السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

"التيار الصدري وإيران" العلاقة الباردة _ 3

وفي يوم ٢٠ أيار _ العام ٢٠٠٦. تشكلت فعليا حكومة نوري المالكي الأولى _ وكان لدئ التيار الصدري فيها ست وزارت متنوعة ،وبعد أشهر من تشكيل حكومة المالكي أعلن هو نفسه عن تمديد بقاء القوات الأميركية لعام كامل ،بدعم مباشر من الإئتلاف العراقي الموحد.

وبعدها مباشرة أنسحب التيار الصدري من الإئتلاف العراقي الموحد، ومن الحكومة .
تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق عاما بعد عام وصولا إلى العام ٢٠١١ كان جزءاً من التفاهم بين أميركا و ايران.
وبعد العام ٢٠٠٦. وبعد حرب تموز في لبنان وأنتصار حزب الله و ليس فقط لبنان و جنوبه بل شمل العراق وبدأت مرحلة عمليات التنسيق المتبادل بين أميركا وايران ،ضمن المعادلات لأعداد وضبط الأليات في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة .

و في هذه الأحداث عزل التيار الصدري وزعيمه السيد مقتدى الصدر سياسيا في البرلمان، ولم يعد جزءاً من الأئتلاف العراقي الموحد الحاكم، وبعد ان كانت مواقف التيار الصدري متقاطعة مع الإئتلاف العراقي الموحد حتئ يوم ٢٧ أغسطس _ ١٥ شعبان العام ٢٠٠٧. بمناسبة ذكرئ ولادة الامام المهدي المنتظر _ إندلعت مواجهات عسكرية بين التيار الصدري والمجلس الاعلئ الإسلامي، ومنظمة بدر والقوات الأمنية في مدينة كربلاء المقدسة حيث بدأ الحدث في أحتكاك مباشر بين الأطراف المتصارعة عند حواجز التفتيش القريبة من مراقد الأئمة في محافظة كربلاء ،، وبدأت الأحداث التي اودت بحياة أكثر من ٥٠ شخصا.

وبعد الأحداث بيوم في ٢٩ أغسطس _ العام ٢٠٠٧.

أعلن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ،تجميد الجناح العسكري “جيش المهدي” لمدة عام ونصف ،وبعدها امتد التجميد إلى يومنا هذا. وتضمن قرار التجميد مجموعة من التعليمات ،من ضمنها أيقاف جميع الأنشطة العسكرية ومنع حمل السلاح ،وتجميد العمليات العسكرية ضد قوات الإحتلال الأميركي ..
شكل هذا البيان صدمة كبيرة جدا وتساءل البعض كيف يجمد السيد مقتدى الصدر في هذا التوقيت ،أهم عمل وفعل مقاوم ضد الإحتلال الأميركي ؟وبدأ الجدل العقائدي والفقهي حول أحقية السيد مقتدى الصدر عقائديا في تجميد جيش الإمام المهدي ،وتعليق العمل المقاوم ضد القوات الإحتلال الأميركي ومن بعدها بدأت سلسلة الأنشقاقات داخل التيار الصدري ،وكان محورها هو الغطاء الشرعي وأحقية الفتوئ.

وبعدها تشكلت بصورة رسمية حركة “عصائب أهل الحق” وكان قوامها المجاميع الخاصة في جيش المهدي. ترجمها البعض و المحللون والقيادات ورجال الدين والسياسيون أن قرار الأنفصال وتجزئة التيار الصدري كان مدفوعاً من إيران ، حيث أن الايرانيين يعرفون تماما أن السيد مقتدى الصدر ، هو شخصية لا يمكن أن تكون تحت قيادة أو سيطرةاحد ولا يمكن ضبطه وله رؤيته الوطنية الخاصة والعامة .والسيد مقتدى الصدر قليل الأنسجام مع الرؤية الأممية والمحورية الإيرانية.

وفي العام ٢٠٠٥. عقد أجتماع عالي المستوى في إيران ،وضم الشخصيات والقيادات في محور المقاومة ومن أهمهم الحاج أبو مهدي المهندس والحاج عماد مغنية والحاج قاسم سليماني ..وكان الحديث حول كيفية ضبط هذا الملف بالكامل ليكون بصورة واحدة ،وهي العقدة الأساسية في الملف العراقي “كيفية ضبط التيار الصدري” وتأسيس عدة فصائل مقاومة تنسجم مع الرؤية محور المقاوم الإيراني الإقليمي

وبعدها رأى الإيرانيون أن مشروع فكرة تجربة حزب الله لا يمكن أن تتكرر _

وفي المقابل أخذ السيد مقتدى الصدر يتحول نحو ضرورة البناء و الضبط التنظيمي وهيلكة مقاومة منضبطة، وبعدها أسس السيد الصدر فصيل “لواء اليوم الموعود” وهو تشكيل عسكري سري مهمته الأساسية :هي مقاومة الإحتلال الأميركي آنذاك وعلى الرغم من أن التجميد كان صارما، ولكنه ساهم في تحسين صورة التيار الصدري لدئ الرأي العام، حيث كانت الساحة العراقية مشحونة ومتوترة آنذاك طائفيا وسياسيا وعسكريا.
وعلى الصعيد المجتمعي وفي أصطدام المساحات العامة ووجود الإرعاب وتنظيم القاعدة.

وكان التيار الصدري في حاجة ماسة مهمة للابتعاد عن الطقس الطائفي المقيت، وهذا الأمر منحه فرصة لإعادة الدخول في الإنتخابات العام ٢٠٠٩. بصورة أكثر تقدمتً وقوة ،،ومهدت للتيار الصدري بأن يكون ركناً سياسياً وشعبياً ومقاوماً وإصلاحياً بعد بيان التجميد العسكري.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...