الخميس، 30 يوليو 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لندن تودع صيفها العربي

جرائم عنصرية ونشل وسرقات ونحر شاب سعودي وتنافس على أغلى سيارة

انتهى صيف العرب في لندن هذه الأيام، وعاد المصطافون إلى ديارهم وأغلبهم من أهل الخليج الذين كانت أعدادهم كثيرة هذا العام بعد انقطاع استمر سنوات.

وشهدت الشوارع الشهيرة حالات من الترف والتنافس على الظهور، ولاسيما في استعراض سيارات فارهة وباهظة الأثمان وذات طُرُز شهيرة.

وانتشر العرب من أصحاب الثراء الفاحش في شوارع العاصمة البريطانية، وأطلقوا عليها اسماء مثل “شارع الحب”، فيما انتشر بعضهم في منطقة نايتسبرغ قرب متجر “هارودز” الشهير. وكان من نصيب الكويتيين منطقة أدجوير رود التي أطلق عليها اسم شارع العرب.

وفي الجانب المظلم، ازدادت عمليات النشل والسرقات، ولاسيما في صفوف العرب الذين يرتدون الثياب الفاخرة والساعات الغالية والمجوهرات… إلا أن أكثر ما يثير الخوف هو تزايد الاعتداءات والجرائم العنصرية والهجمات بالسكاكين.

وكان آخر الجرائم التي هزت الأوساط العربية تلك التي استهدفت شاباً سعودياً في عمر الورود، إذ قُتل الطالب السعودي محمد القاسم (20 عاماً) طعناً بالسكين في رقبته في مدينة كامبردج، شمال لندن، خلال مشاجرة افتعلها أحد المارة.

وقبضت الشرطة البريطانية على شاب من المدينة بتهمة القتل وآخر بتهمة مساعدة الجاني، فيما لا يزال مشتبه ثالث فارًّا من العدالة.

وكان القاسم يتابع دراسته في معهد “إي أف” الدولي للغات، ضمن برنامج لتعلّم اللغة الإنجليزية. وقد فارق الحياة فور تلقيه الطعنات.

وتواصل الشرطة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة، ودوافع المعتدين، في وقت أثارت فيه الحادثة حالة من الصدمة والاستياء بين الجالية السعودية والمجتمع الطلابي في بريطانيا.

وتبيّن أن أحد الموقوفين يبلغ من العمر 21 عاما، وساعده شخص آخر يبلغ 50 عاماً، وكلاهما من الجنسية البريطانية.

واعتبرت الشرطة أن “الهجوم غير مبرر”، مشيرة إلى أن الطالب السعودي كان في المملكة المتحدة للمشاركة في برنامج تدريبي أكاديمي يمتد لعشرة أسابيع في مدينة كامبريدج.

وتندرج الجريمة ضمن جرائم العنصرية والكراهية الدينية في البلاد، والتي ارتفعت بنسبة قياسية، منذ بدء الحرب في غزة، وفق بيانات رسمية.

وحذرت الشرطة البريطانية من ارتفاع غير مسبوق في شكوى التحريض والعنصرية ضد الأقليات المسلمة، حيث كشفت عن ارتفاع يقدر بـ73% في نسب الحوادث التي على صلة بالإسلاموفوبيا خلال السنة الماضية، مشيرة إلى أن 40% من حوادث العنف المرتبطة بأسباب دينية عام 2024 كان ضحيتها مسلمون.

ووعدت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، بمعالجة “الكراهية السامة، أينما وُجدت”، مضيفة: “يجب ألا نسمح للأحداث الجارية في الشرق الأوسط بالتحول إلى كراهية وتوتر متزايدين هنا في شوارعنا”.

وأشارت إلى أن هؤلاء “الذين يحقنون هذا السم، سواء على الإنترنت أم خارجه، يجب أن يواجهوا القوة الكاملة للقانون”.

وأعلنت مؤسسة “تيل ماما” البريطانية الحقوقية، التي تُعنى بقضايا الكراهية ضد المسلمين، أنها سجلت العام الماضي أكبر عدد للشكوى من حوادث العنصرية والكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة منذ تأسيسها قبل 12عاما.

ومع بلوغ حالة الاستقطاب الحاد، التي تعيش على وقعها الساحة السياسية البريطانية، ذروتها في ظل حرب الإبادة في غزة، ارتفعت أصوات تَسِم المسلمين بمعاداة السامية والتطرف ودعم الإرهاب، قبل أن ينفجر هذا التحريض على شكل موجة أعمال شغب غير مسبوقة في البلاد قادها محسوبون على اليمين المتطرف الصيف الماضي ضد الأقليات المسلمة.

ولم تستثنِ موجة الإسلاموفوبيا المتنامية مؤخرا وجوها سياسية بارزة، كعمدة لندن صادق خان، المسلم من أصول باكستانية، حيث كشفت إحصاءات صادرة عن السلطات البريطانية أن خان أصبح هدفا لهجوم عنصري ممنهج يعادي أصوله المسلمة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تضاعفت التعليقات التي تبث خطاب كراهية ضده خلال السنة الماضية مقارنة مع السنوات السابقة منذ توليه منصبه.

ويحاول اليمين المتطرف في بريطانيا الاستثمار في الظرف الدولي الذي يتميز باستمرار الانقسام حول الحرب في غزة ووصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلطة الداعم للتيارات الشعبوية في أوروبا، لنشر ثقافة كراهية المسلمين والتخويف منهم.

وحذّر محمد كوزبر، أحد أمناء مجلس مسلمي بريطاني، من أن ارتفاع منسوب الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة يعمق إحساس الأقليات المسلمة في البلاد بعدم الأمان ويضعف قدرتهم على الاندماج.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين تتحول السياسة إلى الافتخار بالأوامر الخارجية المعلنة

التقى رئيس أمريكا في أقل من أسبوعين بالعديد من حكام المنطقة ومنهم: في 8 تموز برئيس سوريا، وفي 14 تموز برئيس حكومة العراق، وفي 21 تموز برئيس لبنان، عدا عن الاتصالات المباشرة...

عمل إبداع وأكثر من رااااائع لا تبخل بنشره وكن شريكا في النصرة.

بمناسبة مرور 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة، أنتجت مؤسسة بلدنا للثقافة والفنون فيلم “عمري 1000 يوم”. ليس فيلمًا عن الحرب، بل عن طفولة وُلدت تحت القصف، وكبرت بين...

بدأت وكالة جوازات السفر في واشنطن، إصدار جوازات السفر ذات الإصدار المحدود التي تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي فاجأ بعض المتقدمين للحصول عليها. ووفقا لوزارة...

بعد هزيمة انصار الكيان الصهيوني في انتخابات فرعية في نيويورك ، اتصل احد صهاينة الداخل اللبناني ( مسلمين ومسيحيين ) بأحد مراجعه في “اسرائيل” ليطمئنه بأن جماعته مستعدون...

صدق او لا تصدق

ايران عضو في لجنة المراقبة لوقف اطلاق النار في الجنوب اللبناني قبل ٢ آذار 2026 كان هدف الكيان الصهيونى وصهاينةٍ الداخل مسلمين ومسيحيين ، هو ازالة المقاومة من جنوب نهر الليطاني بعد...