جمال عبد الناصر الاسم الذي لطالما كان لحناً عذبا على سمعنا ،منذ طفولتنا
مع بداية تشكل وعي ،وأنا المولود قبل عام من رحيل الريس جمال ،
عرفته من مدى حب أمي وأبي له ..فقد كانا يتكلمان عن عبد الناصر من دون أي لقب رئيس أو زعيم أو…
يتكلمان وهما الفطريان بطبعهما كسائر ابناء جيلهما، الذي لم يتمكن بعد منهم الخبث وأقاربه ..
عبد الناصر السني حبيب والدي الشيعيان ،لاعرف لاحقا أن القاسم المشترك هو فلسطين حبا و”اسرائيل” عدوا.
ولكثرة حضور عبد الناصر في حياتنا ..خيل لي أنه أحد اقاربنا!!
ومع نضوجي أكثر شعرت بانتماء لهذا الرجل صاحب اللاءات الثلاث لا صلح لا تفاوض ولا إعتراف.
لا بل ما زالت صدى كلمات أنشودة :السيد نام
كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات،
و كيف أصدق أن الهرم الرابع مات ؟…
يا من تبكون على ناصر …
السيد كان صديق الشمس …
فكفوا عن سكب العبرات …
السيد ما زال هنا …
يتمشى فوق جسور النيل …
و يجلس في ظل النخلات …
هذه الأنشودة التي كنا يوميا تصحينا أمي على كلماتها التي كانت تبثها إذاعة صوت لبنان العربي ،وهي اذاعة حركة “المرابطون” .
خمسة وخمسون عاما على رحيل السيد الذي نام :
الهرم الرابع
المارد العربي
باني السد العالي الذي مازال يسقي مصر ماء وكرامة،
مؤمم قناة السويس متحديا أعتى قوى الاستعمار والاستكبار
السيد نام مقتولا نام مسموما نام مظلوماً


