السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الجريمة المؤجلة : قصتي مع عشيقتي ايفا براون.

أخبرني صديقي ادولف هتلر ،وهو يرتدي بذلته العسكرية. عن خططه لاحتلال العالم،عن تصنيفاته الخاصة للشعوب والاعراق والاديان.
أخبرتني عشيقتي الالمانية السابقة -زوج ادولف فيما بعد -السيدة ايفا براون عن خططها العاطفية الشريرة لاحتلال عقل هتلر.
جميل ان تحتل ما يجعلها سيدة العالم بكامل اناقتها المدنية وبكفين نظيفين.
يظن كثيرون ان احتلال عقل هتلر ،أسهل من احتلال باريس وبروكسل وامستردام وبراغ و فولغاغراد.
دائما يخطؤن.
أخبرتني ايفا على انفراد ،ونحن نتبادل القبلات في قبو الرايخ في برلين ..ان احتلال عقل ادولف أصعب بكثير من احتلال كل العواصم.
مهمة مستحيلة .
انا الجندي المرافق الخاص لسيدة النازيين الأولى.
هناك عقول يستحيل التفاعل معها واختراقها بغير الدبابات ويستحيل تغييرها من دون قصف الطائرات.
لا أمل مع عقول كثيرة الا بإعدامها على كرسي كهربائي او رميا برصاص.
أخبرتني ايفا -ونحن مختبئان في ظلّ علم النازية- ان هتلر يبقى حياً ولو مات.
لا يموت ادولف.
باءت محاولاتها بتسميمه بالفشل،حاولت بكلمات من حب مزيّف وبطلاسم جنس سحرية وبخزعبلات أساطير.
كان عليها ان تحبه فعلا وبإخلاص كي يموت.
هكذا تتم الاغتيالات الصحيحة في التاريخ.
مناعته اصلب من قنبلة هيروشيما ومن جدار برلين.

لم اغدرها ، كان الاتفاق ان اقتل ادولف وان احرق جثته ..كي لا يقع في أسر جنود الجيش الاحمر السوفياتي .
كان المطلوب ان لا يرى العلم الاحمر بمنجله ومطرقته يرفرف هنا.
ستالين سيء الطباع.
كان الاتفاق ان اهرب مع ايفا.
هكذا تقول الاسطورة.
غدرتها،كان لا بدّ لي ان اقتلها ايضاً وان احرق جثتها قبل أن اهرب.
هكذا يفرض الواقع.
ما زلت اواصل الهرب ،و على الرغم من ذلك بقي الفك الاسفل لجمجمة ادولف في متحف مخابرات سري في الكرملين ،وبقي عطر براون الخاص في جيبي وفي ثيابي وفي انفاسي وما زلت اركض.
اواصل الهرب..
الهث.
كان هتلر يعلم ان الصهاينة سيرتكبون مجازر ضد الانسانية.
أخطأت بقتله.
مع فائق الاحترام للتاريخ.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...