الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
33°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عندما انتصرت فكرة كوزو.. العنف الثوري كنضال مشروع

كتبت نداء عودة

يحتفل الثائر الياباني صديق الشعب الفلسطيني كوزو اوكوموتو ورفاقه و احبائه غداً الاثنين الثاني من حزيران يونيو ٢٠٢٥ -ككلّ  عام -بذكرى العملية الفدائيّة التي نفذها مع رفاقه في مطار اللدّ بفلسطين المحتلة في الحادي والثلاثين من ايار مايو  ١٩٧٢. حيث يضع كوزو اكاليل ورود على ضريح ابطال العملية في مقبرة “شهداء” فلسطين بشاتيلا،. هذا العام تصادف الذكرى الرابعة والخمسين للعملية  التي افتتحت، في حينها، زمناً جديداً لتعريف العالم وتوجيه انظاره الى قضية فلسطين.، اليوم وبعد خمسة وخمسين عاماً ،يعود مطار اللدّ، المُسمّى ( بن غوريون) وجهة استهداف المقاومة اليمنية التي وضعت العدو وكيانه ومستوطنيه تحت الحصار والرعب اليومي.
ومن مطار اللد واليه، عود على بدء في ممارسة وجدت بحكم الضرورة الملحّة في معركة التحرّر  أيّ “العنف الثوري”، بعد السابع من اوكتوبر ٢٠٢٣ والإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، باتث شعوب العالم الحرّة تبتكر، وبحكم الضرورة الملحّة ايضاً، كافة أشكال وأساليب نضالية فيها عنف ثوري مع اختلاف الأساليب والأفكار  .. فبات الاميركي منفذ عملية إطلاق النار على موظفي السفارة الصهيونية في واشنطن تلميذاً لوديع حداد و لكوزو اوكوموتو واداتشي وماهر اليماني وسهيلة اندراوس وليلى خالد، ..!!
وبات ناشطو نيويورك ومنهاتن ولندن وغير مدينة أوروبية ..يمارسون ما استطاعوا من  من ضغط شعبي عارم وأساليب حصار سياسي واقتصادي ممكن في زمن يستطيع الصراخ بوجه ساسة العالم وتعرية تورّطهم بدم الفلسطينيين أمام الكاميرات ،ان ينتشر إلى مرأى العالم في لحظات… بات هؤلاء جميعاً يستكملون ما بدأه كوزو ورفاقه منذ اربعة وخمسين سنة ، وهم يحملون شعارات لم تتبدل مع  الزمن “الحرية لفلسطين”.

وفي حين كان العنف الثوري زمن السبعينيات هو الوسيلة
لتعريف العالم بقضية فلسطين وشعبها المظلوم،( بما احدثته من نقاش حول صوابها من عدمه)   ،  يسجّل للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كمدرسة تنظيمية عربية امميّة انها توجهت للعالم الذي كان اعمىً في وقت لم يكن هناك “سوشال ميديا”، اليوم وبعد أن تفتحت اعين شعوب العالم  نحو فلسطين وشعبها الواقع تحت إبادة ممنهجة و مستمرّة منذ  ثمانية عقود، صارت وسائل المقاطعة وحصار الكيان العنصري الصهيوني وعزله دولياً سياسياً واخلاقياً  بكافة وسائل الضغط الشعبي، هي وسائل عنف مشروع،  في وقت. تجتمع الإدارة الأميركية وأعوانها من العرب  على التواطؤ في حصار الفلسطينيين ومجازر التطهير العرقي المستمرة بحق أهالي غزة .
سنعود الى كوزو (احمد) الذي لم يكن فلسطينياً ولا عربياً، لكن هذا الياباني ابن العائلة الميسورة اختار، مثل رفاقه في الجيش الأحمر الياباني  ان يكون عربياً وفلسطينياً حتى يكون ابن هذا العالم الحرّ، لم يندم كوزو مرة على الرغم من الأثمان التي دفعها من صحته في سجون الاحتلال، انما على  العكس فهو حزن لانه لم يقتل أثناء تنفيذ عملية مطار اللدّ، اما القنبلة اليدوية التي حاول أن يفجرها بنفسه على أرض المطار، قبل أن يقع في الأسر، فخذلتهُ ولم تنفجر
كوزو قال لي ذات مرة :”حزنت لان رفيقي في الاعتقال مات من أجل فلسطين ،وانا خرجتُ حيّاً”.
اليوم، تصبح فكرة كوزو، المقاومة وفلسطين والحرية هي الفكرة التي يجتمع حولها احرار العالم في كل مكان. لقد أنصف الزمن فكرة كوزو ورفاقه ،وسيشعر  كما نشعر نحن، بالرضا، كلّما دكّت المقاومة اليمنية بصواريخها مطار اللدّ لتهزّ الكيان المحتل بمستوطنيه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...