الكيان الصهيوني يطلق اسماً على كل حرب يشنها على قطاع غزة مثل: “الرصاص المصبوب، الجرف الصامد، عمود السحاب، حارس الأسوار والفجر الصادق .” أما الحرب الحالية التي يشنها هذا لكيان على ايران، فأطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”. هذا الأسد لم يستطع وحده تدمير أهم مفاعل تخصيب اليورانيوم في ايران فاستعان بـ”الاسد الأمريكي” لينفذ المهمة. وهذا ما حصل بالفعل. إيران تطلق أيضاً أسماءً على عملياتها العسكرية. فالهجوم الصاروخي الإيراني الذي شنته ايران على الكيان الصهيوني في أكتوبر العام الماضي مستخدمة250 صاروخاً أطلقت عليه “الوعد الصادق 2”
بعد العملية الأمريكية على مفاعل فودرو ونطنز وأصفهان، سارعت إيران في الرد على العملية باستخدام صواريخ تستخدمها لأول مرة في ضرب إلكيان. فقد أعلنت عن إطلاق صاروخ “خيبر” في المرحلة العشرين من عملية “الوعد الصادق 3″، ردا على الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية الثلاثة.
واسم “خيبر” له حكاية مع التاريخ وقد يكون اختيار ايران لاسم “خيبر” لتسمية الصاروخ الباليستي المتطور الذي صنعته تسمية مقصودة، لأن خيبر السعودية الهوية معروفة بأنها مقر الوجود اليهودي الذي يعود إلى التاريخ الذي استوطن فيه اليهود منطقة يثرب.
إيران أعلنت الأحد، أنها استخدمت صواريخ “خيبر” الباليستية في موجة هجومها الأخير على الكيان الصهيوني وهو الأقوى بعد الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. صاروخ “خيبر” ينتمي إلى الجيل الرابع من عائلة صواريخ “خرمشهر” الباليستية. وقبل إطلاقه أعلنت ايران ان حدثا سيشهده العالم سيكون حديث الساعة وبالفعل فإن هذا الصاروخ “خيبر” لا يزال حديث المحللين العسكريين في العالم. فلماذا الحوف من صاروخ خيبر؟ اسمعوا الحكاية:
يبلغ مدى الصاروخ 2000 كلم ويزن رأسه الحربي شديد الانفجار 1500 كلغ ويتميز بسرعته الخارقة، حيث تصل إلى 19.584 كلم/ساعة خارج الغلاف الجوي، ونحو 9792 كلم/ساعة داخله، ما يجعل اعتراضه عملية شبه مستحيلة بالنسبة لمنظومات الدفاع الجوي التقليدية، مثل “باتريوت” أو “مقلاع داوود“. ومن أبرز مميزاته عدم احتوائه على جنيحات، وهو ما يقلل من مساحة الاحتكاك، ويساعد على تعزيز دقة التوجيه والسرعة. كما يتمتع الصاروخ بميزة تحصينه من الحروب السيبرانية، عبر فصل أنظمة التوجيه الإلكترونية بمجرد دخول الرأس الحربي الغلاف الجوي، ليصبح كتلة ميكانيكية خاملة لا تصدر أي إشارات يمكن تتبعها، ما يزيد من فرص اختراقه لمنظومات الدفاع الجوي المعادية.
ظاهرياً، لم تهتم ايران كثيراً بالضربة الأمريكية لأنها كالنت تتوقعها مسبقاً. يوجد مثل شعبي يقول :”قللو بغفيلك قللو صحيلك”. فقبل الضربة الأمريكية سارعت ايران وعلى ذمة تصريح مسؤول إيراني كبير لرويترز، الى نقل معظم اليورانيوم المخصب في فوردو إلى مكان سري.
والسؤال المطروح الآن وبحق بعد الضربة الأمريكية: هل من سبب بعد للحرب على ايران بعد تدمير البرنامج النووي الإيرلني استنادا لتصريحات إصهيونية وأمريكية؟ نتنياهو أعلن دائما ان هدفه تدمير النووي الإيراني وقد حصل ذلك حسب قوله، فماذا يريد نتنياهو بعد؟


