!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ترامب فى قبضة الشيطان

على الرغم من المحاولات الإسرائيلية المستميتة لجر دول الخليج لأتون المحرقة، فقد أبدى العرب عقلا، رافضين أن يسمحوا لنتنياهو أن يهنأ بمتابعة دول المنطقة تطحن بعضها بعضًا. قال بعض...

الكويت: القبض على ناشطتين لرفضهما العداون الصهيو- أمريكي على إيران

في ظل تصاعد موجة العدوان الصهيوني الأميركي على المنطقة، تسرّبت أنباء عن اعتقالات تعسفية تستهدف ناشطات وناشطين في #الكويت على خلفية مواقفهن/م السياسية. وعلمت “شريكة ولكن” إنه من...

العدوان على إيران

هلل العملاء والخونة وتوابع الأمريكان واليهود لعدوانهما على إيران ، وظنوا أنهما سينتصران !!! وعاى الرغم من أن إيران ظلت لأربعين عاما تخرب في الوطن العربي ، إلا أنني في هذه الحرب...

الجزء الثالث : أين تكمن منابع الوحشية الإسرائيلية وما هي الجذور الأيديولوجية لها

التقى موسوليني أربع مرات قائد الحركة الصهيونية حاييم وايزمن ووعده بالمساعدة الكاملة في حل المسألة اليهودية ، وفي عام 37 19أعلن النائب الفاشي باول أوفانو أن جميع الشعب الإيطالي...

الشرق الأوسط على خط النار… ولبنان في قلب العاصفة يدفع الثمن مرةً أُخرى.

لم تعد التطورات التي تشهدها المنطقة مجرد توترٍ عابر أو جولة تصعيد يمكن احتواؤها بسرعة. فمنذ السبت 28 شباط، عند اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة...

ليسَ إيران… إذن مَن؟ الضَّربةُ الغامضة التي أربكَت المنطقة.

ليسَ من السَّهلِ قراءةُ الأحداثِ في الشَّرقِ الأوسط بمعزلٍ عن تعقيداتِ التَّوازناتِ السِّياسيَّة والعسكريَّة. فحينَ أعلنت بريطانيّا أنَّ إيران ليست الجهةَ التي استهدفت القاعدة...