الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شركاء الوطن عاشوا بسلام وأمان منذ 1400 سنة..ولكن

الخطر أكيد على كل الأطراف وعمليات الإنكار ستؤدي إلى كارثة وحرب لمصلحة إسرائيل

لا دخان من دون نار، وما يجري في سورية هذه الأيام جمر تحت الرماد ،بدأ يزحف إلى السطح ليرسم خطوط كارثة تأكل الأخضر واليابسوتحرق في طريقها كل الأطراف الوطنية وتمتد إلى الجوار، بينما إسرائيل تحرّض وتدعو إلى التقسيم وقضم الأراضي السورية وضم الجولان المحتل…
لا أريد أن أنغّص على السوريين فرحتهم بسقوط نظام الأسد، لكنني أخاف أن ينقلب العرس إلى مأتم ،بسبب اللامبالاة والمضي في الإنكار والتقليل من خطر ما يجري من غزوات لبيوت الآمنين، وعمليات خطف واعتقالات وتنكيل وقتل، كما حدث في الساحل السوري والسويداء وجرمانا وغيرها… وما وقع من تفجيرات وإحراق كنيسة بعد اقتحامها من قبل إرعابيين.
وبما أن معظم النار يأتي من مستصغر الشرر، فإن علينا أن نطلق صفارات الإنذار للتحذير مما يُخطَّط لهذا الوطن الجميل والمتسامح، والذي عاشت كل مكوّناته بأمن وأمان منذ 1400 عام لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وعلوي ودرزي وبين عربي وكردي.
اليوم
الكل يلعب بالنار، سراً وعلناً، بدءاً من النظام البائد الذي وضع البنى التحتية لحرب أهلية طائفية من خلال ترسيخ أكاذيب، مثل دوره في حماية الأقليات والخطر القادم من السُنَّة بالذات، مع أن التاريخ يشهد بأن هذه الآفة هي من صنع نظام حكم بالحديد والنار طوال أكثر من 50 سنة ،ورسّخ المذهبية والطائفية بأبشع صورها.
كل هذا لا يعني تبرئة الآخرين من المسؤولية عن أخطاء، من بينها: الغموض التام في الحديث عن فصائل القيادة، من هي ؟ما هو تاريخها ودورها في السلطة ؟وما زالت المعلومات تظهر الكثير من الحقائق، فضلاً عن وجود خلافات وصراعات أدت إلى تفرّد بعض الفصائل في اقتحام المدن والقرى ،وتنفيذ اعتداءات فيها، إذ بدا الأمر وكأن كل فصيل يتصرّف كأننا في “حارة كل مين إيده إلو”.
وهناك عامل آخر، وهوالبطء الشديد في تحقيق الأمن والأمان بكل أشكاله، ولا سيما الوضع الاجتماعي والفقر وملايين العاطلين عن العمل بعد تسريح عناصر الجيش والأمن والموظفين ونقص الخدمات العامة من ماء وكهرباء وطبابة، بالإضافة إلى مصير ملايين اللاجئين الذين اكتووا بنار المخيمات والمعتقلات والغربة.
القائمة طويلة وتحتاج إلى مجلدات، لكني آمل بأن تعالَج الأمور بجدية، وأن يتم وضع ضوابط وقوانين لوقف التمييز العنصري والطائفية والتشديد على حماية الحقوق المدنية والدينية ومنع أي اعتداء على المنازل الآمنة، وعدم التدخل في حرية المواطن الشخصية، وحمى الله سورية وشعبها ومكوّناتها الحضارية، مع التأكيد على الوحدة الوطنية وأخوة الوطن الغالي

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...