يا زينب،
اعتدنا ان نسمع وان نرى مجموعة او افراداً يغتالون قيادات في المنظومة الحاكمة او في السلطة الظاهرة او بين عصابات متناحرة .
اعتدنا ان نتابع احداث انقلاب ضباط عسكر على النظام .
اعتدنا ان نتحمس لثورة او لمظاهرات او لانتفاضة او لسترات صفراء ضد سياسة فساد وضد سوء ادارة اقتصاد.
إنما يا زينب هل أتاك حديث اغتيال الجمهور؟
لم نلحظ في كلّ ادبيات التحرّر والصراع الطبقي والنزاعات الدينية والاقتصادية والقومية والعشائرية والدول المالية العميقة ان منظومة حاكمة او احزابا حاكمة اغتالت ناسها ، قتلت الجمهور…
اغتالوا الجمهور بسلاسة القاتل المتسلسل وبفوضى العصابات المقوننة وبفجور القتلة الشرعيين.
منظومة حاكمة يا زينب يتبادل تجارها الاتهامات ضد الدولة وهم اساس ملك الدولة ومن صلبها.
بعد اختفاء الطبقة الوسطى و بعد ترنح سريع وبعد خيانة الفقراء لمصالحهم العليا سقط الجمهور قتيلاً…
المنظومة الحاكمة بقياداتها وبأحزابها نجحت بمشروعين مع الناس:
-1-موت الناس جوعا(اقتصاديين-ماليين-رجال اعمال وسمسرة)
-2-موت الناس قتلاً(معارك صغرى وكبرى مع وكلاء العدو الاصيل).
وفي كل حالات العيش،اغتالوا الجمهور
اغتالوا الشارع ،إغتالوا البحر والنهر والجبل والاشجار والشاطىء.
حتى الصخر فتتوه واغتالوه بالمفرّق يا زينب..
نحن البحص ونحن “الباسكورس”.
هنا يا زينب اغتالوا الجمهور واقاموا عليه صلاة الميت المخدوع..
نحن المخدوعون الدائمون وهم الأشرار المنتصرون.
هل أتاك حديث هزيمتي يا زينب؟
انا المهزوم،
هنا يا زينب،اغتالوا الجمهور…
حفل جنون والدعوة عامة.


