الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو الكاذب بامتياز... لا تصدقوه

كتبت أكثر من مقال حول كذب نتنياهو. وذكرت في مقال لي حول هذا الموضوع، ان تصريحات نتنياهو في الفترة الأخيرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها لفتت انتباهي، وركزت فيها على ثلاث “كذبات ناصحة”: الكذبة الأولى، قوله عدم وجود مجاعة في غزة وان وسائل الإعلام الدولية تروج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. والكذبة الثانية، قول نتنياهو ان إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة بل  لتحريرها من حماس حسب زعمه. أما الكذبة الثالثة، فقد ادعى نتنياهو “ايو يائير” بأن “الفلسطينيين لا يهدفون إلى إقامة دولة؛ بل إلى تدمير دولة”.

 العالم كله يرى المجاعة في غزة باستثناء نتنياهو وحكومته ويعتبر ذك مجرد “مزاعم” ويقول “إن هذه المزاعم في معظمها حملة زائفة من حماس وقع العالم في فخها.” نتنياهو حمّل وسائل الإعلام الدولية مسؤولية ترويج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. ووصلت الوقاحة بنتنياهو الى القول : “إن الوحيدين الذين يُجوّعون عمدًا في غزة هم رهائننا”.

طبعاً انه كاذب بامتياز.

كذبة جديدة أطلقها نتنياهو للتمويه وهي تعليمات بوقف قصف غزة على ذمة إذاعة مكان الرسمية.  فقد أصدر نتنياهو في وقت سابق تعليمات للجيش بوقف قصف مدينة غزة، وذلك بعد طلب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، من إسرائيل التوقف عن قصف غزة فورًا، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كل المحتجزين في غزة بموجب خطته الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع.

وكعادته، نتنياهو يكذب. فبدلاً من وقف القصف، ارتكب الجيش الصهيوني أمس السبت مجزرة جديدة باستهدافه خلال غارة جويةعلى أحد المنازل شمال شرقي مدينة غزة  ما أدى الى مقتل عشرة مواطنين، وأكثر من 30 مصابا، ونحو 20 مفقودً.  فهل أمر نتنياهو بوقف القصف أم بتكثيف الجرائم؟

 يأتي ذلك رغم دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا في قطاع غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس ليل الجمعة – السبت موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة الأحياء وجثث القتلى منهم وفق صيغة التبادل الواردة في خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة؛ وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية لمناقشة تفاصيل ذلك.  فإذا كانت البداية هكذا، يعني تجاهل نتنياهو لمطلب ترامب بوقف القصف، فكيف يمكن أن نصدق نتنياهو التزامه بخطة ترامب وهو المعروف عنه عدم الالتزام بالاتفاقيات والتجارب كثيرة معه؟

نتنياهو كاذب بامتياز لا تصدقوه.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...