الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شركاء الوطن عاشوا بسلام وأمان منذ 1400 سنة..ولكن

الخطر أكيد على كل الأطراف وعمليات الإنكار ستؤدي إلى كارثة وحرب لمصلحة إسرائيل

لا دخان من دون نار، وما يجري في سورية هذه الأيام جمر تحت الرماد ،بدأ يزحف إلى السطح ليرسم خطوط كارثة تأكل الأخضر واليابسوتحرق في طريقها كل الأطراف الوطنية وتمتد إلى الجوار، بينما إسرائيل تحرّض وتدعو إلى التقسيم وقضم الأراضي السورية وضم الجولان المحتل…
لا أريد أن أنغّص على السوريين فرحتهم بسقوط نظام الأسد، لكنني أخاف أن ينقلب العرس إلى مأتم ،بسبب اللامبالاة والمضي في الإنكار والتقليل من خطر ما يجري من غزوات لبيوت الآمنين، وعمليات خطف واعتقالات وتنكيل وقتل، كما حدث في الساحل السوري والسويداء وجرمانا وغيرها… وما وقع من تفجيرات وإحراق كنيسة بعد اقتحامها من قبل إرعابيين.
وبما أن معظم النار يأتي من مستصغر الشرر، فإن علينا أن نطلق صفارات الإنذار للتحذير مما يُخطَّط لهذا الوطن الجميل والمتسامح، والذي عاشت كل مكوّناته بأمن وأمان منذ 1400 عام لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وعلوي ودرزي وبين عربي وكردي.
اليوم
الكل يلعب بالنار، سراً وعلناً، بدءاً من النظام البائد الذي وضع البنى التحتية لحرب أهلية طائفية من خلال ترسيخ أكاذيب، مثل دوره في حماية الأقليات والخطر القادم من السُنَّة بالذات، مع أن التاريخ يشهد بأن هذه الآفة هي من صنع نظام حكم بالحديد والنار طوال أكثر من 50 سنة ،ورسّخ المذهبية والطائفية بأبشع صورها.
كل هذا لا يعني تبرئة الآخرين من المسؤولية عن أخطاء، من بينها: الغموض التام في الحديث عن فصائل القيادة، من هي ؟ما هو تاريخها ودورها في السلطة ؟وما زالت المعلومات تظهر الكثير من الحقائق، فضلاً عن وجود خلافات وصراعات أدت إلى تفرّد بعض الفصائل في اقتحام المدن والقرى ،وتنفيذ اعتداءات فيها، إذ بدا الأمر وكأن كل فصيل يتصرّف كأننا في “حارة كل مين إيده إلو”.
وهناك عامل آخر، وهوالبطء الشديد في تحقيق الأمن والأمان بكل أشكاله، ولا سيما الوضع الاجتماعي والفقر وملايين العاطلين عن العمل بعد تسريح عناصر الجيش والأمن والموظفين ونقص الخدمات العامة من ماء وكهرباء وطبابة، بالإضافة إلى مصير ملايين اللاجئين الذين اكتووا بنار المخيمات والمعتقلات والغربة.
القائمة طويلة وتحتاج إلى مجلدات، لكني آمل بأن تعالَج الأمور بجدية، وأن يتم وضع ضوابط وقوانين لوقف التمييز العنصري والطائفية والتشديد على حماية الحقوق المدنية والدينية ومنع أي اعتداء على المنازل الآمنة، وعدم التدخل في حرية المواطن الشخصية، وحمى الله سورية وشعبها ومكوّناتها الحضارية، مع التأكيد على الوحدة الوطنية وأخوة الوطن الغالي

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...