الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

من أجل غزة...أمريكي وبريطاني يثيران انتباه العالم

أمريكا الشعبية ليست أمريكا الرسمية. فالشارع الأمريكي مليء بالمواطنين الذين يرفضون دعم أمريكا لإسرائيل في حربها على غزة، من جمعيات وجامعات ومؤسسات ورجال دين وشخصيات ثقافية وسياسية واجتماعية. وأفضل دليل على ذلك التظاهرات والوقفات التي شهدتها جامعة هارفارد وجامعات أخرى معروفة من بينها جامعة كولومبيا احتجاجًا على استمرار الحرب الإصهيونية على قطاع غزة واعتقال عدد من الطلبة بسبب مواقفهم المناهضة للحرب وقمع الأصوات المعارضة التي تدعم الحقوق الفلسطينية داخل الحرم الجامعي.

كلُّ يدعم غزة حسب طريقته الخاصة، وتعدد الدعم والهدف واحد. مواطن أمريكي غير معروف لم يذكر حتى اسمه ولا ديانته على مواقع التواصل الاجتماعي، قام بعمل فريد من نوعه في التضامن، ملفت جداً للانتباه من خلال تسخير كل وقته من أجل القضية الفلسطينية ودعماً لغزة. فماذا فعل هذا المواطن الأمريكي الذي كان يرتدي قميصا كُتب عليه “فلسطين حرة”، حتى تناقلت وسائل الاعلام عمله؟

على ذمة القناة التركية “تي آر تي” التي أجرت مقابلة مع الأمريكي، قال انه عاهد نفسه بعدم العودة إلى المنزل قبل وقف الحرب على غزة .  ولكن كيف ذلك والحرب على غزة قد تستمر أسابيع أو أشهراً؟  هذا الأمريكي أوضح خطته التضامنية بالقول أنه سيجوب حوالي 43 ولاية بسيارته الـ”بيك آب” التي وضع عليها صورة للمسجد الأقصى المبارك وا لمزينة بأعلام فلسطين، والكوفية الفلسطينية.

أما المسرحي البريطاني بيتر أوزفالد فله حكاية تضامنية مع غزة تختلف في نكهتها عن حكاية الأمريكي. لأنها حكاية (لحج من أجل فلسطين (Pilgrimage4Palestineكما اسماها. فقد انطلق هذا المسرحي في رحلة تمتد لمسافة 240 كيلومتراً سيرًا على الأقدام، امتنع حلالها عن الأكل من الفجر حتى الغروب طيلة مسيرته من مدينة بريستول، حتى ميدان البرلمان في لندن بهدف جمع التبرعات لدعم المدارس في غزة، والتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى مناهضة تصاعد الإسلاموفوبيا في بريطانيا، حسب رأيه.

المسرحي البريطاني له أيضا أكثر من هدف من هذه الرحلة التضامنية التي ترافقه فيها في مراحل كثيرة منها زوجته أليس أوزوالد، أستاذة الشعر السابقة بجامعة أكسفورد والشاعرة المقيمة في إذاعة “بي بي سي راديو 4”. يقزل أوزوالد انه يهدف من خلال هذه المبادرة أيضاً إلى دعم منظمة “ذا هاندز أب بروجكت” (The Hands Up Project)، وهي مؤسسة تعليمية خيرية تربط معلمين متطوعين من مختلف أنحاء العالم بطلاب المدارس في غزة.  هذا التضامن يحدث في بلاد الغرب وليس في بلاد العرب. ولذلك يحق لنا القول يا للخزي والعار “لأمة الضاد”

وأخيراً…

غزّيّون ذهبوا لتلقي مساعدة غذائية فتلقوا الرصاص بدل الأغذية. الجيش الإسرائيلي (الأكثر أخلاقية في العالم) حسب رأي قيادته، هاجم مركزي لتوزيع الأغذية في قطاع غزة وقتل العديد من المواطنين. فهل يوجد “أخلاقية” أكثر من ذلك؟

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...