جَفَّ الحِبْرُ وتَبَعْثَرَ الكَلامْ،
وكَثُرَ الوَجَعُ وازْدادَتِ الآلامْ.
الإنسانُ بِيعيشْ عَ حُلْمٍ يُحَقِّقُهُ،
ونِحنا ماتَتْ فينا الأحلامْ.
كُنّا لَمّا نروحْ ضَيْعَتْنا،
اللّي فيها رَبِّينا وكِبارْ حَضَنْتْنا.
نِنسى فيها كُلَّ الأوجاعْ،
مَهْما الدِّنيَا تكونْ وَجَّعَتْنا.
يا رَبّ يا كريم يا رَحمنْ،
ما تْطَوِّلْ عَنْ حَدّاثا غَيْبَتْنا.
بَرَمْتِ الدِّنيَا وما ظَلَّ مَكانْ،
ما لْقِيتْ أَجْمَلْ مِنْ قَرْيَتْنا.
بِنموتْ لو بَعُدْنا عَنْها،
وبِنْحيا لَمّا نِشَمّْ تُرْبَتْها.
هَلْقَدْ حَدّاثا غالِيِة عَلَيْنا،
وبِشَرايينِ القَلْبِ اللهُ رابِطْها.
ضَحُّوا شَبابْ لَأجْلْ عَيْنَيْها،
وهِنّي شُموخْنا وفَخْرْنا وعِزَّتْنا.
يا رَيْتْ تِرْجَعْ هَيْكِ الأيّامْ،
وتِرْجَعِ الفَرْحِة وتِزولِ الآلامْ.
وبِإِذْنِ اللهِ بِيِنْدَحِرِ العُدوانْ،
ونِرْجَعْ فيها نِكَمِّلْ عِيشْتْنا.
ونِتْجَمَّعْ فَوْقْ تُرابْها وتِحْضَنّا،
ونصيرْ تِسْأَلْناونِسْأَلْها:
لَيْشْ غِبْنا كْتيرْ؟ وَيْنْ كُنّا؟
وحَتّى لَوْ بُيوتْنا كانتْ رُكامْ،
بِنِبْنيها بِنِرْجَعْ مِنْ جَديدْ،
وبِنْعيشْ فيها وبِتِكْمَلْ فَرْحِتْنا.


