كتبت الصحافية اللبنانية كارين قسيس:
فور وصول رئيس الجمهورية، جوزف عون، إلى قصر بعبدا، عيّن الصحافي محمد عبيد مستشاراً سياسياً له، غير أنّ هذا التعيين لم يلبث أن أُلغي، بعدما طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري إبعاده، على خلفية العلاقة المتوترة بينه وعبيد، فاستجاب عون للطلب وأنهى تكليفه.
لكن المفارقة أنّ محمد عبيد خرج، قبل أيام، في مقابلة سياسية، مطلقاً سلسلةً من المزاعم الخطيرة، إذ قال إنّ وصول جوزف عون إلى بعبدا لم يكن ثمرة توافق وطني، إنّما نتيجة صفقة أُبرمت مع “حزب الله” بين دورتي الاقتراع الرئاسيتين، تعهّد بموجبها، بحسب روايته، بعدم المساس بسلاح “الحزب”.
ولم يكتف بذلك، إنّما ذهب إلى ما هو أبعد، مشيراً إلى أن عون، خلال توليه قيادة الجيش، كان يوفّر الغطاء لاستمرار سلاح “حزب الله”، بل ولعمليات التهريب بالتنسيق معه، مضيفاًً أنّ اتفاقاً جرى معه يقضي بعدم نشر كاميرات مراقبة في الجرود والمعابر غير الشرعية التي يستخدمها الحزب بين لبنان وسوريا، بما أتاح استمرار التهريب بعيداً عن أي رقابة فعلية.
وأمام مزاعم بهذا الحجم، يصبح الصمت أكثر إثارةً للريبة من الكلام. فأين رئاسة الجمهورية؟ ولماذا لم يصدر عنها، حتى هذه اللحظة، أي نفي صريح أو بيان واضح يضع حداً لهذه الاتهامات، إن كانت باطلة؟ فحين يكون الاتهام على هذا القدر من الخطورة، يتحول الصمت إلى باب واسع للتساؤلات، ويمنح الرأي العام حقّ البحث عن الأجوبة.
@LBpresidency
هل من جواب على هذه الاتهامات ؟!؟


