فجرت التحقيقات الفنية الأخيرة مفاجأة سياسية وعسكرية مدوية من العيار الثقيل، بعدما كشفت الستار عن لغز الهجمات الغامضة بطائرات مسيرة والتي إستهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الماضية،
لتتحول أصابع الاتهام فجأة من الخصوم التقليديين إلى حليف غير متوقع، حيث أعلن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى لوكالة تسنيم أن الفحوصات التقنية الدقيقة، أثبتت تورط إسرائيل المباشر في هندسة وتنفيذ تلك الهجمات الخطيرة، مما يضع المنطقة برمتها فوق صفيح ساخن، ويعيد ترتيب أوراق التحالفات والصراعات الإقليمية بشكل غير مسبوق في ظل تصاعد حدة التوترات الحالية.
خديعة العلم الزائف وسر الطائرات المسيرة
▪️تشير الدلائل الفنية والتحليلات العسكرية المتقدمة إلى أن هذه الضربات لم تكن مجرد هجوم عابر، بل كانت تدار بدقة متناهية تحت إستراتيجية عسكرية إستخباراتية خبيثة تُعرف بمصطلح عمليات العلم الزائف، وهو أسلوب قديم متجدد تستخدمه الدول لإخفاء هويتها الحقيقية، وإلصاق التهمة بطرف ثالث،
لتحقيق مآرب سياسية وعسكرية، حيث سعت تل أبيب من خلال تحليق مسيراتها، وضرب العمق الإماراتي إلى التمويه والخداع ورفع راية غير رايتها، متجردة من أي إعتبارات دبلوماسية، لتؤكد المعطيات أن إسرائيل لا تراعي في صراعاتها سوى مصالحها الأمنية الضيقة حتى وإن كان ذلك على حساب حلفائها الجدد في المنطقة.
فخ الإستفزاز، ومحاولات جر الخليج إلى الهاوية
الهدف الحقيقي الكامن وراء هذه الهجمات الغادرة يتجاوز مجرد إحداث أضرار مادية، إذ تكشف القراءة التحليلية للمشهد أن إسرائيل كانت تحاول جاهدة إستفزاز القيادة الإماراتية، ودفعها نحو إتخاذ ردود أفعال عسكرية متسرعة، وتصعيد غير محسوب،
▪️من أجل جر بعض دول الخليج العربي إلى مسار تصادمي مظلم وخطير للغاية، حيث تلعب تل أبيب على حبلين متناقضين، فبينما تبني علاقات دبلوماسية وأمنية في العلن، تقوم في الخفاء بتنفيذ ضربات أمنية غادرة لخلط الأوراق، وصناعة ذرائع الحرب، مستغلة المناخ الإقليمي المتوتر لتوظيفه لصالح أجندتها الخاصة لضرب الإستقرار.


