ليس في العنوان خطأ ، او التباس لكن القصد ان رفيق بهاء الدين الحريري ، والدته هند حجازي قتل في ذروة نشاطه شاباًفي الثامنة عشر من عمره … ولكم ان تتخيلوا هذا الشاب المندفع الملىء بالحماس ، الحالم بأن ينجز في كل امر في لبنان وفي سورية .. ما زال ممسكاً بزمام الأمور في لبنان.. البلد الذي احبه ، وعشق العطاء فيه ،. والذي لم ينجز بعد رحيله منذ عشرين سنة وتسعة أشهر… اكثر من 10% مما كان ينحزه الرجل في حياته كرئيس للحكومة في عام .
دعك من العصبية السنية ,التي وجدت في رفيق الحريري عندما تسلم رئاسة الحكومة في مثل هذه الايام عام 1992 ، من يمثلها ..ويستعيد لها حضورها الذي كان ممنوعاً بالقبضة الأسدية المحتلة .
ودعك من الاثمان العالية التي كان يدفعها ( رشاوى وابتزاز ..)كي ينجز لمصلحة الوطن والمواطن ، وعليه كثير من الإخفاقات التي لم يستطع تجاوزها بسبب اعطال مشتركة يتحملها هو وبقية الذين شاركوه السلطة بغير وجه حق ،
وانظر إلى اهم ما زرعه رفيق الحريري في لبنان وهو الامل ( ولن نتحدث عن مسؤولية عائلته في وأد هذا الامل )
إلى الامل ، هناك الثقة العربية والدولية التي كانت اعظم الأرصدة والتقديمات التي حققها لبنان في عصره .
ونحن نزعم ان احدى اضخم انجازات رفيق الحريري الوطنية والقومية والانسانية هي وضعه وحسن نصر الله قاعدة صلبة متماسكة ،تمزج بين المقاومة ضد العدو الصهيوني ، بما يعنيه هذا الأمر من عمليات نوعية ضد العدو الصهيوني المحتل ، ظلت تلاحقه وتدميه بالخسائر بالأرواح …يقابلها عدوان صهيوني كان يستهدف البشر والحجر والشجر والكهرباء والمطار والمرفأ والبنى التحتية والخدمات العامة ،التي كان رفيق الحريري يسابق الزمن لإنجازها والمحافظة عليها وتطويرها ..ولكم تقاطعت مصالح العدو الصهيوني في لبنان مع مصالح قوى داخلية وإقليمية لإجهاض انجازات رفيق الحريري ، وحتى في اللحظة التي اغتيل فيها الحلم في 14/2/2005 كان خصوم الحريري في لبنان على سوية واحدة من السعادة والسرور للخلاص من هذا الرجل ، الذي وصفه خصومه بأنه بولدوزر عمل وانجاز ، وكانت اسرائيل تبحث عن طريقة للتخلص منه…
انجاز الحريري بالتفاهم مع نصر الله يدمره الآن حريريّون حاليون و سابقون … لم ولا يريدون ان يفهموا او يتعلموا ان رفيق الحريري القومي العربي الناصري الفلسطيني كان يسمو فوق اي غرائز مذهبية ( وهذا ما زرعه في جينات وريثه السياسي سعد الحريري)وظل وفياً لثقافته ومبادئه واخلاقه ..التزاماً بقضية فلسطين والعداء للصهاينة وكيانهم … وهذا ما يتجاهله حريريّون وناصريون مقدمين غرائزهم المذهبية على اي اعتبار آخر
في عيد ميلادك ايها الانسان رفيق الحريري وقد رحلت في ال18 من العمر عطاء والتزاماً اخلاقياً ووطنيا وعروبياً نعلمك ان الامل الذي زرعته في لبنان ، وحاربه حتى اقرب الناس اليك ، يساوي العروبة والمقاومة من اجل فلسطين التي يحاربها من ما زالوا يزعمون انهم حريريّون او ناصريون او عروبيون


