تقارير عن حراك شعبي مرتقب بقيادة التيار الصدري ، وسط خلاف مع جماعات سياسيةاخرى قريبة من ايران .
توقعت مصادر سياسية في “الإطار التنسيقي” تصاعد وتيرة التوتر السياسي والشعبي خلال الأسابيع المقبلة، على خلفية تحذيرات من “حراك شعبي” تقوده قواعد التيار الصدري، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لما يعرف بـ”ثورة عاشوراء”.
وعلى الرغم من الجهود السياسية المبذولة لإعادة التيار الصدري إلى السباق الانتخابي ،المقرر قبل نهاية العام الحالي، جدد زعيم التيار مقتدى الصدر رفضه المشاركة، مؤكدًا أن “الفساد ووجود الميليشيات” يقفان عائقًا أمام أي عملية انتخابية “سليمة”.
وفي بيان نُشر على منصاته بمناسبة عاشوراء، كتب الصدر: “إنما خرجتُ لطلب الإصلاح”، مكررًا شروطه لدخول الانتخابات، وفي مقدمتها “حلّ الميليشيات”، و”حصر السلاح بيد الدولة”، و”تقوية الجيش”.
زيارة للمرجعية وتوافق نادر في الخطاب
زيارة الصدر الأخيرة إلى المرجع الشيعي الأعلى في النجف، السيد علي السيستاني، عززت ما اعتبره مراقبون “توافقًا نادرًا” في الخطاب بين زعيم التيار والمرجعية، لا سيما فيما يخص قضايا “مكافحة الفساد” و”حصر السلاح”.
وكان المرجع الأعلى السيد علي السيستاني دعا في خطبة الجمعة الأخيرة :إلى ضرورة ضبط السلاح ،وإنهاء المظاهر المسلحة خارج الدولة، في دعوة فسّرها البعض بأنها تتقاطع مع النفوذ المتزايد للفصائل المسلحة.
الاطار يرد
“كتائب حزب الله” ترد بعنف على دعوات نزع السلاح
وفي تطور لافت، ردت “كتائب حزب الله” بعنف على هذه الدعوات، واصفة المطالبين بـ”المتخاذلين”، ومعتبرة أن سلاح الفصائل “وديعة الإمام المهدي” ولا يمكن التخلي عنه إلا بأمر منه.
وقال “أبو علي العسكري”، القيادي في الفصيل، إن “سلاح المقاومة هو من حمى الدولة والمقدسات” في مواجهة تنظيم داعش عام 2014، مهاجمًا من وصفهم بـ”المتجاهلين للوجود الأمريكي والتركي في البلاد”.
وعلى الرغم من أن العديد من الفصائل الشيعية المنضوية تحت مظلة “الحشد الشعبي” تلتزم ظاهريًا بالدعوات لضبط السلاح، إلا أن الرد غير المسبوق من الكتائب يعكس توترًا داخليًا متزايدًا في البيت الشيعي ،بشأن مستقبل السلاح خارج إطار
مآلات الحراك الشعبي المرتقب
وترجّح أوساط سياسية قريبة من “الإطار التنسيقي” أن تشهد نهاية يوليو الجاري أو مطلع أغسطس المقبل حراكًا شعبيًا تقوده قواعد التيار الصدري، مشابهًا لما جرى عام 2022، حين اقتحم أنصار الصدر المنطقة الخضراء ونفذوا اعتصامًا استمر لأسابيع.
وبينما تواصل أطراف سياسية ممارسة ضغوط لإعادة الصدر إلى المشهد الانتخابي، يبدو أن موقفه لا يزال متصلبًا، ما ينذر بموسم سياسي ساخن، تتقاطع فيه المطالب الإصلاحية مع النزاعات المسلحة والخطابات التحريضية


