السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل يكتفي مؤتمر القمّة الذي سيعقد في قطر بإدانة إسرائيل والولايات المتحدة أو بسحب السفراء العرب؟

مع توالي الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ،ومع التواطؤ الأميركي الفاضح الذي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وعسكرياً ،تبرز أمام مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في قطر أسئلة جوهرية: هل يكتفي القادة العرب بمجرد الإدانة اللفظية لإسرائيل وللدور الأميركي؟ أم أن المرحلة تستدعي خطوات أبعد من الشجب وإصدار البيانات؟
لقد بات من الواضح أن إسرائيل لا تعبأ بالبيانات ولا بالاستنكارات ،فهي تمضي في مشروعها التوسعي والتهجيري، فيما الولايات المتحدة تواصل دعمها المطلق لها بالمال والسلاح والغطاء السياسي في مجلس الأمن ،اما الشعوب العربية فهي تراقب بحسرة مشاهد الإبادة والحصار والتجويع متسائلة عن جدوى القمم ،إن كانت ستبقى تدور في حلقة مفرغة من الخطابات.
إن ما يريده الشارع العربي ليس بياناً يُضاف إلى أرشيف القمم السابقة ،بل مواقف عملية تعكس الحد الأدنى من التضامن الحقيقي مع فلسطين. من ذلك، ١-قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني . ٢- إيقاف التطويع معه
٣- الضغط الاقتصادي
٤-وقف أي تنسيق أمني أو سياسي مع العدو. بل حتى مراجعة العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة إذا استمرت في شراكتها بجرائم الحرب.
فإذا خرجت القمّة المقبلة من الدائرة التقليدية وارتقت إلى مستوى التحديات قد تُعيد بعض الثقة المفقودة بين الشعوب وأنظمتها. أما إذا اكتفت بالإدانة اللفظية أو بسحب السفراء بشكل محدود فسيبقى المشهد على ما هو عليه: فلسطين تنزف وإسرائيل وأميركا تواصلان عدوانهما فيما الأمة العربية عاجزة عن الفعل.
إن مسؤولية القمة التاريخية اليوم أن تثبت أن العرب ليسوا مجرد شهود على الجريمة بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة في وجه الاحتلال ومن يدعمه.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...