الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عندما انتصرت فكرة كوزو.. العنف الثوري كنضال مشروع

كتبت نداء عودة

يحتفل الثائر الياباني صديق الشعب الفلسطيني كوزو اوكوموتو ورفاقه و احبائه غداً الاثنين الثاني من حزيران يونيو ٢٠٢٥ -ككلّ  عام -بذكرى العملية الفدائيّة التي نفذها مع رفاقه في مطار اللدّ بفلسطين المحتلة في الحادي والثلاثين من ايار مايو  ١٩٧٢. حيث يضع كوزو اكاليل ورود على ضريح ابطال العملية في مقبرة “شهداء” فلسطين بشاتيلا،. هذا العام تصادف الذكرى الرابعة والخمسين للعملية  التي افتتحت، في حينها، زمناً جديداً لتعريف العالم وتوجيه انظاره الى قضية فلسطين.، اليوم وبعد خمسة وخمسين عاماً ،يعود مطار اللدّ، المُسمّى ( بن غوريون) وجهة استهداف المقاومة اليمنية التي وضعت العدو وكيانه ومستوطنيه تحت الحصار والرعب اليومي.
ومن مطار اللد واليه، عود على بدء في ممارسة وجدت بحكم الضرورة الملحّة في معركة التحرّر  أيّ “العنف الثوري”، بعد السابع من اوكتوبر ٢٠٢٣ والإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، باتث شعوب العالم الحرّة تبتكر، وبحكم الضرورة الملحّة ايضاً، كافة أشكال وأساليب نضالية فيها عنف ثوري مع اختلاف الأساليب والأفكار  .. فبات الاميركي منفذ عملية إطلاق النار على موظفي السفارة الصهيونية في واشنطن تلميذاً لوديع حداد و لكوزو اوكوموتو واداتشي وماهر اليماني وسهيلة اندراوس وليلى خالد، ..!!
وبات ناشطو نيويورك ومنهاتن ولندن وغير مدينة أوروبية ..يمارسون ما استطاعوا من  من ضغط شعبي عارم وأساليب حصار سياسي واقتصادي ممكن في زمن يستطيع الصراخ بوجه ساسة العالم وتعرية تورّطهم بدم الفلسطينيين أمام الكاميرات ،ان ينتشر إلى مرأى العالم في لحظات… بات هؤلاء جميعاً يستكملون ما بدأه كوزو ورفاقه منذ اربعة وخمسين سنة ، وهم يحملون شعارات لم تتبدل مع  الزمن “الحرية لفلسطين”.

وفي حين كان العنف الثوري زمن السبعينيات هو الوسيلة
لتعريف العالم بقضية فلسطين وشعبها المظلوم،( بما احدثته من نقاش حول صوابها من عدمه)   ،  يسجّل للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كمدرسة تنظيمية عربية امميّة انها توجهت للعالم الذي كان اعمىً في وقت لم يكن هناك “سوشال ميديا”، اليوم وبعد أن تفتحت اعين شعوب العالم  نحو فلسطين وشعبها الواقع تحت إبادة ممنهجة و مستمرّة منذ  ثمانية عقود، صارت وسائل المقاطعة وحصار الكيان العنصري الصهيوني وعزله دولياً سياسياً واخلاقياً  بكافة وسائل الضغط الشعبي، هي وسائل عنف مشروع،  في وقت. تجتمع الإدارة الأميركية وأعوانها من العرب  على التواطؤ في حصار الفلسطينيين ومجازر التطهير العرقي المستمرة بحق أهالي غزة .
سنعود الى كوزو (احمد) الذي لم يكن فلسطينياً ولا عربياً، لكن هذا الياباني ابن العائلة الميسورة اختار، مثل رفاقه في الجيش الأحمر الياباني  ان يكون عربياً وفلسطينياً حتى يكون ابن هذا العالم الحرّ، لم يندم كوزو مرة على الرغم من الأثمان التي دفعها من صحته في سجون الاحتلال، انما على  العكس فهو حزن لانه لم يقتل أثناء تنفيذ عملية مطار اللدّ، اما القنبلة اليدوية التي حاول أن يفجرها بنفسه على أرض المطار، قبل أن يقع في الأسر، فخذلتهُ ولم تنفجر
كوزو قال لي ذات مرة :”حزنت لان رفيقي في الاعتقال مات من أجل فلسطين ،وانا خرجتُ حيّاً”.
اليوم، تصبح فكرة كوزو، المقاومة وفلسطين والحرية هي الفكرة التي يجتمع حولها احرار العالم في كل مكان. لقد أنصف الزمن فكرة كوزو ورفاقه ،وسيشعر  كما نشعر نحن، بالرضا، كلّما دكّت المقاومة اليمنية بصواريخها مطار اللدّ لتهزّ الكيان المحتل بمستوطنيه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...