الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

بما خصّ الاستراتيجية الدفاعية و نعيق خونة التاريخ...

وانت تتحدث عن الاستراتيجية ،عليك أن ترتقي بالأفكار لتكون منطقياً اولا وثانيا لتكون شاملاً، وان تتحدث عن الدفاع عليك أن تحدد هوية المهاجم اولاً وثانيا عمّا وعمن تدافع.
يكثر الكلام حول رؤًى اما تعمّق المأساة أو تسفّه الصراع.
قبل أن تملي رأيك على الناس وعلى مجلس الوزراء وفي الإعلام ،وكأن التاريخ يُختصر بفكرة سياحة وجمع ثروات واستجمام عليك أن تعرف التالي:
-كل استراتيجية دفاعية عليها أن تحترم اتفاقيات الجمهورية اللبنانية لا الدولة ولا الحكومات ولا الاحزاب ولا الطوائف المتبدّلة مع الفصول،اتفاقيتا الدفاع المشتركة مع أعضاء الجامعة العربية ومع سورية .
هل هناك اتفاقيات تعاون و دفاع مشترك مع سورية والبلاد العربية؟
اذن الاستراتيجية الدفاعية المصرية جوهرية وقاعدة ارتكاز ليبني اللبنانيون استراتيجيتهم الدفاعية، فلبنان ليس جزيرة بل للبنان جغرافيا وتاريخ وانتماء مشترك مع محيطه واي خلل أمني في اي بلد في الجوار يُعرّض وجوده للخطر
ما معناه لا تُرسم استراتيجية دفاعية للبنان من دون الارتكاز على الاستراتيجيات الدفاعية للاردن وسورية ومصر وحتى لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووللجزائر والعراق والسعودية واليمن ايضاً
لا بدّ من قراءة شاملة للاستراتيجيات الدفاعية لكل هؤلاء لنعرف اي استراتيجية دفاعية نتبنى.
-ما هي الاستراتيجية الهجومية والدفاعية للكيان المؤقت للعدو الاصيل الذي ما سنحت له فرصة الا وابتدعها واعتبرها حجّة للهجوم ضد لبنان وضد فلسطين وسوريا ومصر والعراق وحتى ضد ايران واليمن.
هل اطلعنا على الاستراتيجية الهجومية و الدفاعية الاسرائيلية ليبنى على الشيء مقتضاه؟
الاستراتيجية الدفاعية اكبر من ناطق رسمي او اعلامي لأي حزب او تيار او تنظيم او طائفة او خبير في الشؤون العسكرية او سفير دولة في لبنان.
-للاستراتيجية الدفاعية شروطها وتكلفتهاواعبائها المالية الضخمة فهل العودة لمقولة قوة لبنان في ضعفه هي المنطلق لبناء الاستراتيجية او المنطلق هو الحياد التام او الحياد الايجابي او نقطة انطلاق الاستراتيجية هي تشكيلات لرجال عصابات محترفين مهمتهم الدفاع وحتى الهجوم من دون ان يكونوا في عداد الجيش الرسمي او ان يكونوا فعلا على علاقة موازية لمسار الجيش الوطني تُكمل واجباته ولا تتناقض معها؟
-هل تسليم سلاح الفدائيين للدولة الان وليس غداً في مصلحة الاستراتيجية الدفاعية ام يضعفها ويسقطها في الضربة القاضية؟
-أليست التقيّة الأمنية والاستتار بالمألوف السياسي مع دفن السلاح في مكانه ،واحدة من نقاط قوة لبلاد ما تأخرت عن صدّ جماعات اسلامية تكفيرية-داعشية في القلمون وعند أطراف عرسال وفي مخيم نهر البارد بالتنسيق مع الجيش الممنوع ان يستفيد حتى من السلاح الذي صادره في جنوبي نهر الليطاني وأُُلزم على تفجيره!؟
-اقصى ما تستطيع الجمهورية اللبنانية ان تكونه هي جمهورية سياحية بقطاع مصرفي غادر للمودعين، لا جمهورية ذات جيش جبّار يقارع اعداءه بالنار، لأن الجمهورية فقيرة وعاشت وتعيش على قطاع الخدمات ،وعلى مآسي دول الجوار الاقتصادية !!
فهل تبنى الاستراتيجية الدفاعية على فقر ام على غنى ،او على قروض او على مساعدات اميركية؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني الهروب من اي حرب ،ومن أي معركة ؟او ان الاستراتيجية الدفاعية تعني حراسة الحدود الشمالية لتنعم تل أبيب بالهدوء وهي تذبح الشعب الفلسطيني؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني إن اطلق جندي اسرائيلي النار على الجيش ان يقصف مصدر النيران، او ان يتصل بالسفير الفرنسي او الأميركي طالباً التفسير للخرق الامني؟
-هل الاستراتيجية الدفاعية تعني فقط انهاء العمل الفدائي الهجومي فقط ،مع ابقاء حق الدفاع للفدائيين عن أنفسهم ان حصل عملية كومندوس اسرائيلي في منطقة فردان في بيروت ،او بحال ارتكب جيش العدو مجزرتي صبرا وشاتيلا وقانا أولى وثانية وثالثة؟

هي عناوين لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن القفز عنها والا تتحول الاستراتيجية الدفاعية لمؤامرة ذاتية ضدالوطن نفسه.
من هنا ومن تحت شجرة رمان محررة بالدم في بلدة حاروف ،وجالسا على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة ومحروقة، أعلن ان الاستراتيجية الدفاعية الوطنية و الافضل هي رجالات عصابات وطنيين غير طائفيين محترفين تحت الارض ،مع تقية امنية ناجحة وذكية.
“يتبع”
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكتاب الذي منعت أميركا نشره

كاتبه جون بيركنز لم يكن صحفيا، كان موظفا رسميا في شركة اسمها MAIN العملاقة. هذه الشركة واجهة لوكالة الامن القومي NSA. وظيفته في البطاقة: خبير اقتصادي كبير. وظيفته الحقيقية: قاتل...

من علي الطاهر إلى صناديق الاقتراع... الحرب التي تجمع ترامب ونتنياهو وتفرقهما.

تقترب صناديق الاقتراع، وتقترب معها المنطقة من مرحلة تبدو فيها السياسة والميدان وجهين لمعركة واحدة. فالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات الأميركية في 3 تشرين...

كفررمان والجنوب... هل هؤلاء بنية تحتية؟

تسعة أسماء. بينهم أطفال ونساء. سقطوا في مجزرة بلدة كفررمان الجنوبية: محمد نعيم فرحات، حسن وحسين ومحمد وفاطمة فرحات، زهراء أيوب، والأطفال مريم وعبدالله وعباس فرحات. هل هؤلاء...

المعتدي والمعتدى عليه أوروبا بين شعارات القيم ومنطق المصالح

المنظومة الدولية التي وُلدت بخطيئة الازدواجية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تأسست المنظومة الدولية على أسس نظرية سامية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون،...

هل كان سيد قطب مؤسس جماعة الإخوان المسلمين مفكر عظيم أم إرهابي كبير

أصدر ويلفر كرين ضابط المخابرات الأميركية كتابه ” حبال من رمال ” سنة 1948 بتاريخ حرب فلسطين ، فخاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ...

من كركوك إلى طرابلس : هل يفوّت لبنان فرصة إعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة؟

في الشرق الأوسط اليوم، لم يعد النفط مجرد سلعة تُنقل من حقل إلى مصفاة. أصبح النفط مسألة جغرافيا وأمن قومي وسيادة على طرق التجارة. العراق، الذي يعتمد اقتصاده بصورة هائلة على النفط،...