السبت، 7 مارس 2026
محافظة بيروت
16°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

المقاومة الإسلامية بين الصبر الاستراتيجي ونصرة الجمهورية الإسلامية

«التأريخ خُبَر و إخبار و عِبَر»

لا جهلًا  و لا تجاهلًا  ولا تحاملًا ولا استخفافًا ولا تنصلًا من أي مسؤولية ولو بموقف .

واضحة الأطماع  التلمودية   المزعومة في سفر التكوين 15: 18-21 التي تحدد  الأرض التي أعطيت لجميع أبناء إبراهيم، بما في ذلك إسماعيل وزمران ويقشان ومديان… لا حصرًا لبني يعقوب  . وتتسع لتشمل مساحة كبيرة «من جدول مصر إلى نهر الفرات»، التي تضم كل من  الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وكذلك الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن ومعظم تركيا والأرض الواقعة شرق نهر النيل.                                                                                                                    والخرائط تلك من مخلفات معاهدة سايكس – بيكو و مقررات مؤتمر سان  ريمو .

ولا نقاشًا في المحاولات الصهيوأمريكية للسيطرة على منطقتنا وبلاد  الجوار نفوذًا و استغلالًا.                 ولامقارنة بمواقف قوى وطنية وتقدمية ودفاعها عن القضية الفلسطينية وقاومتها ، ومشاركتها في التصدي لكل ما تعرضت له شعبًا  و مقاومة ، ففي ذات الجغرافيا عاش الشعبان ، وما أصاب شعب لم يسلم منه شعب آخر، فكان الصمود  و التصدي قدرًا لا خيارًا .

مسلمات ننطلق منها لقراءة  ذرائع وافتراءات غير مبررة، تصور زورًا و بهتانًا الجلاد ضحية  والضحية جلادًا،  ولترقب تداعيات ما نشهده اليوم من اعتداء ات صهيو أمريكية مجرمة، وغايتها تحقيق المنافع للحلف الصهيوأمريكي ،ولو على حساب وضد مصالح «الحلفاء» الآخرين ، وفي مقدمهم بلدان عربية  تعرضت  للقصف  الصاروخي ، كرد فعل إيراني على التسهيلات التي تؤمنها القواعد  العدوانية الأمريكية  المفروضة قسرًا  في بحار وأراض من تلك البلاد  .

العدوان الصهيوأمريكي مدان ومستنكر وظالم و غاشم بكل المفردات  ، واعتداء على سيادة الدول و حريتها   وحق شعوبها في تقرير مصيرها و الاستفادة من خيراتها  و ثرواتها وقدراتها وعلومها وخبراتها، وهي هنا حق الجمهورية الإسلامية في التخصيب النووي السلمي و تطوير أسلحتها  بكل أنواعها ،  ما دامت تحترم الشريعة الدولية بقرارتها العادلة  ودفاعها عن السلم العادل والتقدم الإنساني .

*****

ونصل ، أين لبنان من ما يجري ؟ .

مقاومته الإسلامية في موقف لا تُحسد عليه .

أي عمل يتجاوز  المواقف  السياسية ، لا سيما بعض «الضمانات » الأمريكية  للرئيس جوزيف عون  بتحييد لبنان إن حيد نفسه ، أي تصرف عسكري  سيكون له تداعيات  تترواح بين حرب من العدو ، ورفض  رسمي  واتهامات من الخصوم   المحليين و عدم  حماس من المتعاطفين معها .

وبيئة  المقاومة  الحاضنة تتعرض يوميًا للاعتداءات  بين اغتيالات  و تدمير و منع إعادة الإعمار ، وهي  في صبر استراتيجي هو موضع تفهم و تقدير و تعاطف .

المقاومة الإسلامية  ليست مطلقة اليدين في مساندة عسكرية للجمهورية الإسلامية، وهي التي  تجمعها بإيران علاقة عضوية  ذات بُعد ديني أبعد من أي تحالف استراتيجي  . ونظامها( إيران )  مستهدف من العدوان الأخير واغتيالاته التي طالت المرشد الأعلى ولي الفقيه، والاغتيال – كما يُستنتج من التاريخ – سيعطي  نتائج صادمة كما  حدث في التاريخ، فكل اغتيال لرمز ديني  يعزز مكانته  و يزيد من مريديه  و شيعته ، ويعزز النظام ووحدة  الشعب ، وهو عكس ما رمت إليه جناية اغتياله.

ولا هي مرتاحة لاستكانة  محرجة مراعية  للمتغيرات التي تشهدها  المنطقة .

نأى كثيرون عن لبنان سنوات تعرضه للنكبات. ودفع لبنان تضحيات كثيرة دفاعًا عن قضايا محقة .

وفي أزماته وقدراته ما يصرفه عن  مساندة  قضايا الحلفاء  و الأصدقاء  و المشاركة  في نضالاتها ،وإن كانت محقة ، ولنا من «صلح  الحديبية »   المجحف  بحق  المسلمين – واعترض عليه صحابة – الذي استغله الرسول محمد (ص)  لتعديل موازين  القوى مع قريش، ومبادرة  روجز التي عارضها مزايدون عربًا ، و وظفها جمال عبد  الناصر لبناء حائط  الصواريخ المضادة للطيران   الصهيوني ، لنا في ذلك عِبر .       «التأريخ خُبَرو إخبار و عِبَر»

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...

موقفٌ مشرّف لأهل السنّة مع إخوانهم الشيعة النازحين

في أوقات الرخاء قد يختلف الناس في السياسة، وتتباين آراؤهم في الشأن العام، وتعلو الأصوات أحيانًا في جدالاتٍ لا تنتهي. لكن حين تهبّ العواصف الكبرى، وحين تضيق الأرض على أهلها بفعل...