منقسمون حول حكاية “السلاح” ،ومنقسمون حول رواية حق انتخاب المغتربين ،و مختلفون حول عرس في مغارة سياحية ،ومتناحرون حول صلاحيات وزير او مدير عام و متضاربون حول اقلاع وهبوط طائرات إيرانية وعراقية إنما متفقين على الصمت بما خص مَن نهب الاموال العامة، ومن تسبب بانهيار الليرة ومن ارتكب مجزرة مالية بحق الناس من قطاع مصرفي قيل أنّه درة تاج النظام الاقتصادي الرأسمالي الحرّ.
يصرخون ضد بعضهم بعضاً في الاعلام ،ويشتمون حتى المقدسات إنما يتفقون فجأة فيما بينهم في مجالس النقابات على الصمت أمام التجاوزات والفساد والنهب المنظم.
البارحة فاز المحامي المدعوم من اليمين المتطرّف ،على الرغم من ان قوى يمين الوسط تجمعت وتحالفت ضده ،وهذا جيد ليس بسيء لأن اليمين المتطرّف اليوم صار يجمع محطتين مهمتين لفضح هدر المال ومحاربة الفساد.
-المحطة الأولى وجود اليمين المتطرّف على رأس أخطر وزارة أُهدر فيها المال حتى يُقال ان الهدر بلغ 40 مليارا من الدولارات الاميركية.
-المحطة الثانية ترؤس اليمين المتطرّف لنقابة المحامين القادرة ان تكون رأس حربة جارحة وفعالة في القضاء لمحاربة الفساد .
ويضاف للمحطتين المذكورتين محطة ثالثة تفوقهما فعالية في فضح أسماء من نهب الاموال العامة ومن تآمر اقتصاديا وعلى الليرة وعلى المودعين إذ الحاكم بأمر المال الحالي ،ليس غير اخ اليميني رئيس مجلس تحرير لبنان من الاحتلال الايراني.
ثلاث محطات في قبضة اليمين المتطرف ،رافع شعار ان لا احد يشبههم وان الآخر متخلف وهو صاحب مشروع حضاري ،جيدّ،ليتفضلوا وليفضحوا ما في الادارات التي يرأسونها من جرائم مالية.
ليتفضلوا إلى العمل لا إلى الثرثرة الشوفينية-الطائفية ..فإن لم يفعلوا ولن يفعلوا لأن لا فرق بين طائفي وطائفي غير المقدرة على ذبح الوطنيين الشرفاء .
سبحان الله كيف يختلفون في كل شيء، ويتحدون ضد اليسار.
لا حجة لأي يميني متطرف ،تحت سيطرتهم كل الملفات،ليتفضلوا وليفضحوا وليحاسبوا والا ليصمتوا لانهم أصحاب مشروع رأسمال حرام، لا يختلفون عمن نهب وسرق وسكت.
ملاحظة:
في محلس نقابة المحامين لا توازن طائفي بتاتا فهل سيحتج البطرك من أجل التعايش والميثاقية والعيش المشترك.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.


