من خلال هذا الطرح أحاول أن أوضح أن المشهد السياسي في العراق لم يعد مجرد صراع بين قوى سياسية، بل أصبح شبكة معقدة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والقرارات الأمنية والاقتصادية. أرى أن الإطار التنسيقي أصبح لاعبًا مؤثرًا في إدارة الدولة، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات كبيرة بسبب التوازنات الداخلية والخلافات بين مكوناته.
إن استمرار إدارة السلطة بمنطق التحالفات المؤقتة وتقاسم النفوذ يضعف مؤسسات الدولة ويزيد من حالة الارتباك. فالمشكلة لا تكمن فقط في وجود قوة سياسية معينة، بل في طبيعة النظام الذي يسمح بتغليب المصالح الحزبية على بناء دولة مستقرة وقادرة.
رسالتي من هذا المقال هي أن العراق يحتاج إلى مشروع دولة حقيقي، تكون فيه المؤسسات أقوى من الأحزاب، والقانون فوق المصالح، والاستقرار قائمًا على رؤية وطنية لا على صفقات مؤقت


