السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عش خلف متراسك وفي يدك سلاحك.

المرتعشون خوفاً من الموت من دون كرامة ومبدأ يهتدون به لا يصنعون اوطاناً ،ولا يزينون الدنيا ولو بوردة ،إن بقوا على قيد الحياة.
هراء.
الذين لا يميزون بين الدفاع عن النفس و الموت وقوفا كالاشجار ،من أجل غد حرّ و مُشرق وبين الأسر والخنوع والاستزلام والدعس والعيش في اقفاص في غوانتنامو وتل ابيب ..لا ثقة بهم ان يسيروا بالبلاد نحو الافضل، لأنّ انفسهم تميل حيث تميل الريح و عقولهم على صلة عضوية وبيولوجية مع جيوبهم ،من يملأها مالا خاطبوه”سيدنا”.
الذين ما وقفوا مع الفدائيين في غزة ولبنان واليمن ضد العدو الأصلي وداعميه من افرنج ومن تتر ومغول الشرق ،ومن قبائل عربية ما زالت مرتدة بعد موت النبي وهللوا للسلام الإبراهيمي والاميركي والشرق اوسطي، ليسوا اهلاً لبناء دولة ذات سيادة و عنفوان وحرية وكبرياء.
أسهل الامور ان تقول “حاضر” و “نعم” ولا يصرّ على أل “لا” الا الراسخون في مواقفهم ،والصامدون عند مبادئهم و المستنفرون خلف متاريسهم لأنهم قرروا الحياة بعزّ واباء.
ليرتد عن مواقفه من يشاء: من أجل مال وسلطة وجاه ونساء ،إنما ليس من حقّه ان يشتم الذين ما زالوا عند سلاحهم ضد العدو الأصيل.
من حقك ان تعيش تحت جزمة المحتلّ كما تشاء ،إنما ليس من حقك دعوة الشجعان والشرفاء ليجلسوا معك في ظل جزمة عسكرية حقيرة لا تتكلم لغة بلادك.
العدو الأصلي امكر واحقر واستطاع تجنيد الكثير من القبائل العربية والإسلامية،، لدفن مئة الف فلسطيني أمام انظار العالم المتخلف ،وهناك من ينصح الفدائيين بالاستسلام.
هذا هو العار.
العار الاكبر ان يتهمك الجبناء والعسس والانذال وأصحاب المصالح بالجنون ان بقيت خلف متراسك ،وفي انفاقك وفي يدك سلاحك لأنك قررت أن تحيا بشرف ،وان كان ولا بد من الموت ان تموت بإباء.
البطولة ان تنصر الضعفاء وأصحاب الحق المظلومين الذين يدافعون عن انفسهم بما تيسر من سيوف ،لا ان تنصر الاشرار أصحاب المدفع الاكبر.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...