الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شركاء الوطن عاشوا بسلام وأمان منذ 1400 سنة..ولكن

الخطر أكيد على كل الأطراف وعمليات الإنكار ستؤدي إلى كارثة وحرب لمصلحة إسرائيل

لا دخان من دون نار، وما يجري في سورية هذه الأيام جمر تحت الرماد ،بدأ يزحف إلى السطح ليرسم خطوط كارثة تأكل الأخضر واليابسوتحرق في طريقها كل الأطراف الوطنية وتمتد إلى الجوار، بينما إسرائيل تحرّض وتدعو إلى التقسيم وقضم الأراضي السورية وضم الجولان المحتل…
لا أريد أن أنغّص على السوريين فرحتهم بسقوط نظام الأسد، لكنني أخاف أن ينقلب العرس إلى مأتم ،بسبب اللامبالاة والمضي في الإنكار والتقليل من خطر ما يجري من غزوات لبيوت الآمنين، وعمليات خطف واعتقالات وتنكيل وقتل، كما حدث في الساحل السوري والسويداء وجرمانا وغيرها… وما وقع من تفجيرات وإحراق كنيسة بعد اقتحامها من قبل إرعابيين.
وبما أن معظم النار يأتي من مستصغر الشرر، فإن علينا أن نطلق صفارات الإنذار للتحذير مما يُخطَّط لهذا الوطن الجميل والمتسامح، والذي عاشت كل مكوّناته بأمن وأمان منذ 1400 عام لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وعلوي ودرزي وبين عربي وكردي.
اليوم
الكل يلعب بالنار، سراً وعلناً، بدءاً من النظام البائد الذي وضع البنى التحتية لحرب أهلية طائفية من خلال ترسيخ أكاذيب، مثل دوره في حماية الأقليات والخطر القادم من السُنَّة بالذات، مع أن التاريخ يشهد بأن هذه الآفة هي من صنع نظام حكم بالحديد والنار طوال أكثر من 50 سنة ،ورسّخ المذهبية والطائفية بأبشع صورها.
كل هذا لا يعني تبرئة الآخرين من المسؤولية عن أخطاء، من بينها: الغموض التام في الحديث عن فصائل القيادة، من هي ؟ما هو تاريخها ودورها في السلطة ؟وما زالت المعلومات تظهر الكثير من الحقائق، فضلاً عن وجود خلافات وصراعات أدت إلى تفرّد بعض الفصائل في اقتحام المدن والقرى ،وتنفيذ اعتداءات فيها، إذ بدا الأمر وكأن كل فصيل يتصرّف كأننا في “حارة كل مين إيده إلو”.
وهناك عامل آخر، وهوالبطء الشديد في تحقيق الأمن والأمان بكل أشكاله، ولا سيما الوضع الاجتماعي والفقر وملايين العاطلين عن العمل بعد تسريح عناصر الجيش والأمن والموظفين ونقص الخدمات العامة من ماء وكهرباء وطبابة، بالإضافة إلى مصير ملايين اللاجئين الذين اكتووا بنار المخيمات والمعتقلات والغربة.
القائمة طويلة وتحتاج إلى مجلدات، لكني آمل بأن تعالَج الأمور بجدية، وأن يتم وضع ضوابط وقوانين لوقف التمييز العنصري والطائفية والتشديد على حماية الحقوق المدنية والدينية ومنع أي اعتداء على المنازل الآمنة، وعدم التدخل في حرية المواطن الشخصية، وحمى الله سورية وشعبها ومكوّناتها الحضارية، مع التأكيد على الوحدة الوطنية وأخوة الوطن الغالي

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...