السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هكذا تساند أميركا العدو الصهيوني !

وول ستريت جورنال

ادت الولايات المتحدة دوراً محورياً في الدفاع عن “إسرائيل” ضد الهجمات الإيرانية العام الماضي، حين شكّلت إدارة بايدن قوات للتصدي لهجمات إيران في مناسبتين تبادل فيهما الخصمان التقليديان الضربات. وفي المرة الثانية، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ استهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية. وقد اخترق بعضها منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، مما أثار المخاوف من أن هجوماً آخر قد يسبب أضراراً جسيمة، لا سيما إذا استهدف مناطق مدنية.
أما هذه المرة، فقد أرسلت إدارة ترامب إشارات متباينة حول مدى استعدادها للانخراط في حرب إسرائيلية طويلة الأمد مع إيران.
فقد قال الرئيس ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ،إنه ينبغي التريث في الهجوم على إيران وإتاحة الفرصة للدبلوماسية. وعندما أثار نتنياهو مسألة الهجوم مجدداً يوم الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تقف في طريق الهجوم، لكنها أيضاً لن تساعد فيه، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الاتصال. وعندما بدأ الهجوم فعلياً، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو بياناً يبعد فيه الولايات المتحدة عن العملية.
لكن لم يمر وقت طويل ،حتى انجرت الولايات المتحدة إلى الصراع مع تصاعد القتال. فقد أيّد ترامب الضربات يوم الجمعة، قائلاً إنها خلقت ظروفاً أفضل لإجراء محادثات بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لم تنضم الولايات المتحدة بشكل علني إلى العمليات الهجومية ضد إيران.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لا تزال تنتظر تقييماً ميدانياً لتحديد عدد القذائف التي اعترضتها القوات الأميركية. وقد تم الإبلاغ عن عدة إصابات مباشرة خلال الليل في منطقة تل أبيب، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وأضرار مادية.
وإذا تصاعد الصراع بين “إسرائيل” وإيران، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى إرسال مزيد من القوات والأصول العسكرية للدفاع عن “إسرائيل” من الهجمات الانتقامية. كما قد تُستهدف القواعد العسكرية والسفارات الأميركية في المنطقة ،أو حتى حول العالم من قبل وكلاء إيران.
وفي الساعات التي سبقت أولى الضربات الإيرانية الانتقامية يوم الجمعة، قال أحد المسؤولين إن البنتاغون حرّك مقاتلات حربية في أنحاء الشرق الأوسط لحماية القوات والمصالح الأميركية ،التي هددت طهران باستهدافها في حال حدوث هجوم.
وفي العام الماضي، استخدمت الولايات المتحدة طائرات F-15E وF-16 لاعتراض طائرات مسيرة أطلقتها إيران نحو “إسرائيل”.
كما ساعدت منصات الاعتراض الأرضية الأميركية في التصدي لأحدث دفعات الصواريخ، بحسب المسؤولين. وتدير الولايات المتحدة عدة منظومات باتريوت المضادة للصواريخ في أنحاء المنطقة، وتقوم بتحريكها تبعاً لتقييمات التهديدات الجوية. وهي متركزة بشكل خاص في دول الخليج العربي، حيث تدير الولايات المتحدة قواعد عسكرية واسعة، وكذلك في الأردن والعراق.
وتوجد حالياً على الأقل منظومة واحدة من طراز “ثاد” (Thaad) للدفاع الصاروخي المتطور في “إسرائيل”. وقد تم نقلها إلى هناك خلال إدارة بايدن لتعزيز منظومة الدفاع الإسرائيلية بعد هجمات إيرانية في أبريل 2024 وأكتوبر من العام نفسه
نظام “ثاد”، الذي يعني “الدفاع في المرحلة النهائية على ارتفاع عالٍ”، تديره القوات البرية الأميركية، ومصمم لاعتراض الصواريخ داخل الغلاف الجوي أو خارجه ،في المرحلة الأخيرة من طيرانها. ويتكون النظام النموذجي من ست منصات إطلاق مثبتة على شاحنات، ورادار متنقل، ووحدة للتحكم في إطلاق النيران، ويُشغّله نحو 100 جندي.
وقد استُخدم نظام “ثاد” مراراً لاعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون على “إسرائيل” من اليمن، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أنه يُستخدم أحياناً بالتنسيق مع نظام “آرو” الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
كما أطلقت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية صواريخ اعتراض على صواريخ إيرانية ،استهدفت “إسرائيل” هذا الأسبوع، بحسب أحد المسؤولين الأميركيين. وعندما هاجمت إيران “إسرائيل “العام الماضي، أسقطت السفن الحربية الأميركية في البحر المتوسط صواريخ باليستية، على الرغم من أن الولايات المتحدة خفّضت من وجودها البحري في الشرق الأوسط ،بعد أن أعلن ترامب وقف إطلاق النار مع الحوثيين الشهر الماضي.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...