يتردد ان بعض اركان الدولة ،يؤلفون وفدا للتفاوض مع العدو الاصلي ،على الرغم من ان لا قرارا للحكومة، ولا الحكومة اعلمت مجلس النواب مسبقاً وفق الاصول، كما تقتضي الاخلاق السياسية قبل القوانين والدستور.
ولا بأس ،فليس هذا ما نودّ التحذير منه ..إذ يتردّد في دهاليز المخابرات والدبلوماسية، ان الحكومة ربما ستقدم على قرار حلّ حزب الله!! ليطمئن قلب العدو الأصلي ، ومن يتناغمون معه في الداخل اللبناني والخارج العربي، وإذا ما حصل ذلك، فسيكون خطوة تدميرية ولتحاشي الأسوأ ،وبحال لم تستطع الحكومة ولإعتبارات شتى الا وان تنصاع للأوامر العليا من خارج الحدود، فالأذكى والأصوب أن تقرر الحكومة حلّ كل الأحزاب اللبنانية ،ذات اللون الطائفي الواحد واعادة تأسيس احزاب وطنية تخضع لشرط ممنوع النقاش فيه ،بأن يضمّ الحزب الواحد ما لا يقل عن 33% من المنتسبين للحزب ،او التنظيم لطوائف متعددة ومختلفة .
من يفكر بقرار يمس حزباً واحداً إنما يدفع لتأسيس تنظيمات سرية ،لا يقوى احد عليها.
إن كان ولا بدّ ليؤسَّس كل حزب بقياديين بحدّ أدنى من 33% من طوائف مختلفة.
الإقدام على خطوة احادية المفاعيل كما يفكر جهابذة الحاقدين والانذال والتابعين والدمى المتحركة.. فإن الامور لن تمرّ على خير ابداً !!اما بحال تم حلّ الاحزاب كافة ،لقيامة احزاب وطنية ،فإن الامور ستكون افضل حالاً بعد قرار وقف إطلاق النار لآخر الحروب حتماً.
لن يعاني الحزب الشيوعي والسوري القومي الاجتماعي من اي قرار، لان الشروط مكتملة عندهما.
الذين يفكرون بإعطاء الجيش مهمات مستحيلة صدامية مع ناسه ،إنما يحاولون بقوة الدفع إلى تقسيم الكيان اللبناني اكثر مما هو مبعثر حالياً.
المطلوب المشي بحذر في حقل ألغام نشرها وينشرها مهزومون سابقون .
ربما هي الحرب الأخيرة قبل هدنة طويلة يعود فيها الفدائيون أقوى ضد عدو أصلي ، لا يجرؤ احد على حلّ كيانه الا الرصاصة.
والله اعلم.


