السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

في ذكرى مقتل سيّد شباب اهل الجنّة في كربلاء. في كل يوم مجزرة وغزة هاشم ما زالت تقاتل

وسترجع يوماً يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان وستعرف بعد رحيل العمر بأنّك كنت تطارد خيط دخان*
هذا حالي مذ آمنت أن الوقوف إلى جانب الحق ومع المظلوم شرط جوهري لقيامة الاخلاق،أسهل ما في الأمر يا زينب ان اقف إلى جانب الرامي لأتّقي سهامه، وان لا يكون حامل النبلة رب يُعبد في السماء،أسهل ما يكون ان انكر السيد المسيح حول طاولة عشاء اخير، لتجنب حمل الصليب على درب الجلجلة، وكي اتجنب اكليل الشوك فوق رأسي ،على ان اصرّ على انتفاضة ربّ متجسّد على خلقه الناكرين للجميل ،او ان اغرس خنجرا في ظهر النبي عيسى بن مريم .
لا فرق،
لا فرق، ففي كل الحالات المتهم واحد.
ان تقف بثبات مع الحق ولو عند حافة قطع رقبتك ،حتى لو صفق الجميع للمنتصر وانت الأضعف وسط القوم موقف نادرٌ لا يأتي بانتصار اللحظة ،واليوم والسنة إنما يأتي بندم و بحسرة وبذنب صفحات كتب التاريخ ،لتخلّد موقفك ولو نسوا اسمك.
ما قيمة الاسماء؟
لا معنى للعناوين،
الاهم ان تعود وانت مصرّ على قول”لا”،
لا “لا” أقوى من “لا” اهل غزة هاشم كما لا “لا” أطهر من “لا” كربلاء.
هل شاهدت كتاب تاريخ يلملم أوراقه خجلا من ظلم
كتابات بعض الكتبة المأجورين؟
انا الشاهد في زمن الصوت والصورة المباشرة، وفي زمن الخبر العاجل الحزين.
سأخبرك ربي في يوم القيامة ،سأحكي له كل شيء.
لتنطق الشجرة ولينطق الحجر.
في كل يوم مجزرة ،وغزة هاشم ما زالت تقاتل.
وأرجع اليوم يا زينب مهزوما حاملاً البندقية مكسور الوجدان فما أصعب يا محمد ان تهوى حرية ،حرية ما عاد لها بريق وعنوان.
الاسهل ان اقف إلى جانب طائرات الفانتوم 36 والاسلم ان اكون في رعاية السوخوي والاجدى ان اطلب حماية رافائيل الا اني اخترت يا عُمَر أنفاق غزة مسكناً لي بسماء مستباحة وفضّلت الصمود مع أهل جنوب لبنان وسط الركام تحت شعار الجلاد “ممنوع البناء”.
صدق من قال يجب أن تكون على استعداد لحرق نفسك في الشعلة الخاصة بك،كيف يمكن أن تُبعث من جديد إذا لم تكن في البدءِ رماداً*
انا الرماد يا محمد ،رماد حرائق الخراب،رماد جثث الشجعان المجندلة في الفلا قرب بنادقها ،لا تعرف امهاتنا وجوهنا الا من أسماء محفورة على قلادة حول اعناقنا، إن سلمت من سيف الجلاد.
هل أتاك خبر”مفقودي الاثر”؟
نحن اهل الفدائيين الذين مضوا للجبهة ولم يعودوا ،ولم يرسلوا اية رسالة كعادة المحارب.
عائدون مع نسمات ربيع الصحراء والجبال والسهول الخضراء والمآذن يا حسين .
ما زال هناك أمل ضد كل ظالم للعبيد في هذا العالم يا فاطمة ويا عائشة كما وجه “تشي” يشرق من فوهة بندقية في أمريكا اللاتينية .
لا يموت يا “لولا” و يا “خالد”غير الشجعان الشرفاء فالجبناء لا يقاتلون ابداً إنما ينتظرون خلف الأبواب لحظة ينقضون فيها لسرقة بواريد القتلى المظلومين ،قبل أن يقفوا صفوفا صفوفا لتهنئة المنتصر ايما كان المنتصر ،حتى لو كان الشمر بن ذي الجوشن حتى لو كان الجلاد.
لا “لا”اقوى من “لا”غزة هاشم و”لا” بعلبك وطرابلس وبيروت واميون كما لا “لا” أطهر من “لا”كربلاء.
صعب جدا ان تقف إلى جانب الحسين قرب نهر ممنوع أن تشرب منه ،في ليل حالك بالامكان ان تتخذه جملا لتهرب ومحاطاً بآلاف الفرسان وان تقرر الصمود والقتال وان تنادي “هيهات منّا الذلّة”،
“يا وحدنا” في حصار بيروت،
“يا حرامنا”
“يا ويلنا”.
عثمان بن عنبسة يأتي بأسماء مستعارة وبأقنعة مختلفة وبلغات اجنبية.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...