السبت، 7 مارس 2026
بيروت
14°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

براك شامتاً :ها قد عدنا يا عماد مغنية !!

في 23 تشرين الاول 1983، اي
منذ 42 سنة ،تم تفحير مقر قوات مشاة البحرية الامريكية في القاعدة الجوية في مطار بيروت الدولي ، مما ادى الى مقتل 241 امريكياً في سابقة فريدة بتاريخ الاحتلالات الامريكية. يومها لم يكن الذي فجر المقر يملك لا جيشا ولا ترسانة عسكرية ..بل هو يملك الايمان بالله وبقول جمال عبد الناصر – سواء كان سمعه او لم يسمعه – “بأن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.
مناسبة هذه المقدمة هي ذكرى الحدث نفسه … غير ان الاخطر والافظع تعبيراً، هو استعادة مبعوث أميركا إلى لبنان وسورية وسفيرها في تركيا توم براك عبارة قائد في الاحتلال الفرنسي للبنان وسورية هو الجنرال غورو ، الذي وقف على قبر البطل العربي صلاح الدين الأيوبي في دمشق ، مخاطباً اياه بتحدي المنتصر المحتل : “ها قد عدنا يا صلاح الدين ”
براك يقول في ذكرى التفجير الذي أودى بحياة 241 أميركي ، وأرسل مئات آخرين إلى مصحات العلاج النفسي… وما زال من بقي منهم على قيد الحياة خاضعاً لأسوأ ما مر في حياته … “ها قد عدنا يا عماد مغنية” ، وهو قائد هذه العملية التي ما تزال أميركا مستعدة لدفع ملايين الدولارات كي تعرف من هو المنفذ ، بعد ان اغتالت الرجل الذي نظمها ودفع لتنفيذها : عماد مغنية .
وفي اعتقاد كثيرين ،ان كل من كان يعرف اسم منفذ هذه العملية اما قتل او مات ، ويكاد سر المنفذ دفن مع الركام الذي شكل دمار المكان التاريخي …
ولا نذيع سراً إذا كتبنا ان الاستخبارات الاميركية والفرنسية وحتى السوفياتية ، وطبعاً الموساد واستخبارات الاسد لم يتوصلوا إلى معرفة اسم المنفذ ، على الرغم من ان الاستخبارات الاميركية رصدت ملايين الدولارات لمعرفة اسمه ، من دون جدوى ، حتى كتب بعد اغتيال راسم خطة العملية من ألفها إلى يائها اي عماد مغنية ، في دمشق بتاريخ 12/2/2008ان الرجل قتل ولم يستطع الاميركان كشف اسم منفذ العملية !
وحتى اليوم …وفي الذكرى ال42 لتنفيذها هناك اعتقاد بأن هناك في اميركا ( وفي الكيان الصهيوني ) من ما زال مصمماً على ملاحقة اسم المنفذ …وإلا لماذا قال براك : ها قد عدنا ياعماد ؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...

موقفٌ مشرّف لأهل السنّة مع إخوانهم الشيعة النازحين

في أوقات الرخاء قد يختلف الناس في السياسة، وتتباين آراؤهم في الشأن العام، وتعلو الأصوات أحيانًا في جدالاتٍ لا تنتهي. لكن حين تهبّ العواصف الكبرى، وحين تضيق الأرض على أهلها بفعل...