السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حسنا فعلوا رشيد و زكريا و زياد واليساري الطاهر بأن ماتوا...

لا تقترب منه!
غادر غرفة الانعاش!
لا تنقذه!
تعال إلى هنا !
دعه يموت!
دعه يهاجر يا حكيم إلى عالم الغموض والاسرار،هنا لا شيء يُغري للبقاء، بما انّها ما عادت تليق به فالأفضل أن لا تدوم له.
تعال،الروح لا تغادر الكمنجة و صانعها حاضر،الروح لا تغادر البيانو والعازف موجود،دع الكمنجة والبيانو والمسرح والاغنية والعبارات الفلسفية والصانع والعازف يموتون معا في مجزرة موسيقية لطيفة وناعمة.
لا تبكيه!
عندما يشعر المرء بثقل جسمه وبثقل نفسه وبثقل روحه لا يعود الموت حقٌّ إنما يصبح الموت واجباً.
ما معنى العشر سنوت او حتى العشرين عاما بالزائد لتناطح التسعين عاما من العمر في العجز وطلب المساعدة لدخول المرحاض.
انت تعلم أن السبعين عاما مرّوا بلمح البصر وبسرعة تفوق سرعة الضوء فما معنى العشرين عاما من الشحوب والصداع و التحوّل إلى اللاإغراء واللا إغواء.
إلى تحويل العجز في هذا وذاك لفحولة في الخصام في السياسة والدين والطعام.
انها زيادة الآه والآخ والأسى واجترار ذكريات اناس رحل معظمهم،سبقوك إلى حيث لم يعد احد من السفر .
لا تصدّق ان هناك من هاجر إلى البرازيل وانقطعت اخباره ولم يعد،الأصدق انّه مات…
عاش زياد تسعة وستون سنة ما يكفي ليخبرنا بما لديه وما ليس لديه،ان يحكينا عن آماله كما استمعنا مرارا لآلامه.
تعال إلى هنا!
دورك ان تسعف الصحيح الجسم والصحة لا المريض الميؤوس من احلامه ومن عودته رياضيا وموسيقيا وفلاحا وعاملا وموظفاً صالحاً.
ان يعود لتحية الاممية.
احترم رحيله.!
احترم استقالته من الحياة!
هو اعلم بمحيطه.
لقد افهموك الطب الاخلاقي ونسيت ان اول مهمة للأخلاق ان توقف الألم وان ترمم استقلال جسم كي لا يحتاج المرء لأي آخر ليغتسل حتى للوضوء قبل الصلاة فإن وجدت ان الأمر محسوم وان الصحة إلى تراجع مؤكد مارس اخلاق الآلهة وليس أخلاق البشر اي دعه يموت…
الآلهة تعيد الروح ولا ترممها يا حكيم.
وما ادراك ربما دور رشيد في الفيلم الأميركي الطويل ان يموت وان يجيء مع الشعب المسكين ليعرف أرضه لمن ولمن يموت أولاده.
ربما صار لزاما على زكريا ان يعرف كيف يدور المطعم في الخليج.
لا تقترب منه!
غادر غرفة الانعاش!
لا تنقذه!
تعال إلى هنا!
دعه يموت!
يا حكيم كان الموت حقّاً والان صار الموت واجباً.
دعه يعزف لرحلته سيمفونية الموت.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...