السبت، 7 مارس 2026
بيروت
13°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هكذا تساند أميركا العدو الصهيوني !

وول ستريت جورنال

ادت الولايات المتحدة دوراً محورياً في الدفاع عن “إسرائيل” ضد الهجمات الإيرانية العام الماضي، حين شكّلت إدارة بايدن قوات للتصدي لهجمات إيران في مناسبتين تبادل فيهما الخصمان التقليديان الضربات. وفي المرة الثانية، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ استهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية. وقد اخترق بعضها منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، مما أثار المخاوف من أن هجوماً آخر قد يسبب أضراراً جسيمة، لا سيما إذا استهدف مناطق مدنية.
أما هذه المرة، فقد أرسلت إدارة ترامب إشارات متباينة حول مدى استعدادها للانخراط في حرب إسرائيلية طويلة الأمد مع إيران.
فقد قال الرئيس ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ،إنه ينبغي التريث في الهجوم على إيران وإتاحة الفرصة للدبلوماسية. وعندما أثار نتنياهو مسألة الهجوم مجدداً يوم الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تقف في طريق الهجوم، لكنها أيضاً لن تساعد فيه، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الاتصال. وعندما بدأ الهجوم فعلياً، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو بياناً يبعد فيه الولايات المتحدة عن العملية.
لكن لم يمر وقت طويل ،حتى انجرت الولايات المتحدة إلى الصراع مع تصاعد القتال. فقد أيّد ترامب الضربات يوم الجمعة، قائلاً إنها خلقت ظروفاً أفضل لإجراء محادثات بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لم تنضم الولايات المتحدة بشكل علني إلى العمليات الهجومية ضد إيران.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لا تزال تنتظر تقييماً ميدانياً لتحديد عدد القذائف التي اعترضتها القوات الأميركية. وقد تم الإبلاغ عن عدة إصابات مباشرة خلال الليل في منطقة تل أبيب، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وأضرار مادية.
وإذا تصاعد الصراع بين “إسرائيل” وإيران، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى إرسال مزيد من القوات والأصول العسكرية للدفاع عن “إسرائيل” من الهجمات الانتقامية. كما قد تُستهدف القواعد العسكرية والسفارات الأميركية في المنطقة ،أو حتى حول العالم من قبل وكلاء إيران.
وفي الساعات التي سبقت أولى الضربات الإيرانية الانتقامية يوم الجمعة، قال أحد المسؤولين إن البنتاغون حرّك مقاتلات حربية في أنحاء الشرق الأوسط لحماية القوات والمصالح الأميركية ،التي هددت طهران باستهدافها في حال حدوث هجوم.
وفي العام الماضي، استخدمت الولايات المتحدة طائرات F-15E وF-16 لاعتراض طائرات مسيرة أطلقتها إيران نحو “إسرائيل”.
كما ساعدت منصات الاعتراض الأرضية الأميركية في التصدي لأحدث دفعات الصواريخ، بحسب المسؤولين. وتدير الولايات المتحدة عدة منظومات باتريوت المضادة للصواريخ في أنحاء المنطقة، وتقوم بتحريكها تبعاً لتقييمات التهديدات الجوية. وهي متركزة بشكل خاص في دول الخليج العربي، حيث تدير الولايات المتحدة قواعد عسكرية واسعة، وكذلك في الأردن والعراق.
وتوجد حالياً على الأقل منظومة واحدة من طراز “ثاد” (Thaad) للدفاع الصاروخي المتطور في “إسرائيل”. وقد تم نقلها إلى هناك خلال إدارة بايدن لتعزيز منظومة الدفاع الإسرائيلية بعد هجمات إيرانية في أبريل 2024 وأكتوبر من العام نفسه
نظام “ثاد”، الذي يعني “الدفاع في المرحلة النهائية على ارتفاع عالٍ”، تديره القوات البرية الأميركية، ومصمم لاعتراض الصواريخ داخل الغلاف الجوي أو خارجه ،في المرحلة الأخيرة من طيرانها. ويتكون النظام النموذجي من ست منصات إطلاق مثبتة على شاحنات، ورادار متنقل، ووحدة للتحكم في إطلاق النيران، ويُشغّله نحو 100 جندي.
وقد استُخدم نظام “ثاد” مراراً لاعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون على “إسرائيل” من اليمن، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أنه يُستخدم أحياناً بالتنسيق مع نظام “آرو” الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
كما أطلقت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية صواريخ اعتراض على صواريخ إيرانية ،استهدفت “إسرائيل” هذا الأسبوع، بحسب أحد المسؤولين الأميركيين. وعندما هاجمت إيران “إسرائيل “العام الماضي، أسقطت السفن الحربية الأميركية في البحر المتوسط صواريخ باليستية، على الرغم من أن الولايات المتحدة خفّضت من وجودها البحري في الشرق الأوسط ،بعد أن أعلن ترامب وقف إطلاق النار مع الحوثيين الشهر الماضي.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...