نزع صفة المقاوم عن الفدائي الذي يواجه ويقاتل ويستبسل ضد العدو الأصيل في الميدان، ليست غير إشارة مرور وعبور لدبابات العدو ،ان تتقدّم في وقت ينسحب فيه الجيش اللبناني بحجة التموضع.
نزع صفة المقاومين عن الفدائيين، الذين يواجهون دبابات الميركافا في بلدة الخيام وعيترون والعديسة وعيتا الشعب ،يحوّلهم لعصابات ولقطّاع طرق ولإرعابيين وأقلّ ما يقال في ذلك في زمن الحرب والقتال والصراخ والنزوح والتدمير، جزء من خيانة الخطوط الخلفية لدولة ضد الفدائيين.
وهناك مسائل بحاجة للتوضيح لمن يتفلسف
في المواطنية:
1-في زمن الحرب ،لا رأي يعلو فوق صوت الرصاصة والمدافع والمسيّرات الجوية والبحرية والبرية.
2-الانتماء للبنان او للعمق السوري الطبيعي او للعمق العربي الجغرافي والتاريخي لا يعني
الانتماء للدولة اللبنانية حكماً ،لا الحالية ولا السابقة ولا التالية، شتّان بين الانتماء لوطن او الدولة لذلك عندما تقرر حكومة فلا يعني ان الحقيقة توضّحت، ولا ان الحق قال كلمته، بل يعني ان ممثلي برجوازيات الطوائف التابعة لخارج الحدود تعبّر عن مصالحها.
3-لو عاد الزمن لسنتين وحصلت عملية طوفان الاقصى المجيدة،على الرغم مما جرّته من ويلات وتضحيات جسام، فإن قرار الإسناد لفدائيي غزة، من فدائيي لبنان سيتكرّر والا فما الفرق بين منافق وصادق ، وبين أخ وخصم، وبين حليف وعدوّ، وبين باب جنّة وباب نار، وبين أخلاق انسانية أممية رفيعة ومستوطنين غزاة، لا بل اكثر لو عاد الزمن لفتحت الحرب فوراً لمدّ يد العون لفلسطين، والا فما الفرق بين أنظمة النفط -الغاز -أرض القواعد الاميركية وأهل جبل عاملة بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
4-لا يوجد في لبنان شعب كي ننطق بإسمه ،إنما في لبنان ناس وناس غير متفقين، فمنهم من يجد في الكيان المؤقت عدواً أصلياً ،ومنهم من يجد في الاستيطان والعنصرية والطائفية والتبعية حليفا اصيلا له.
5- الدولة التي لم تلقِ القبض على فاسد وناهب أموال عامة واحد ،ولم تعد اموال المودعين من خزنات أصحاب المصارف والهندسات المالية والدولة المالية العميقة ،ولا حتى قامت بتحقيق جنائي في مؤسسة كهرباء لبنان ،و وزارة الكهرباء ومصرف لبنان و مجلس الإنماء والأعمار، ومجلس الجنوب و وزارة المهجرين ،ليست مصدر ثقة كي تُسلّم السلاح و معها رقاب اشرف الفدائيين.
نزع صفة المقاوم عن فدائي، يواجه الان بصاروخه “ميركافا” سحقت مئة الف فلسطيني، وعشرة آلاف لبناني في آخر حرب فقط ،اقل ما يقال فيه شبه خيانة في الخطوط الخلفية للجبهة.
من هنا ومن تحت آخر شجرة زنزلخت محررة في حاروف ،وجالسا على تنكة “تاترا “صدئة ومحروقة ومطعوجة ،أعلن ان دعمنا للفدائيين من دون حدود ،و في زمن المواجهات لحق مقدّس للشرفاء.
إن شعرت ان هذاالكلام ضدك ويستفزّك، فأعد النظر في وعيك لا في الكلمات.
فهل تغضب؟
يا وحدنا.
يا حرامنا.
المجد للفدائيين.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي وللشرفاء منكم.
والله اعلم.


