الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
33°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هكذا تساند أميركا العدو الصهيوني !

وول ستريت جورنال

ادت الولايات المتحدة دوراً محورياً في الدفاع عن “إسرائيل” ضد الهجمات الإيرانية العام الماضي، حين شكّلت إدارة بايدن قوات للتصدي لهجمات إيران في مناسبتين تبادل فيهما الخصمان التقليديان الضربات. وفي المرة الثانية، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ استهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية. وقد اخترق بعضها منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، مما أثار المخاوف من أن هجوماً آخر قد يسبب أضراراً جسيمة، لا سيما إذا استهدف مناطق مدنية.
أما هذه المرة، فقد أرسلت إدارة ترامب إشارات متباينة حول مدى استعدادها للانخراط في حرب إسرائيلية طويلة الأمد مع إيران.
فقد قال الرئيس ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ،إنه ينبغي التريث في الهجوم على إيران وإتاحة الفرصة للدبلوماسية. وعندما أثار نتنياهو مسألة الهجوم مجدداً يوم الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تقف في طريق الهجوم، لكنها أيضاً لن تساعد فيه، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الاتصال. وعندما بدأ الهجوم فعلياً، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو بياناً يبعد فيه الولايات المتحدة عن العملية.
لكن لم يمر وقت طويل ،حتى انجرت الولايات المتحدة إلى الصراع مع تصاعد القتال. فقد أيّد ترامب الضربات يوم الجمعة، قائلاً إنها خلقت ظروفاً أفضل لإجراء محادثات بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لم تنضم الولايات المتحدة بشكل علني إلى العمليات الهجومية ضد إيران.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لا تزال تنتظر تقييماً ميدانياً لتحديد عدد القذائف التي اعترضتها القوات الأميركية. وقد تم الإبلاغ عن عدة إصابات مباشرة خلال الليل في منطقة تل أبيب، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وأضرار مادية.
وإذا تصاعد الصراع بين “إسرائيل” وإيران، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى إرسال مزيد من القوات والأصول العسكرية للدفاع عن “إسرائيل” من الهجمات الانتقامية. كما قد تُستهدف القواعد العسكرية والسفارات الأميركية في المنطقة ،أو حتى حول العالم من قبل وكلاء إيران.
وفي الساعات التي سبقت أولى الضربات الإيرانية الانتقامية يوم الجمعة، قال أحد المسؤولين إن البنتاغون حرّك مقاتلات حربية في أنحاء الشرق الأوسط لحماية القوات والمصالح الأميركية ،التي هددت طهران باستهدافها في حال حدوث هجوم.
وفي العام الماضي، استخدمت الولايات المتحدة طائرات F-15E وF-16 لاعتراض طائرات مسيرة أطلقتها إيران نحو “إسرائيل”.
كما ساعدت منصات الاعتراض الأرضية الأميركية في التصدي لأحدث دفعات الصواريخ، بحسب المسؤولين. وتدير الولايات المتحدة عدة منظومات باتريوت المضادة للصواريخ في أنحاء المنطقة، وتقوم بتحريكها تبعاً لتقييمات التهديدات الجوية. وهي متركزة بشكل خاص في دول الخليج العربي، حيث تدير الولايات المتحدة قواعد عسكرية واسعة، وكذلك في الأردن والعراق.
وتوجد حالياً على الأقل منظومة واحدة من طراز “ثاد” (Thaad) للدفاع الصاروخي المتطور في “إسرائيل”. وقد تم نقلها إلى هناك خلال إدارة بايدن لتعزيز منظومة الدفاع الإسرائيلية بعد هجمات إيرانية في أبريل 2024 وأكتوبر من العام نفسه
نظام “ثاد”، الذي يعني “الدفاع في المرحلة النهائية على ارتفاع عالٍ”، تديره القوات البرية الأميركية، ومصمم لاعتراض الصواريخ داخل الغلاف الجوي أو خارجه ،في المرحلة الأخيرة من طيرانها. ويتكون النظام النموذجي من ست منصات إطلاق مثبتة على شاحنات، ورادار متنقل، ووحدة للتحكم في إطلاق النيران، ويُشغّله نحو 100 جندي.
وقد استُخدم نظام “ثاد” مراراً لاعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون على “إسرائيل” من اليمن، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أنه يُستخدم أحياناً بالتنسيق مع نظام “آرو” الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
كما أطلقت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية صواريخ اعتراض على صواريخ إيرانية ،استهدفت “إسرائيل” هذا الأسبوع، بحسب أحد المسؤولين الأميركيين. وعندما هاجمت إيران “إسرائيل “العام الماضي، أسقطت السفن الحربية الأميركية في البحر المتوسط صواريخ باليستية، على الرغم من أن الولايات المتحدة خفّضت من وجودها البحري في الشرق الأوسط ،بعد أن أعلن ترامب وقف إطلاق النار مع الحوثيين الشهر الماضي.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...