الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إسرائيل التلمودية وسلاح المقاومة

قبل أربعة الآف سنة من قيام أي مقاومة عربية أو إسلامية ،في أي بلد عربي ضد الصهاينة وأطماعهم واعتداءاتهم ، زعم التلموديون و كتبوا في سفر التكوين 15:18-21:
« 18 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً: «سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ. 19 أَرْضَ [ مما يؤكد أنها لم تكن أرضهم ] الْقَيْنِيِّينَ وَالْقَنِزِّيِّينَ، وَالْقَدْمُونِيِّينَ 20 وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالرَّفَائِيِّينَ 21 وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ[ الأخيران عربًا ] وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ [ قدامى سكان القدس]».
وفيه زعموا : «15: 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا: “لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات». مما يعني أن المياه كانت في مقدمة أطماعهم ، وزاد النفط والغاز من أطماعهم ، ف «اكتمل النقل بالزعرور».
في لبنان نسمع صدى لطروحات العدو الصهيوني في اصطفاف مريب لمتلبنيين وراءه ( أوصف ولا أصنف)، و عليهم الرجوع إلى ما يزعم تلمود الصهاينة – مع العلم أن العرب هم نسل إبراهيم لا اليهود – ولا يتذرعوا بما يتذرع به، ولا يروجوا لما يروج له من أن سلاح المقاومة وحرب الإسناد و الدفاع عن القضية الفلسطينية هي وراء التدمير و الاغتيالات والاحتلالات الصهيونية لأراضي لبنانية ،بينها قسمًا من بلدة الغجر ومزارع شبعا والتلال الخمس، ولا تحرير الأسرى ولا إعادة الإعمار ولا ….
المطلوب التخلص من المقاومة نهجًا وممارسة ، لأن العدو الصهيوني عجز عن التوغل في أراضينا لأكثرمن أمتار معدودة قبل وقف إطلاق النار 27/11/2024؛ لتصدي المقاومة لا الدولة المؤمنة حتى الآن وعلى الرغم من تحرير لبنان عام 2000 ،وهزيمة العدو الصهيوني 2006 بقفشة بيار الجميل الجد سيد حزب الكتائب ،وجد سامي و نديم الجميل :« قوة لبنان في ضعفه».
التزمت المقاومة الإسلامية بوقف إطلاق النار ،ولم يلتزم العدو به يومًا، فزعموا أنها فشلت بحماية لبنان ، ولو ردت على الاعتداء ات لاتهموها بالتصعيد… وتعاموا عن خروقات العدو المتواصلة،منذ عقود ، وفشل العالم بإجبار العدو الصهيوني على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بعد الهدنة ( 1949 ) حول التزاماتها بتنفيذ قراراتها، شرطًا لبقائها عضوًا في المحفل الدولي ، ولا يتنفيذ القرار 425 والقاضي بالانسحاب الصهيوني من المناطق اللبنانية المحتلة، ولا بكل ما عليها بمندرجات اتفاق وقف النار بين السلطة اللبنانية 27/11/2024 ، وحال دون بسط سلطة« الدولة » على الأراضي اللبنانية . ويبقى قرار السلم و الحرب بيد العدو الصهيوني .
سلمت أسلحة فلم يحتفظ بها الجيش ، ويطالبون بتسليم أسلحة أيضًا من دون ضمانات ،متعامين عما جرى خلال الحرب الاهلية المجنونة في مناطق معزولة السلاح أو بالاحتلال بضمانات ، وكل ما جري في لبنان وسورية وغزة ، فمن يحمي اللبنانيين أن تدهورت الأمور إلى الأسوأ؟!
ويروجون أن الدولة وحدها هي من يحمي، وهي لم تحم مواطنًا واحداً منذ كانت.
وحدها تقاطع الأطماع الصهيوني مع المصالح النيوليبرالية وراء المجازر و التدمير و الاحتلالات ؛ تمهيدًا لخريطة جديدة لشرق أوسط تندمج فيه «إسرائيل » في مجتمعنا العربي؛ فتسيطر عليه اقتصاديًا ويزداد التشرذم العربي بين الحكام و الشعوب بمكوناتها الفئوية ، بعدما تجاوزت التطورات تقسيمات سايكس – بيكو .
تصدي المقاومة الإسلامية و حلفائها للمحور الصهيوأمريكي ومشاريعه أوقف الانهيار العربي المطلوب ، ووحدها دون سواها تتصدى له ،ولسواها إما الاستسلام و إما الصمود بانتظار تغيير موازين القوى .
وإلى أن تقوم دولة – لا سلطة – في لبنان، سيبقى خيار الشعب الاعتماد على مقاومته ولو كره الأدعياء .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...