الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هتّافون بموت "أمريكا" وخبراء في تنظيم الجنازات!!

بينما كان لبنان يعلن، بلسان رئيس جمهوريته العماد جوزف عون، انه مستعد للتفاوض مع إسرائيل وفق أي صيغة يُتفق عليها، كان رئيس حكومة إسرائيل، نتنياهو يدنس أرض جبل الشيخ ويعلن من هناك “نحن هنا وهنا سنبقى..” والخوف هو ان تتحقق نبوءة هذا “النبي الكذاب” ويبقى النتنياهو وذريته من بعده مقيمين على جبل “حرمون” حيث تجلى المسيح قبيل أيام من صلبه بايدي جدود “النتن ياهو”!! وسبب الخوف هو هذه “الخبيصة” التي يعمه فيها الحكام المفروض فيهم منع نتنياهو من تحقيق حلمه.
وقصة نتنياهو مع “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية قصة أغرب من الخيال. انه مطلوب من القضاء ومهدد بسكنى السجن فور فقدانه منصب رئيس الحكومة!؟ معقول؟ معقول ونص حسب “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية التي تعلّق تهم الفساد والرشوة والإفادة من المال العام لمنافع شخصية، وتضعها في الاستيداع ما دام المتهم يتولّى رئاسة الحكومة!! ولكن كيف تجيز هذه “الخبيصة” الديموقراطية لمن هو غارق في مستنقع هذه المفاسد أن يحكم الناس في إسرائيل وأن يتكلم باسمهم ويفاوض نيابةً عنهم ويزور، ويزار، ويشن الحروب ويكرر الإعتداء على الأبرياء!؟ القضاء الإسرائيلي ينتظره “على الكوع” ليزج به في السجن، ورئيس السلطة القضائية في إسرائيل والذي هو “ليكودي” مثل نتنياهو وكان نتنياهو نفسه وراء فوزه بمنصبه، رفض طلب رئيس اميركا دونالد ترامب منح صديقه بنيامين عفواً رئاسياً وقال له: “عذراً مستر ترامب أنا لا أتدخل في شؤون القضاء.” وهذا معناه ان على مستر بنيامين ان يحجز مكاناً له حيث كان يقيم زميله الأسبق في رئاسة الحكومة أولمرت تنفيذاً لحكم القضاء بحقه.
المعارضة الإسرائيلية تنتظر يوم خروج بنيامين من رئاسة الحكومة لتوقد نيران فرحتها بمثوله أمام القضاء ومن هناك الى حيث مقام الفاسدين أمثاله. وبانتظار هذه الساعة تزايد هذه المعارضة على نتنياهو وتتهمه – كذا – بالكذب على الإسرائيليين بزعمه انه انتصر في حربه على غزة لانه لم يجنِ الا الخذلان من هذه الحرب، وان رفضه الاستماع لآراء قادة الجيش كبّد القوات المسلحة خسائر فادحة من القتلى والجرحى ونشر الحزن في كثير من العائلات اليهودية التي كثّفت هجرتها من إسرائيل الى حيث السلام والأمان.

يبدو ان “الخبيصة” ليست مسجّلة باسم اللبنانيين وحدهم بل لهم شركاء – أعداء بالتسمية والخلطة، والجامع بينهما خلّاط واحد اسمه “أمريكا” كما يسمّيها بعض اللبنانيين أصحاب شعار: “الموت لأمريكا” بينما صرنا نحن في لبنان خبراء مميزين في تنظيم الجنازات الهتّافه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...