من حق كل منّا ان يقف إلى جانب من يشاء في الحرب ،إنما على المثقف واجب ان يبرّر اختياره بمنطق علمي ،لا وفق مشاعر وعاطفة وحدس واحقاد .
قبل أن نسأل لماذا قصفت طهران “ممثلة الاقليات “وفق منطق تافه :الدوحة وبغداد و ربما الكويت والمنامة ودير الزور …من حقّنا ان نسمع الإجابة لماذا يوجد قواعد اميركية في بلاد تمثّل الاغلبية وفق منطق اعوج،
ما دامت واشنطن الداعمة الأولى والأخيرة للعدو الاصلي في العالم ،ضدّ مَن تكون اذن تلك القواعد؟
ما عاد هناك من اتحاد سوفياتي!
قواعدهم ضد من؟
أللمحافظة على حكم الاقليات التي لم تطبّع يوماً مع العدو الأصلي ؟ ام للدفاع عن أنظمة حكام الاغلبية ناهبة خيرات شعوبها ؟.
وفق هذه المعادلة الخبيثة في أية خانة نضع اهل السنة والشرف والجماعة في غزة ،الذين لم يفدهم بالارواح والدم والممتلكات غير اهل البدع؟
لأهل البدع الاقليات ،أخطاء جسيمة في الخطاب والسلوك ،أخطاء يستحيل الدفاع عنها من اي مثقف يحترم عقله ،الا ان كل هذا في ناحية وقتال العدو الأصلي في ناحية أخرى ،حتى لو انهم يعانون من سوء التدبير والتقدير وايضا من سوء إدارة الصراع ،الا انهم ما تخاذلوا ولا غدروا ولا خانوا اهل فرسان طوفان الاقصى ،الذين لم يستأذنوا من احد وسقطت بلاد بطولها وعرضها في الهاوية.
لو ان حماس التي اطلقت شرارة الصراع الاخير كانت من اهل البدع والاقليات ،كيف كانت ستؤول الامور عند اهل الاغلبية والجماعة؟
كل هذه التضحيات وهناك من يسأل شيخه إن كانت الرحمة تجوز على اهل البدع الذين قتلوا ضد العدو الأصلي !!.
كان على طهران حصر صراعها مع العدو الأصلي وتجاهل الأميركي.
الدولة السورية الحالية اتهمت رسميا اهل “داعش والجماعة “بتفجير كنيسة مار الياس ،الا ان مهرّج القوات المسيحية اللبنانية المتطرّفة ،مصرّ ان المنفذ من فلول حزب البعث و أنصار الفدائيين.!
أمرنا غريب.
ما زلنا نرى في البشير منقذا وفي الحبيب شيطاناً وما زال كثيرون يبررون لحداد ولحد “وقفتهما الأبية” ويمنعون سهى من السفر في اليونان !
أمرنا عجب
ما زالت القبائل وقريش يجدون في محمد (ص)متمرداً وفي نوم علي(ع) في سريره” تمثيلية انتجها وأخرجها “المهاجران سيدنا محمد وسيدنا ابا بكر ،إلى ان اختبآ في المغارة لحين حاك عنكبوت بيته.
:::
يبررون تخاذلهم بتقيوء احقادهم.
من لا يقف ضد.العدو الأصيل هو بالتأكيد.مؤيد له.
ليلتزم كل متفلسف طائفي حدوده.
نحن اليوم أمام حرب بين صهاينة وافرنج وتتر ومغول ..وبين اهل الارض وانت صديقي مع من؟
عُلم .
#غزالة_الشيبانية


