السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الصهيونية تخترق اهم مؤسسة علمية في فرنسا ..ولكن !!(2)

إن محاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي ان ينأى بنفسه عن قرار إلغاء الندوة هو نوع
من ذر الرماد في العيون ، ومحاولة
باءسة للتستر على حقيقة رضوخه لمطالب مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل من محامين وأساتذة جامعيين، وفي مقدمتها ” الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية “المشار اليها أعلاه ، ثم “شبكة البحث عن العداء للساميّة
و العنصريّة ” ( RRA ).ونشير هنا إلى ان برنامج هذه الأخيرة المعلن
يتضمن مايلي :
– تقديم معلومات للرأي العام حول كل ما يشكل إساءة لسمعة الجامعات.
-التذكير بالقيم العظيمة التي تبنى عليها هذه الأخيرة اي الأنسانية والاحترام والتسامح والتمسك بمبادئ الجمهورية والمواطنة .
هذا من الناحية النظرية، أما عملياً فان متابعة دءوبة لمواقف أعضاء هذه الجماعات وسلوكهم (لا سيما ازاء ندوة كلية فرنسا)تعطي فكرة مختلفة بل حتى متناقضة مع ما هو معلن.
سنعرض فيما يلي أمثلة تثبت ما ذكرناه :
عموماً يعرف عن المنتمين إلى هذه المجموعات ميلهم المعلن للتشهير بكل من لا يشاطرهم الرأي من
زملائهم ، وربط تصاعد العداء
للساميّة بتكاثر أعداد المسلمين في فرنسا دون تقديم ادنى دليل مقنع
والتمسك بذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” بهدف تبرئتها من من تهم ارتكاب جريمة حرب ابادة جماعية ضد فلسطينيي قطاع غزة.
كما انهم لايتورعون عن اتهام زملائهم بانهم يستغلون مواقعهم الأكاديمية وسلطتهم المعنوية لتمرير ” دعايتهم ” المناصرة للفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك اللجوء إلى ممارسات معيبة كالتجسس على زملائهم وتشويه سمعتهم والعمل على حرمانهم من المشاركة في نشاطات جامعية معينة.
وقد جسدوا كل ذلك في مساعيهم المحمومة لفرض إلغاء ندوة كلية فرنسا. فمديرة “شبكة البحث عن العداء للساميّة والعنصرية ” اعترفت امام أعضاء الجمعية انها وجّهت رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستنكر فيها تنظيم ندوة في كلية فرنسا الواقعة تحت سلطته، وتطالبه بالتدخل الحذر لضمان الاحترام التام لمبادئ الحيادية والتعددية والمسؤولية الأكاديمية .
وبعد اتخاذ القرار بإلغاء الندوة لم تخف مديرة “RRA ” بهجتها بنجاح تدخلها ، وذهبت عضوة في الجمعية إلى حد اعتماد إلغاء الندوة كسابقة قانونيّة يمكن الاستناد إليها لمنع نشاطات أخرى تشكل مساسا بمبدأ الحياد الأكاديمي .
خلاصة القول هو
أن ما شهدته كلية فرنسا ليس مفاجأً ، بل انه نتيجة منطقية لسياسة سعت صراحة ،
منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة في غزة ، إلى منع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من التعبير عن آرائهم وصولاً إلى التلويح باستخدام تهمة “تمجيد الارهاب ” ، مع تعمّد وسائل الإعلام باكثريتها الساحقة تجاهل الفلسطينيين عمداً والسماح للإسرائيليين بفرض سرديتهم دون ادنى جدال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...