لم أكن يوماً من مؤيدي نهج إيران السياسي أيام إمبراطورية الشاه بهلوي الذي حكم البلاد بالحديد والنار، ولا أتفق في كل الأمور مع النظام الحالي، وهذا من حقي كإعلامي، مع اعترافي بأن الثورة الخمينية التي أطاحت بشاه ايران عام 1979 قد غيّرت وجه المنطقة.
نتنياهو قلبه على الشعب الايراني .” يا حرام مش عارف ينام قد ما بفكر في شعب ايران.” قرأت خبرا يقول ان “أبو يائير” وجه نداء للشعب الإيراني مساء أمس الثلاثاء باللغة الإنكليزية يطالبه فيها بالخروج إلى الشوارع والانتفاضة. ووعد “بعد سقوط النظام بتقديم المساعدة السخية.”
ما هذه الشهامة؟ كبير يا أبا يائير.
يقول نتنياهو في رسالته: إن “الشعب الإيراني لا يستحق قادة يهربون من البلاد تاركين إياه يعاني وحيدًا في حرب قاسية وأن الطغاة في طهران أنفقوا مئات المليارات من الدولارات على حماس وحزب الله والحوثيين بدلاً من تمويل المستشفيات والمدارس والطرق”. ودعا نتنياهو إلى “إيران حرة ليست حلمًا، والآن هو الوقت للعمل والقتال من أجل الحرية“.
ما شاء الله عليك يا بنيامين، “ما في مشاكل عندك غير التفكير بإيران.” هل نظرت حولك يا أبا يائير قبل توجيه الرسلة لإيران؟ انك تتحدث عن مليارات الدولارات التي ينفقها نظام ايران خارج بلده بدلاً من صرفها على تمويل مشاريع وطنية تخدم المجتمع.
تعالوا نسأل نتنياهو: ألم تصرف حكومته المليارات على حرب لم تحقق بعد أهدافها المعلنة؟ لماذا يتظاهر عشرات الآلاف ضده في شورع تل أبيب والقدس؟ لماذا لا يوقف الحرب ويستثمر الاموال التي تصرف عليها بتمويل مشاريع مفيدة للمجتمع؟
يهود اسرائيل يخرجون للشوارع باستمرار بدون تحريض من ايران. ألا تراهم يا أبا يائير؟ لا يحق لك مطالبة الايراني بإزالة القشة عن عينه وعلى عينتك خشبية. افهمها يا زلمي.


